اقرأ في هذا العدد
 
 




حديث الناس
 
تواصل اجتماعي
تواصل اجتماعي
 
حليم سلمان
halemsalman@hotmail.com
 
المعركة مستمرة مع قوى الشر والظلام والتكفير. القوات المسلحة والحشد الشعبي وعموم المؤسسات المساندة يحققون الانتصارات الحقيقية والملموسة، وما هو الا وقت قصير وتبدأ بشائر النصر بالانفراج وتتحرر مدن العراق المسلوبة وتعود الى أهلها ولا نقبل الا بانتصار يليق بسمعة العراق والعراقيين.
جذب انتباهي هذا الاسبوع، ان أغلب شبكات التواصل الاجتماعي، وهي متعددة وكثيرة، غيرت من خطابها، أقصد، ان المشتركين فيها، لاسيما من عمر الشباب، راحوا يكتبون تعليقاتهم ويعلقون صورهم، برؤية أخرى، الثابت فيها ان هذه الطبقة بدأت تعي حجم المؤامرة على العراق، وان العراق ملك لكل العراقيين، فأضحى من المفيد ان يقف هؤلاء الشباب، وقفة تاريخية، وقفة مع الوطن ضد الأعداء ومروجي الفتن.
الأجمل.. غاب الخطاب والمهاترات والمنابرات الطائفية وحضر الخطاب الوطني، الى درجة ان الكل كأنه اتفق على نبذ مروجي الطائفية والفتن، الذين يمررون الشائعات الكاذبة من خلال قنوات التواصل الاجتماعي، والوقوف ضدهم وكأنك تراقب ان هناك جيشاً جراراً من المقاتلين المؤمنين والأشداء يقاتل على هذه الصفحات للجم المندسين والفاسدين والحاشرين أنفسهم من باب الفضول، وكذلك العاملون في مؤسسات مخابراتية اقليمية ودولية الذين دفعوا لاشاعة الخوف والترهيب في صفوف الشباب من خلال التواصل الاجتماعي بترويجيهم للأكاذيب في الأيام الأولى لتنفيذ المؤامرة على العراق.
هناك فائدة كبيرة مما حصل، لاسيما المتعلق بالفتنة الكبرى التي أراد بها أعداء العراق، تفريق الصف الوطني، ولكن (تجري الرياح بما لا تشتهي السفن)، وقد أخذنا العبر مما حصل وانكشفت الأمور، وبان كل شيء، وكما يقولون (رب ضارةٍ نافعة)، اليوم ننظر الى ما حدث بأنه (سحابة صيف) ولكن نطالب بالمحاسبة الشديدة والمكاشفة واعادة هيكلة جميع مؤسسات الدولة العراقية، وليس بالضرورة أن تكون المؤسسة العسكرية وحدها المشمولة بالهيكلة.
هيئة الاتصالات والاعلام، اعادت خدمة الانترنت، ورفعت الحظر عن جميع وسائل الاتصال الاجتماعي، وبدورنا نحن كمواطنين علينا استثمار مواقع التواصل الاجتماعي بأقصى درجات القوة، لمحاربة التكفير والتطرف، ولا نسمح اطلاقاً للذين يتحدثون او يتشاتمون بلغة طائفية او عرقية، ان يتسللوا الينا، وايضاً ألا نجعل من هذه المواقع منبراً لنقل الأخبار الكاذبة التي تؤثر على حياة الناس وتخلق الفوضى والخوف، بل العكس ننشر أخبار انتصارات جيشنا ونقف متراصين للمساهمة بصناعة النصر.