اقرأ في هذا العدد
 
 




بأقلامكم
 
دين الحب
دين الحب
 
الله حب مطلق، من يعرفه حق المعرفة يمتلئ بالحب، لأنه سبحانه يحب الانسان حباً مطلقاً لا حدود له، وحبه دين لا يطوق عنقنا فحسب ولكن كل ما لنا بلا استثناء واحد، لذا فنحن ندين له بهذا الحب الذي بادر وأحبنا هو به رغم عدم استحقاقنا، ومظاهر هذا الحب عديدة ومتعددة ولا تعد ولا تحصى، بل نحن من فرط حبنا له ومن عمق شعورنا بفضله ونعمته علينا فاننا نحبه لدرجة العبادة وهي أعلى درجة من درجات الحب والعرفان بالفضل والجميل، والحب في حد ذاته بكل أنواعه ودرجاته المتعددة والمتنوعة نافع ومفيد للانسان للغاية، فهو أهم من الاوكسجين وأهم من الماء له حتى يظل كائنا يتميز بالانسانية بكل معانيها الواسعة، فالحب لا يعني ان تحب نفسك فقط بشكل مرضي شاذ مضر لك وللاخرين والمجتمع، فالحب يعني حب الاخر لأنه من خلق الله الذي تدعي انك تحبه، فان لم تستطع ان يحب صنع الله الذي تراها بعينيك، وتلمسه وتتعامل معه ليل نهار، فكيف تدعى كذباً انك تحب الله الذي لا تراه بعينيك، لذا فالحب عطية وهبة ونعمة الهية، من يحب أخاه الانسان مهما كان، يكون قد عرف الله الحقيقي الذي يعطي نعمته وخيره وشمسه على العاصي له والآثم بل وحتى للذي يكفر به، فنعمة الحب تجعل كيمياء الجسم كلها تتغير تماماً، فهو ينشط الغدد ويجعلها تقوم بافرازات تحفز على التفاؤل والايجابية وتبعث حرارة الحماس في العقل الواعي واللاواعي، وتمد بالنشاط والحيوية في الجسد، وهذه الافرازات تطلق القدرات الابداعية الخلاقة التي يتفرد بها الكائن البشري، كما انها تزيد من قدرة الجهاز المناعي فتتم مقاومة الأمراض كافة وتعالج حتى السرطانات، فحسب كمية واستمرارية وعمق الحب داخلك التي تتناسب طردياً مع قدرة جهازك المناعي على مقاومة الامراض الجسدية والنفسية.
 رفيق رسمي