اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 نقيب الاشراف الشيخ خالد عبد القادر: الدواعش لا يمثلون أهل السنة..ونحن براء من أفعالهم
 نقيب الاشراف الشيخ خالد عبد القادر: الدواعش لا يمثلون أهل السنة..ونحن براء من أفعالهم
 المستشار العسكري سعد العبيدي: لا ديمقراطية بلا جيش يحميها!ـ
 الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق: النصر يعيش بيننا وقريب منا
 العالم العراقي جيم الخليلي اصغر الحائزين على جائزة (مايكل فارادي)ـ

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

حوار
 
الفائزة بجائزة "لوريال" للعالمات الشابات - ريام ناجي: نوبل هدف وليست حلما
الفائزة بجائزة
 
خلف اطلالتها السومرية الخجولة  وتواضعها الجم تخفي العالمة الشابة والمتخصصة في علوم الحياة والتلوث البيولوجي الدكتورة ريام ناجي عجمي ذكاء متقدا واصراراً لاحدود لهما على التحدي والنجاح.
ريام الفائزة بجائزة ودرع  "اليونيسكو–لوريال" للعالمات الشابات عن بحثهاالموسوم- التقييم البايوجوكيمائي لعنصر الزئبق في مناطق الاهوار- كشفت لمجلة الشبكة العراقية التي التقتها بقسم البيولوجي في كلية العلوم بالجامعة المستنصرية التي ذاع صيتها عالميا بعد فوز العالمة الشابة بجائزتين عالميتين للعلوم واضحت وجهة للصحفيين واسما مرادفا لنجاحات ريام عجمي. كشفت جوانب من اسرار فوزها ومشاعرها في لحظات تصفها بالرائعة والمثيرة في حياتها عندما تقدمت نحو المنصة بحفل كبير في باريس وسط حشد من الحضور يتقدمهم الامين العام للامم المتحدة باي كي مون وسفراء الدول المعتمدة في فرنسا وهي ترتدي الزي الوطني "الهاشمي" وتتوشح بالعلم العراقي، في مشهد مبهر لن يمحى من الذاكرة لقصة نجاح عراقي غير مسبوق.
امي وابي ومدينتي
◙ ماذا يعني الفوز بجائزة علمية عالمية؟
☉ بالنسبة لبلدي في ظل الظروف التي مر بها التعليم عده الكثير مفاجأة كبيرة، اما على المستوى الشخصي  فأن سعادتي لاتوصف ان اكون اولى الباحثات في المنطقة اللائي يفزن في جائزة اليونسكو للبحوث التطبيقية للعالمات الشابات وهي جائزة مرموقة اذ  لم يسبق لاي باحثة من خارج الدول الاوربية ودول الامريكيتين ان فازت بهذه الجائزة.
والواقع ان الجائزة لم تكن مادية بل كانت على شكل منحة دراسية بحثية، مكنتني من الالتحاق بجامعة "كوينز" في كندا لإجراء بحوث حول البيئة والتلوث باستخدام نظم التحسس عن بعد.
وتمكنت ايضا من الانتهاء من دراسة ما بعد "الدكتوراه" في كندا، وقد نشر بحثي الفائز في مكتبة الكونغرس الأميركي.
وها انا الان اعود لاواصل مهمتي حيث اعمل في التدريس في قسم علوم الحياة بالجامعة المستنصرية في بغداد.
◙ كانت الاهوار مدار بحثك الفائز.. لماذا الاهوار؟
 ☉ انا ابنة الجنوب ولدت في الشطرة والاهوار ليست بعيدة عنها، ولهذا عملت بحب معهم وقد تعاونوا معي كثيرا، ومنذ زيارتي الاولى للاهوار بعد حصولي على شهادة الدكتوراه عام 2007 بدأ اهتمامي ينصب عليها كموضوع للبحث، وقد شجعني استاذي الدكتور عدنان حسين عفج ايضا ناهيك عن ان منطقة الاهوار تعرضت الى حملة تجفيف ماالحق اضراراً بالغة ببيئتها بينما كان يفترض ان تكون محمية طبيعية لجمالها الاخاذ وطبيعتها الساحرة.
