اقرأ في هذا العدد
 
 




على مرمى حجر
 
نساء بمواجهة التحديات
نساء بمواجهة التحديات
 
"تحدي نفسك قبل تحديات غيرك لأن لاشيئاً يحدث أسوأ مما انت فيه"، هذا هو حال نساء كن بمواجهة صعاب جمة استطعن التغلب عليها بابتكار وسائل حديثة ساعدن انفسهن بها وعشرات الآلآف غيرهن من النساء. ثم حصلن مؤخرا على جوائز " قوة المرأة في العمل: ابتكارات لتحقيق المساواة الاقتصادية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا" بقيمة 25 ألف دولار تسلمنها باحتفال في دبي حضرته وتعرفت على قصص نجاحهن. 
عن فكرة الجائزة قالت لي رانيا رستم ممثلة احدى الشركات التجارية المنظمة للجائزة، "همنا تشجيع الابتكار لمواجهة التحديات التي تواجه المرأة بطرق وافكارجديدة تغير جذريا من وضعها في المجتمع وفي مجال العمل".
وللشركة الاخرى المنظمة للجائزة ايضا تجربة ناجحة في تقديم 40 الف فرصة عمل في البيوت لنساء من  130 دولة من خلال ارتباطها بهن بالشبكة الالكترونية، وتسعى حاليا لتوسيع مجال عملها في العراق ايضا.
"بـ7 دقائق وضعت 7 كلمات فقط على شبكة الانترنت وصلني خلالها 700 طلب للعمل" تقول الفائزة المهندسة الاردنية نرمين فوزي سعد، وتسرد قصتها  "بعد تخرجي في الجامعة، تزوجت وسافرت مع زوجي للسعودية حيث لم تتوفر لي فرصة العمل هناك، سيما بعد فترة من الزمن ومجيء الاطفال، ولكي لا تفوتني فرصة العمل وتضيع دراستي، وضعت طلبا مؤلفا من 7 كلمات على شبكة الانترنت اشير به لضرورة مشاركة مهندسات باعمال هندسية من خلال النت في بيوتهن. وهالتني النتيجة اذ حصلت على 700 طلب للعمل بعد 7 دقائق فقط.. فمن المعروف ان جزءا كبيرا من العملية الهندسية ليست بحاجة للتواجد في المكاتب مثل الحسابات الهندسية، والرسم والتصميم الهندسيين، والترجمة الهندسية وغيرها من المجالات". وهكذا  تلقت نرمين  من عام 2000 وحتى 2013، 9 آلاف "سي في" سيرة ذاتية مرفقة بطلبات العمل، الامر الذي شجعها لفتح مجالات اخرى تتعلق باقامة صلات مع الشركات الهندسية التي بحاجة لهذه الخدمات لغرض التوظيف المباشر او الافادة من تلك الخدمات عن طريق النت ايضا.وهذا كله وفر لها وضعا ماديا متميزا .
نوال مصطفى الصحفية في جريدة الاخبار المصرية شكلت جمعية رعاية أطفال السجينات في مصر تولت من خلالها تنظيم زيارات شهرية لسجن القناطر تقدم فيها مساعدات للاطفال بما يفي بحاجاتهم الاساسية  من ملابس وادوية وحليب وغيرها.وعملت في الوقت نفسه على اطلاق سراح 150 سجينة من (سجينات الفقر) اي من اللاتي حكم عليهن بالسجن نتيجة التعسر وعدم سداد ديونهن البسيطة التي لاتتجاوز احيانا الـ1000 دولار، جراء كفالتهن في الغالب لازواجهن  الهاربين  من دفع اقساط مشتريات البيت من ثلاجة او تلفزيون..
"نساء الديجتال" اسم جمعية الباكستانية  ماريا عمرالتي فكرت بايجاد فرص عمل لمهام  تنجز بالكومبيوتر ومن خلال النت. 
وقسمت اعمالها لقسمين، الاول بسيط يتعلق بالمهام السهلة مثل ادخال المعلومات أو الطباعة وكلفت به النساء القرويات اللائي يتوفرن على مؤهل علمي بسيط، في حين اسندت الاعمال المعقدة مثل  تصميم المواقع الالكترونية وغيرها الى المؤهلات من نساء المدن ومن طالبات الجامعات. 
الآن اصبح لديها اكثر من 1700 موظفة يتقاضين اجورا تتراوح بين 30 ـ50 دولارا للاعمال البسيطة و1000 دولار للاعمال المعقدة شهريا بحسب كمية ومدة الانجاز، وتعد هذه المبالغ ثروة كبيرة بالنسبة لاقتصاد بلدها.
أما مواطنتها الدكتورة سارة خرّم فعلى الرغم من توفر فرصة العمل لها كونها طبيبة نسائية واشعة، لكن ظروفها الشخصية منعتها من العمل خارج المنزل، ولهذا ابتكرت طريقة لعيادة طبية عبر النت. 
تسكن خرّم في قرية نائية، ولذا استأجرت غرفة في عيادة طبية في كراتشكي العاصمة، وزودتها بجهاز اشعة مع جهاز كومبيوتر ودائرة اتصال مباشر، وعينت ممرضة متمرسة فيها. 
تعمل الممرضة على استقبال مريضاتها وفحصهن اوليا، ثم التقاط صور الاشعة لهن وأخذ عينات الدم بحسب حاجة حالتهن والتشاورالمباشر مع الطبيبة  عبر الدائرة الالكترونية. 
ومن ثم ترسل  صور الاشعة والتحاليل التي اجرتها الممرضة وحصلت على تقارير  نتائجها المختبرية، الى الطبيبة عبر النت ليتم التشخيص وكتابة وصفة العلاج.
وتبين خرّم اهمية هذه العيادة لسهولة تطبيقها في قرى الارياف البعيدة المحرومة من الخدمات الطبية اللازمة. 
 
منى سعيد الطاهر