اقرأ في هذا العدد
 
 




حديث الناس
 
تصفية حساب
تصفية حساب
 

حليم سلمان

halemsalman@hotmail.com

 قد يتصور بعض من يملكون (قصر النظر) في تأجيل قرار قواتنا المسلحة البطلة المتمثلة بالجيش والشرطة في القضاء على المجاميع الارهابية من القاعدة وداعش، هو ربما ضعف أو عدم قدرة على الملاحقة.

أقول ان الضمير الانساني والاخلاقي والشرعي والقانوني جعل من القائد العام للقوات المسلحة يتأنى في اصدار البدء بالعمليات القتالية داخل المدن من مبدأ ضمانة سلامة المواطنين الابرياء العزل من الاستهداف وألاّ يعطي فرصة للمجاميع المتطرفة في استغلال الأبرياء كدروع لحمايتهم من نيران قواتنا الأمنية.
لذلك جاء اليوم والتوقيت والظرف المناسب لتبدأ حملة (تصفية الحساب) من هذه الثلة المارقة ومن يدعمهم والقضاء على الشر القادم من خلف الحدود بكل ما يملك من قوة هشة بنيت على الباطل والحرام.
تتحرك قواتنا المسلحة في هذه المعركة الشريفة، معركة الانتصار للحق ضد الباطل، معركة عدم السكوت وجعل هؤلاء المنحرفين يتحكمون بمقدرات بعض المدن العراقية، ويشنون حرب ابادة بشعة غير اخلاقية ضد أبناء الشعب العراقي، بدواعي طائفية وتكفيرية واقصائية، وهي بطبيعة الحال ليست حرب الفرسان والمواجهة، انما هي حرب الغدر اختارتها القاعدة وداعش ومن معهما لتنفيذ مشاريعهم المتطرفة.
بالأمس القريب (لم تقف جرائم تنظيم (داعش) الارهابي عند المدنيين من الرجال والنساء، بل ذهبت أبعد من ذلك من خلال استهداف البنى التحتية وكل ما يبعث على الحياة والعيش بسلام، وتجاوز جميع الخطوط الحمر وحقوق الانسان باستهدافه الأطفال (ملائكة  الله على أرضه).
(ففي جريمة يندى لها الجبين، قام عناصر هذا التنظيم الارهابي باستهداف خمس مدارس ابتدائية في منطقتي التاجي والطارمية، الا ان عناية (الله عز وجل) انقذت الطلبة، بل ان اهالي التلاميذ أسرعوا بازالة الأضرار التي سببتها الهجمات ونقل التلاميذ الى مدارس أخرى آمنة لاكمال العملية الامتحانية، ليسقط رهان اخر لهؤلاء الارهابيين)، حسب صحيفة الصباح العراقية.
نكرر ان حرب داعش، هي حرب الجبناء، وهي غير قادرة على المواجهة، حيث لجأت الى ارتكاب أبشع جريمة انسانية من خلال قطع المياه عن الوسط والجنوب وإغراق المناطق الغربية بمياه الفرات حتى تلك المدن التي كانت تمثل حاضنة مثالية للارهاب عبر السنوات الماضية، الأمر الذي يدعونا جميعاً كمواطنين عراقيين الى الوقوف صفاً واحداً متماسكاً واعلان الولاء للوطن والدولة وللجيش العراقي لانهم الحامي لمصالح الناس والابتعاد عن تأثيرات الشعارات المزيفة التي يرفعها الارهابيون، وعندما يتحقق هذا الأمر بقناعة وايمان مطلق ورجعة أكيدة الى دين الله، دين الحق، حينها سيتمكن الجيش والمواطنون من تحقيق النصر على تحالف (داعش) والبعث.
ستكون أمامنا مرحلة صعبة للتغلب على صانعي المؤامرات ومروجي الفتن الطائفية والعرقية، لكن اذا تضافرت الجهود، وملئت القلوب بالايمان والعودة الى جذور أدياننا السماوية السمحاء وما تدعو اليه من ثقافة التعايش وقبول الآخر، بالتأكيد ستكون هناك صفحة مشرقة ووضاءة تخلد اسماء الأبطال من أبناء هذا الشعب ممن اصطف مع الحق، ووقف الوقفة المشرفة لحماية مصالح الوطن، ونخص منهم أبناء العشائر الشريفة من أهالي غرب العراق الذين رفضوا الاذلال واختاروا طريق الحق، وغلبوا مصلحة الوطن على المصالح الوقتية والانية التي سرعان ما تذهب مع الريح.
نعم انها معركة (تصفية الحساب) مع داعش والقاعدة وكل المتآمرين على العراق ووحدة وسلامة أراضيه.