اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 نقيب الاشراف الشيخ خالد عبد القادر: الدواعش لا يمثلون أهل السنة..ونحن براء من أفعالهم
 نقيب الاشراف الشيخ خالد عبد القادر: الدواعش لا يمثلون أهل السنة..ونحن براء من أفعالهم
 المستشار العسكري سعد العبيدي: لا ديمقراطية بلا جيش يحميها!ـ
 الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق: النصر يعيش بيننا وقريب منا
 العالم العراقي جيم الخليلي اصغر الحائزين على جائزة (مايكل فارادي)ـ

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

حوار
 
نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي: نتفاهم..نتحاور..نتعايش
نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي: نتفاهم..نتحاور..نتعايش

- نحتاج الى نهضة حقيقية لتعليم وتطوير المرأة
- يجب ايجاد منهج متوازن بين الاصالة والانفتاح على المعاصرة
يرى السيد خضير الخزاعي نائب رئيس الجمهورية ان هناك اجواء جيدة جدا الآن لاحتضان الشباب واحتوائهم، وان ثروتنا الحقيقية تكمن في شبابنا المحصن الواعي، مبينا  ان ثقافة البارود والموت والتفجيرات.. وثقافة الخرافة والتحريف والتزييف والعقل الاسطوري المريض الذي لا يقدم حلا عمليا  لمشكلات  الشباب، كلها تدفع بالشباب نحو الهاوية مؤكدا الحاجة الى سكة وسطية نحصن بها جيل الشباب حتى نوصله الى ما نريد من مرافيء الازدهار والتقدم.. مجلة الشبكة العراقية التقت السيد خضير الخزاعي فكان  لها هذا الحوار معه:
قابليات الشباب
☉ هل هناك في خطط الدولة مشروع وطني خاص بالشباب للنهوض والانطلاق بهم نحو افاق جديدة؟
◙ على مستوى المناهج الدراسية هناك تطور كبير حدث في تلك المناهج وهناك برامج تطويرية لمستوى الطلبة الشباب وضعت بما يتناسب والوضع العراقي الجديد ومع التطور العلمي والثقافي الحاصل في العالم، محاولين ان نردم الهوة التي حدثت بين العراق والعالم الخارجي من خلال مضاعفة الجهد لتقديم افضل منهج علمي للطالب ليستفيد منه بعد التخرج في الجامعة، فقد اطلقنا ما سمي بالمبادرة التعليمية التي خصصت لها مبالغ ضخمة بامكان العراق ان يبعث من خلالها بحدود 10000 طالب سنويا  الى الخارج لدراسة الدكتوراه في مختلف التخصصات وعلى صعيد المنتديات الثقافية فهناك عدد كبير من هذه المنتديات الثقافية لوزارة الشباب والرياضة تعنى بالجيل الناشيء.. اعتقد هناك اجواء جيدة جدا الآن لاحتضان الشباب واحتوائهم، لكن في الاتجاه المعاكس، هناك ايضا هجمة شرسة تستهدف هوية العراق وانسانة.. لذلك نحتاج الى تكثيف الجهد من قبل الاعلاميين والمثقفين والمعلمين ونحتاج ايضا الى تكثيف جهود الوزارات، خاصة وزارات التعليم العالي والثقافة والشباب والرياضة واشير ايضا الى دور الكتاب في تقديم مادة سهلة الهضم تناسب ثقافة وعمر الشباب لكي نعطيهم  مادة قادرة على تنميتهم ثقافيا وذهنيا وروحيا.
☉ هل تعتقد ان خطط الدولة الستراتيجية الخاصة بالشباب قادرة على توفير جميع متطلباتهم؟
◙ ليس بالضرورة ان تكتب الخطط والبرامج على الورق، انما هناك ممارسات تقوم بها الوزارات، لدينا الان 4 وزارات تعنى بالشباب، لدينا وزارة التربية وهي تخص الشباب ولدينا وزارة التعليم العالي وزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة، ولكل وزارة من هذه الوزارات حقل خاص بالشباب فاذا اجتمعت هذه الحقول تشكل لنا ستراتيجية رائعة في احتضان ودعم الشباب، فشبابنا اليوم يختلفون عن جيلهم السابق الذي عانى الخوف والقلق والاضطهاد لكن الان بامكان الشباب ان تتفتق قابلياتهم في اي فرع او تخصص.. دون اي يدفعوا ضريبة عن رأي او فكر وانا اتوقع مستقبلا كبيرا للشباب العراقي فما يحصل عليه الشباب اليوم من جرعات ثقافية  مركزة سوف تؤهلهم لان يكونوا اكثر وعيا ونضجا وتحملا للمسؤولية من الجيل الذي سبقهم.

