اقرأ في هذا العدد
 
 




بأقلامكم
 
الصورة الفوتوغرافية لقطة اليوم
الصورة الفوتوغرافية لقطة اليوم
 
امتهن الكثير مهنة التصوير دون أخذ بأسسه ومبادئه، ودون معرفة بعلم التصوير، وأكثر ما استغربه هو سباق الكثير من الناس ليصبحوا مصورين دون علم وفهم لمعنى التصوير.
واذا حالفك الحظ وسرت في شارع (جيرارد) في سان ديغو فانك ستقف حتماً عند محل توماس ما نجلسن وهناك ستلفت انتباهك صورة دب يلتقط سمكة عند مصب النهر، صورة رائعة وذكية التقطها المصور بعد أن ذهب الى مصب النهر وجلس هناك اسبوعاً كاملاً (في أوقات متفاوتة) يلتقط من الصور لعله يلتقط الصورة التي حلم بالتقاطها.
ان الصورة الفوتوغرافية المؤثرة والمقنعة والتي تدل على الذكاء والفطنة هي الشعرة التي تفرق بين الفنان والمتعلم الهاوي، بين المصور المحترف والمصور الذي يقتل الوقت بالتقاط الصور العادية.
ولابدّ من الأخذ بنظر الاعتبار عند المصور المحترف مسألة الزمان أو اللحظة المناسبة لالتقاط الصورة، وهناك المكان، أو زاوية التصوير لالتقاط الصورة، وقبل هذا وذاك لابدّ من ومضة الخيال، التي تتحكم بالضوء المنعكس على المصور والمادة المصورة والكاميرا.
ان الجانب الجمالي الكامن في الصورة يكمن في القراءة الفنية لها حيث تكون الصورة أبلغ من الف كلمة، وحيث بامكانك ان تقرأ فيها مئات الكلمات والسطور دون أن يكون هناك تعليق واحد، ان مثل هذه الصورة هي التي تجدها منشورة في الصحف والمجلات دون تعليق سوى عنوان رئيس يقول (لقطة اليوم).

محمد ارهيف