اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 نقيب الاشراف الشيخ خالد عبد القادر: الدواعش لا يمثلون أهل السنة..ونحن براء من أفعالهم
 نقيب الاشراف الشيخ خالد عبد القادر: الدواعش لا يمثلون أهل السنة..ونحن براء من أفعالهم
 المستشار العسكري سعد العبيدي: لا ديمقراطية بلا جيش يحميها!ـ
 الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق: النصر يعيش بيننا وقريب منا
 العالم العراقي جيم الخليلي اصغر الحائزين على جائزة (مايكل فارادي)ـ

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

حوار
 
المختص بالإدارة المستدامة برهان المفتي: الاستدامة ربط الاقتصاد مع المجتمع بعناصره البشرية والمادية
المختص بالإدارة المستدامة برهان المفتي: الاستدامة ربط الاقتصاد مع المجتمع بعناصره البشرية والمادية
 
تلعب الموارد البشرية دوراً محورياً في خطط التنمية والتنمية المستدامة، وصارت (الإستدامة المجتمعية) إستراتيجية تعتمدها دول عديدة لوضع خطط التنمية الشاملة. وللتعرف على الموضوع أكثر التقينا المهندس برهان المفتي المختص في الإدارة المستدامة وضمن مجموعة محددة جداً من الذين يحملون شهادة معتمدة في مجال القيم المجتمعية والإستدامة. 
استغلال الموارد
 
» ما القيم المجتمعية؟
-هي مجموعة من الممارسات التي تربط المجتمع كأفراد بمقومات وجود المجتمع مثل الإقتصاد والبيئة السليمة والعدالة الإجتماعية والمساواة والتصرف السليم والرشيد في إستغلال موارد الدولة الطبيعية والبشرية. وهي قيم تحرص الآن الدول التي لها رؤية مستقبلية وإستراتيجيات مدروسة الأخذ بها في رسم خطط عمل حكوماتها وسياساتها.
 
» على ماذا تعتمد القيم المجتمعية، وكيف تلتقي مع الإستدامة؟
-الإستدامة أيضا سياسة ربط الإقتصاد مع البيئة وتطوير المجتمع بعناصره البشرية والمادية لتحقيق رفاهية الجيل الحالي مع ضمان حق الأجيال القادمة في الرفاهية. والرفاهية هنا تعني العيش في بيئة صحية سليمة وفي مجتمع فيه بنية تحتية متكاملة وإقتصاد قوي يضمن الفرص العادلة للجميع.  فقد أصبحت الإدارة الناجحة في عالم اليوم مزيجاً متماسكا من إدارة الموارد (الطبيعية والبشرية) وتحقيق الأرباح إلى جانب المحافظة على حق المجتمع في التطور والتعليم والحق في بيئة نظيفة سليمة. تلك هي متطلبات الإدارة المستدامة التي دخلت في إستراتيجيات الدول المتقدمة والناهضة وضمن خطط المنظمات المهتمة بالبيئة وحتى المعاهد التعليمية التي تختص في تطوير الموارد البشرية. فالقيم المجتمعية هي التي تربط هذه العوامل مع بعضها من خلال نشاطات مجتمعية والتركيز على التطوير والتعليم. 
وتدخل ضمن القيم المجتمعية ظروف العمل وضمان حقوق العاملين في ساعات عمل عادلة مع توفير نشاطات مجتمعية تساعد في ربط العمال مع مجتمعهم مثل الفعاليات التطوعية والخيرية والفعاليات المشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص مثل المعارض المشتركة وورش عمل مشتركة.
 
استراتيجية العمل 
 
» كيف لنا العمل على تحقيق الإستدامة والقيم المجتمعية؟
-أولاً نحتاج إلى إستراتيجية عمل معتمدة تحدد اولويات وسياسات الدولة ورؤيتها ثم وضع أهداف الإستراتيجية وتكون هذه الاهداف ذات مراحل مختلفة كأهداف قريبة المدة أو بعيدة المدى، ثم مؤشرات قياس العمل لتحقيق هذه الاهداف. كما نحتاج إلى إعلام في هذا الجانب ويجب أن تكون هناك بيانات فصلية عن تحقيق هذه الاهداف وتنشر هذه البيانات في وسائل الإعلام. وفي الدول التي لها سياسات إستدامة معروفة فانها تقدم تقريرها السنوي إلى هيئة معتمدة في الامم المتحدة مختصة بهذا الجانب. ثم نحتاج إلى تشكيل الهيئة الوطنية العليا للإستدامة المجتمعية. 
معايير ومعطيات
 