جرعات الحرية
☉ هناك الان هجمة ارهابية كبيرة تستهدف في جوهرها فكر وعقل الشباب.. برأيكم ما الوسائل التي تتبعونها لتحصين الشباب ضد هذا الفكر المتخلف؟
◙ هناك استهداف واضح لجيل الشباب.. استهداف على الصعيد الاخلاقي وما تبثه بعض الفضائيات والمواقع الالكترونية من افكار خبيثة تريد ان تطيح بمنظومة القيم الاخلاقية التي حافظنا عليها طيلة  العقود الماضية وهذا ما يحتاج لمصدات تتمثل في تحصين الشاب ضد هذه الرياح  الصفراء العاتية التي تهب على هويته وثقافته وحضارته.. يجب علينا ان نوجه الشاب على التعامل مع اجواء الحرية التي يعيشها اليوم  واخذ جرعات مناسبة منها تنمي قابلياته ولا تهدرها، ان الثقافة الجديدة، ثقافة العنف والتطرف والغاء الاخر، ثقافة البارود والموت والتفجيرات.. ثقافات الخرافة والتحريف والتزييف والعقل الاسطوري المريض الذي لا يقدم حلا علميا  لمشكلات  الشباب، كلها قد تدفع بالشباب نحو الهاوية لذلك ما بين الافراط والتفريط نحتاج الى سكة وسطية نحصن بها جيل الشباب حتى نوصله الى ما نريد من مرافيء الازدهار والتقدم، فثروتنا الحقيقية تكمن في شبابنا الواعي.
☉ خلال مسيرتكم النضالية والجهادية الطويلة ثم تسنمكم المسؤولية في الدولة.. لو قدر لكم ان تضعوا نقاطا ستراتيجية  لمشروع الاستثمار في الشباب ماذا ستطرحون من نقاط؟
◙ سأجمع بين امرين.. الاصالة والمعاصرة، الاصالة بكل ما نملكه من موروث حضاري وثقافي واسلامي واتحدث هنا عن الاسلام المحمدي الاصيل، لا اسلام الخرافة والتعصب، فهناك ثقافة دخلت على الفكر الاسلامي هي ثقافة طارئة ليست من جوهره ويجب ان تترك جانبا، لذا يجب ان نتخذ منهجا وسطيا نمول الشاب به بمادة اصيلة تحفظ له هويته وثقافته وتاريخه وتعلمه كيف يتعامل مع الحاضر وكيف يستشرف المستقبل، ثانيا ان ننفتح على حضارة وثقافة الاخر دون ان نخاف فعندما نحصن اولادنا من الانحراف وحينما نعطيهم امصالا مضادة للتغريب، نستطيع بذلك ان نعلم اولادنا السباحة  دون الخوف من غرقهم.. اذن يجب ايجاد منهج متوازن بين الاصالة والمحافظة على الهوية وبين  الانفتاح على المعاصرة .

مواجهة التطرف
☉ من هنا، كيف نستطيع ان نتحرك داخل الجسد العراقي لمواجهة موضوعة التطرف؟
◙ هناك جملة اسباب توجه بوصلة الشاب  نحو الاستقامة اولها البيت والام المتعلمة، فتعليم النساء هو تعليم لنصف المجتمع لذا نحتاج الى نهضة حقيقية لتعليم وتطوير المرأة، ثانيا يجب ان نعلم الاسرة كيفية التعاطي مع طموحات اولادها الشباب ونظرتهم  للواقع والمستقبل، وثالثا يجب ان نبرز دور المدرسة ونهيئ المدرس الكفوء ونوفر الجو الدراسي السليم الذي يوجد مناخات دراسية تتفتح فيها ورد الشباب وقابلياتهم، كما ان للاعلام دورا مهما في توعية وتوجيه الشباب وهناك دور مهم ايضا لرجل الدين الذي يجب ان يتعامل مع الشباب بلغة الحداثة  ولغة العصر التي تشده ولا تنفره من الدين  وقيمه السمحة.

وثيقة الشرف
☉ هل تعتقد ان وثيقة الشرف التي تتمنونها الان  ستجمع المختلفين في الرأي على طاولة واحدة للخروج من الازمة السياسية؟
◙ مبادرة وثيقة الشرف من شقين اولهما مبادرة السلم الاجتماعي والثاني ميثاق شرف مضمونه ان نتفق كيف نختلف، لقد جمعنا الاطراف المعنية في الشأن السياسي واتفقت على وفق صيغة مشتركة مزجنا فيها اراء الجميع وتعاملنا معها بروح رياضية وبمسؤولية تضامنية بان نخلق لنا خارطة طريق نسير بها معا لايصال بلدنا الى مرافيء الاستقرار والازدهار وهذا ما تم خلال اشهر كنا نطبخ بها طبختنا على نار هادئة حتى انضجناها وقد توجت بموافقة كل الاطراف واعلنت من خلال وسائل الاعلام وسوف نحضر مستلزمات عقد مؤتمر وطني يحضره قادة الكتل السياسية للتوقيع على مبادرة السلم الاجتماعي ووثيقة الشرف الوطني.
☉ قد تكون موضوعة التعايش السلمي هي اهم ما في هذه الوثيقة برأيكم هل تعتقدون ان الساسة في العراق متفقون على نشر هذه الثقافة التي ستوصلنا الى بر الامان؟
◙ بعد تجربة امتدت لـ10 سنوات منذ السقوط والى الان  جربت كل الوسائل التي  ينتهجها السياسيون من المشاركة والرفض والمقاطعة والخلاف والاختلاف وتوصلت الاطراف من خلال هذه التجربة الى الضرائب التي دفعناها جميعا باننا لم  نجن من الفرقة خيرا ابدا، ففرقتنا  ادخلتنا في متاهات خسرنا كلنا فيها ولم يكن بيننا منتصر، ولم يستفد العراق بهذه الفرقة مما حباه الله من ثروات هائلة شكلت منه قطبا اقتصاديا عالميا ضخما يرقد تحت قدميه ثاني اكبر احتياطي نفطي وان استمرينا بهذا الاختلاف سوف لا نحصد الا مزيدا من زهق الارواح ودمار الممتلكات والثروات، لذا توفرت لنا قناعة الا طريق امامنا الا ان نتفاهم ونتحاور، ونتعايش فيما بيننا ونستظل تحت مفهوم المواطنة التي تتساوى فيها الحقوق والمسؤوليات والواجبات.
 

مجلة الشبكة العراقية