وهذا بالمناسبة ليس البحث الوحيد عن الاهوار فقد تبعته ببحث نلت عليه الاختيار كافضل عالمة شابة في الشرق الاوسط  في القاهرة  من بين ثماني عالمات عربيات رشحن لهذه الجائزة التي لم احضر تكريمها لوفاة والدتي اقرب الناس الى روحي واكثرهم دعما لي في حياتي ومسيرتي العلمية التي كرستها وسأظل للعلم، فضلا عن بحوث اخرى تتعلق بتلوث دجلة.
◙ لكن مااهمية بحثك بالنسبة لسكان الاهوار؟
☉ اهمية بحثي لمنطقة الاهوار لايمكن حصرها بجمل قصيرة لكن يمكن ان اقول انها اولا تسلط الضوء على الجانب البيئي  وبالتالي الصحي عن التلوث الذي يسببه وجود عنصر الزئبق وهذا يتعلق بسلسلة طويلة ومتداخلة من النباتات والاغذية لاسيما الاسماك والطيور التي ترتفع فيها نسبة الزئبق في الاهوار، ولهذا كان هذا البحث ممهدا لدراسة ميدانية تهدف لمعرفة مستويات تعرض الحوامل والأطفال حديثي الولادة لعنصر الزئبق، وذلك باستخدام نظم المعلومات الجغرافية.
 ارتفاع نسبة الاجهاض لدى الحوامل في منطقة الاهوار، وبالطبع انا اعتبر بحثي مفتاحا لبحوث اخرى لاجيال اخرى من العلماء العراقيين والعراقيات ان شاء الله.
◙ هذا يعني انه بحث قابل للتطبيق على الارض؟
☉ ان كان قصدك الجانب التجاري فانا هنا أتحدث عن مشاريع ضخمة بحاجة الى استثمارات ضخمة، وبالمناسبة انا احلم ان ارى الاهوار اجمل مكان في العالم وكم ساكون سعيدة لو ساهم بحثي في تطويرها تذكر انه بحث تطبيقي، عن الزئبق وان تبحث فيه فانك تتكلم عن ثروة هائلة، وفي الواقع ان مشروعي هندسي قابل للتطبيق بل انه طبق بالفعل في محطة" اونتاريو في كندا.
◙ هل تتطلعين لتطبيقه في العراق؟
☉نعم هناك حديث مع الجهات الكندية وامل ان يقوم الكنديون بتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي الكبير.
◙ ألا تعولين على العراقيين؟
☉ على العكس اتمنى ان تهتم بهذا المشروع جهة عراقية.
◙ هناك مركز لانعاش الاهوار؟
☉ نعم.. انهم سعداء بعملي وسعداء بفوزي وانا على علاقة طيبة معهم لكنهم لايمتلكون اموالا بحجم هذا المشروع.
◙  لكن اموالا طائلة رصدت لانعاش الاهوار يقال انها لم تستغل بطريقة جيدة؟
☉ ليست لدي معلومات عن هذا الموضوع.
◙ كيف استقبل الناس هنا فوزك؟
☉ والدتي يرحمها الله وهي تربوية دعمتني كثيرا وطبعا فضلا عن والدي، زوجي الذي اصبح يناديني بالعالمة، في الواقع انا انتمي لعائلة ناجحة فجميع اخوتي اكملوا دراساتهم العليا، ولهذا عملت في مناخ يقدر العلم والعلماء.
◙ ماذا فعل المسؤولون في الدولة والجامعة؟
☉ تلقيت كتاب شكر وتقدير من السيد وزير التعليم العالي الاستاذ علي الاديب، لكن محافظتي ذي قار وكليتي علوم ذي قار احتفلا بي، وخصصا لي يوما للاحتفال هناك في المدينة التي احب وكان اروع مايكون وبودي ان اشكرهم كثيرا، كما تلقيت تكريما من مكتب حقوق الانسان ورئيس صحة ذي قار.
◙ في الجامعة كيف وجدت اصداء الفوز الكبير؟
☉ اتمنى ان يكون فوزي رسالة لكل النساء في العراق لاسيما اللائي يعملن بدأب في مجال البحث العلمي، وبالنسبة لطالباتي فأنا احبهن واريد منهن ان يحققن انجازات رائعة كما ساعمل وادعم قدر مااستطيع الموهوبات منهن، وحتى الغيرة التي ممكن ان يجلبها مثل هذا الفوز اعتقد انها ستكون في النهاية غيرة ايجابية تدفع للنجاح والتفوق.
 
