اقرأ في هذا العدد
 
 




حديث الناس
 
مكافحة الارهاب
مكافحة الارهاب
 
حليم سلمان
halemsalman@hotmail.com

اليوم.. العالم يجتمع في العراق لادانة الارهاب والبحث عن السبل الكفيلة لمعالجة تفشي ظاهرتي التطرف والارهاب في العالم، وخصوصاً في منطقة الشرق الاوسط، ومنها العراق الذي يتعرض لأعنف هجمة ارهابية مدعومة من الخارج.
 العالم كله أجمع على دعم العراق في تصديه للقوى المتطرفة والظلامية والتكفيرية، التي حاولت، وتحاول، عبثاً المساس بمقدرات الشعب العراقي وتفتيت البنية المجتمعية، واثارة الفتن الطائفية، وتهديد السلم الأهلي في البلاد.
مؤتمر بغداد الدولي لمكافحة الارهاب والذي يعقد للفترة من 12-13-آذار-2014،تحت عنوان "نحو تضامن  دولي لمكافحة الارهاب" يستضيف نخبة من الشخصيات السياسية والأمنية والمتخصصة في مكافحة الارهاب من مختلف بلدان العالم، يمثل انعطافة جديدة في توجهات الدولة العراقية نحو الشروع بالتصدي لفكر الارهاب، والعمل على كسب التأييد الدولي، الذي يعد عاملاً مهماً، للمشاركة في خوض معركة طويلة لمحاربة الفكر المتطرف واشاعة ثقافة الاعتدال والاستقرار.
ولعل أبرز الأهداف التي سيخرج بها المؤتمر، تتمثل بالتعاون في مكافحة الارهاب، وتقديم الدعم الى العراق في محاربته للتنظيمات الارهابية، وهي فرصة لوضع لمسات حقيقية وخارطة طريق للدول التي لديها رغبة حقيقية في المساهمة في مكافحة الارهاب الدولي والقضاء عليه، وما يسفر عنه من عقد اتفاقيات ثنائية بين العراق والدول المشاركة في مجال تبادل المعلومات بشأن الارهاب، وربما تسهيل عملية عقد صفقات توريد أسلحة لتطوير القوات الأمنية.
والمتوقع ان المؤتمر سيتمخض عن توصيات فعّالة، تلزم الدول والمنظمات الدولية المشاركة منها متابعة تمويل الجماعات الارهابية وجمع المعلومات حول عناصرها ومتابعة المواقع الالكترونية الداعمة للارهاب ومتابعة المطلوبين الدوليين، وكذلك العمل على معاقبة الدول التي يثبت انها متورطة في تمويل ودعم المجاميع الارهابية.
من السمات الجيدة للمؤتمر انه لم يضع أي خط أحمر، باتجاه اي دولة في العالم، وعندما وجهت الدعوات، من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر، شملت بما فيها بعض الدول التي يدور الحديث حولها بتمويلها للجماعات الارهابية المتطرفة، وهذا موقف يحسب لصالح الحكومة العراقية الراعية للمؤتمر، ومدى قدرتها على فتح قنوات التواصل والانفتاح مع الكل، خدمةً للصالح العام في العراق.
نعوّل كثيراً على نجاح المؤتمر والخروج بتوصيات فاعلة ومؤثرة، سيما وان هناك اجتماع سيعقد على هامش المؤتمر لرؤساء أجهزة مكافحة الارهاب للدول المشاركة، الذي من المفترض أن يخرج ببيان يؤكد تكاتف هذه الدول على السير بنفس الوتيرة والتعاون لتبادل المعلومات، ودعم القوات الأمنية لتتمكن من المضي في اداء عملها في تفكيك الخلايا الارهابية من خلال المعلومات والوصول الى الكيفية والتقنية التي تعمل بها الدول المتطورة في الكشف عن خطط الارهاب باعتباره مرض خطير في حال استفحاله سوف لن تنجو منه دولة اذ سيضرب الجميع بسياط الدم والقتل.
وبهذه المناسبة نقول، ان ما يخوضه العراق اليوم، هي حرب مفتوحة وممتدة نيابة عن العالم ودول المنطقة، لذلك أصبح حرياً أن تكون هناك ارادة قوية للمؤتمرين في مؤتمر مكافحة الارهاب للخروج بتوصيات وقرارات فعّالة وقابلة للتطبيق.