» كيف تخصصتم في هذا الجانب؟
-في الأساس أنا مهندس كيمياوي وأعمل في المجال النفطي منذ 1993 والمعروف عن القطاع النفطي أنه قطاع فيه معايير وقياسات متقدمة وهو قطاع رائد في الكثير من الممارسات ومن هذه الممارسات مجال البيئة. أحمل الآن شهادة إختصاص في القيم المجتمعية والمستدامة ضمن مجموعة محددة جداً في كل دول العالم تحمل مثل هذه الشهادة، وأستطيع القول ضمن أولى المجموعات التي تأخذ هذه الشهادة في دول الخليج وعالمياً لا يتجاوز عدد الذين يحملون هذه الشهادة، إلا بضعة ألاف مختص وربما أكون اول عراقي أحمل هذه الشهادة من مركز عالمي مختص  Centre of Excellent and Sustainability كما أنني رئيس فريق الإستدامة ووضع خطة الإستدامة في الشركة التي أعمل فيها وهي ضمن مجموعة شركة أبو ظبي الوطنية للبترول وهي من كبرى شركات النفط العالمية. 
 
» أين موقع الإقتصاد في هذه الخطة؟
-هذا جانب واسع ومتشعب في الإدارة المستدامة ولكن يمكن وضع نقاط منها، أولا الإعتماد على الإنتاج الوطني وتخصيص ميزانية عامة لتطوير الإنتاج وتعزيزه لمنافسة الوارد الأجنبي. وتحقيق ربحية من المشاريع المنجزة والإستثمار الأمثل في المشاريع المستقبلية بما يحقق حق الرفاهية للجيل الحالي وحق الأجيال القادمة في إقتصاد قوي دون تبذير الموارد المالية. وتخصيص ميزانية سنوية للتطوير والبحوث خاصة بحوث الطاقة النظيفة، وبحوث معالجة النفايات وبحوث توفير الموارد الطبيعية دون إستنزافها للمحافظة على حق الاجيال القادمة. وتخصص مبلغ من الميزانية العامة للدعم المجتمعي والتبرعات للجهات الخيرية وجهات المجتمع المدني وتنمية الوعي المجتمعي.
 
المحرك الاساس
» ماذا عن التنمية البشرية؟
-كما قلت في البداية أن العنصر البشري هو الأداة في تطبيق هذه الخطة وهو الهدف من تطبيق هذه الخطة، بمعنى أن العنصر البشري هو المحرك الأساس لهذه الخطة. 
 
» أين نحن من الإستدامة المجتمعية؟
-علينا أن نبدأ من مرحلة بناء الوعي المجتمعي وهنا علينا أن ندخل السلوك المجتمعي في مناهج الدراسة الاولية وحتى المتقدمة طبعاً بإختلاف نوعية المواد المقدمة لكل مرحلة وبناء درجة ولاء المواطن تجاه مجتمعه والحرص على المصلحة العامة المشتركة والإيمان أن المجتمع للجميع. وهذا يتطلب توفير فعاليات وحملات توعية وورش عمل مشتركة يحاضر فيها متخصصون وتديرها قطاعات حكومية أو وزارات. وربما في مرحلة لاحقة سنحتاج إلى اكثر من هيئة وطنية حين نرفع إستراتيجية الدولة نحو الإستدامة إلى مرحلة الحاجة إلى وزارة تربط بناء البنى التحية مع تحقيق الإستدامة ، ولا أقصد هنا وزارة البيئة أو وزارة البلديات، بل وزارة مختصة في إدارة إستراتيجيات البنى التحتية مع تحقيق الإستدامة المجتمعية من الرفاهية والعيش السليم ونظرة إلى المستقبل بروح الجيل القادم.
 
» ما نشاطكم الشخصي في مجال الإستدامة؟
-شخصياً لي مقالات عديدة في البيئة والإدارة البيئية وفي سنة 2009 أطلقت نداء كان له صدى واسع وعالمي عن أسباب العواصف الحمراء التي تضرب العراق كل سنة، كما كتبت مقالة عن الوضع البيئي لمدينة البصرة. كما أنني ضمن فريق رائد نجحنا في إستخدام ضوء الشمس فقط في إنارة المستودعات المغلقة وإلغاء الحاجة إلى المصابيح الكهربائية التي تستهلك الطاقة الكهربائية، وقد قدمت فكرة عن هذا إلى وزارة البيئة سنة 2012 لتطبيق ذلك في العراق، كما أنني صممت برنامجاً لمراقبة صرفيات الطباعة الورقية وذلك لتقليل الهدر في الورق وهو برنامج مطبق بنجاح في الشركة التي أعمل فيها الآن ونجحنا في وقف الهدر الكبير في الورق. وكما ترى فهي مجالات عديدة في الصحة والبيئة والسلامة والإقتصاد والمجتمع وهي مرتبطة (بالإدارة المستدامة).