جائزة نوبل
◙ هل تلقيت عروضا للعمل في جامعات اخرى بعد الفوز؟
☉ بصراحة نعم تلقيت عروضا واولها من جامعتي البصرة وذي قار، وانا متحمسة للعمل في ذي قار لكن ظروفي وارتباطاتي العملية والعائلية لاتسمح لي في الوقت الراهن باتخاذ مثل هذا القرار.
◙ هل يساورك شعور بأنك الان امرأة مهمة في العراق؟
☉ لم تساورني للحظة مثل هذه الافكار لذا هذا السؤال لم يخطر على بالي انا كرست حياتي لخدمة بلدي في المجال الذي احبه، لن اكون صحفية مثلك ولن اكون سياسية انا هنا في البحث العلمي لااستطيع ان اكون في مكان اخر، العمل والتعلم هما هاجسنا لكن مثلما رأيت انا اخجل من هذا الحب والتقدير الذي يغمرني به الاصدقاء والكثير من الزملاء الزميلات والطلبة.
◙ ها انت تخطفين الجوائز عاما بعد اخر لن يساورك حلم الفوز بجائزة نوبل؟
☉ نعم... ساجيبك بصراحة نوبل ليست حلما.. حلمي شيء اخر انا احلم ان يكون لدي مركز بحثي يحتضن الباحثين الشباب ويؤهلهم لتقديم بحوث ودراسات تطبيقية تضع العراق في ركاب الدول المتقدمة.. هذا هو حلمي.
اما جائزة نوبل فانا لا احلم انما اعمل واتطلع واجتهد للحصول عليها، وبالمناسبة فان العالم العربي احمد زويل الفائز بجائزة نوبل هو من رشحني للفوز بجائزة اليونسكو ثم رشحني للتكريم كافضل عالمة شابة عربية، وانا اعتقد ان المستقبل امام العراقيين مفتوح على اوسع ابوابه، ولهذا فمن حق جميع المشتغلين بالبحث العلمي ان يتطلعوا لجائزة نوبل والاهم ان يساهموا بتقدم البلاد.
 
علم العراق
◙ في حقيبتك علم العراق؟
☉ انه العلم ذاته الذي توشحت به وانا اخطو بمشاعر متداخلة ومرتبكة، نحو منصة تسلم الجائزة.
◙ هل لك ان تصفي للقراء مشاعرك في تلك اللحظات؟
☉ اسفة انه شعور لايمكن وصفه دموع فرح وصورة العراق امامي، تخيل تذكرت المنتخب الوطني وهو يرفع العلم العراقي عندما فاز بكأس اسيا صور اللاعبين يونس وهوار وكرار تمر كشريط سينمائي امامي وانا اتسلم الدرع والجائزة.
◙ يبدو انك تتابعين الكرة؟
☉ نعم مثل كل العراقيين.. في نهائيات كأس اسيا عام 2007 كان العراق بحاجة الى الفرح، وكنت انذاك احضر للدكتوراه وكان لدي امتحان مهم في اليوم التالي تركت المذاكرة وذهبت لاتابع لقاء منتخبنا مع الاشقاء السعوديين، لم استطع ان اقرأ ومنتخبنا يلعب من اجل الفرح العراقي.
◙ هل تعتقدين انك حققت الفرح للعراقيين كما فعل المنتخب الكروي؟
☉ المسألة مختلفة طبعا، في الميدان العلمي تعلم انه لم يخطر لاحد كما قال الكثيرون ان تفوز عراقية بجائزة في العلوم، العلم هو مقياس الرقي والرياضة ايضا مقياس للرقي لكن في العقدين الاخيرين لم يكن للعراق حضور علمي بسبب الاوضاع الصعبة التي مرت بها البلاد، لكن ابلغني كثيرون ممن التقيهم فخرهم بما حققت.
◙ كيف ترين قدرة العراقيات على تحقيق التقدم؟
☉ انهن مؤهلات لو توفرت لهن الظروف والارادة لتحقيق المنجزات العلمية وغير العلمية، العراقية قوية وصبورة ومكافحة والعالم يدرك تضحيات العراقيات وشجاعتهن.
 
رسالتي
◙ هل لديك ماتودين قوله؟
☉ اود ان ادعو المواطنين العراقيين اولا للحفاظ على بيئتهم، البيئة مسؤولية المجتمع اولا، كما ادعو منظمات المجتمع المدني للعمل بجدية من اجل الدفاع عن البيئة وعلى فكرة كنت منخرطة في جهد جماعي للحفاظ على البيئة، واعتقد ان العراقيين يستحقون العيش في بيئة صحية، ونحن اولا وقبل ان نعمد الى الحملات التوعوية والاعلامية وهي مهمة لكن الاهم ان نضع قانوناً لحماية البيئة، لان الدول التي نعجب ببيئتها اليوم لم تكن كذلك قبل وضع قوانين صارمة للبيئة وهنا يجب ان اشكر وسائل الاعلام العراقية انها افضل الاذرع العاملة في التوعية البيئية.
◙ لمن تقولين شكرا؟
☉ اقولها لكل من علمني حرفا ابتداء من معلمي مدرستي الابتدائية في الشطرة ثم الى استاذتي في الجامعات.

 
اياد عطية الخالدي/ عدسة: صفاء علوان