اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 نقيب الاشراف الشيخ خالد عبد القادر: الدواعش لا يمثلون أهل السنة..ونحن براء من أفعالهم
 نقيب الاشراف الشيخ خالد عبد القادر: الدواعش لا يمثلون أهل السنة..ونحن براء من أفعالهم
 المستشار العسكري سعد العبيدي: لا ديمقراطية بلا جيش يحميها!ـ
 الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق: النصر يعيش بيننا وقريب منا
 العالم العراقي جيم الخليلي اصغر الحائزين على جائزة (مايكل فارادي)ـ

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

حوار
 
وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب: مشكلتنا ثقافية
وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب: مشكلتنا ثقافية

تنهض وزارة التعليم العالي والبحث العلمي باعباء خلق جيل عراقي جديد مزود بالعلم والمعرفة، واحداث تغييرات نوعية في الحركة العلمية والتقنية والثقافية في العراق، فضلا عن رعاية وتطوير المؤسسات العلمية والبحثية لتكون فاعلة ومؤثرة في المجتمع العراقي. كما انها لاتألو جهدا في مد جسور العلاقات العلمية والثقافية مع جامعات العالم ومراكز البحث التخصصية.. مجلة الشبكة العراقية وايمانا منها باهمية هذه الوزارة في بناء انسان عراقي جديد قادر على الابداع والتعامل مع مستجدات العصر حملت اوراقها لتحل ضيفة على السيد علي الاديب وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبر الحوار التالي:

صناعة الانسان
◙ سيادة الوزير كنتم قد كتبتم مقالا في عام 2011 تحت عنوان (خارطة طريق لمعضلة في العراق) الان كيف تستقرؤون الوضع العراقي بعد سنتين من كتابة مقالتكم؟
☉ ما زلت اعتقد ان عملية الخروج من المعضلة العراقية مرهونة  بالانسان العراقي، لاشك ان الانسان العراقي مصنوع ضمن نظرية سادت العراق حوالي 35 سنة فقد استطاع النظام السابق باجهزته القمعية وماكنته الاعلامية أرغام المواطن العراقي على القبول بتلك النظرية فضلا عن ان الاليات السلوكية التي تولاها النظام السابق ازاء الشعب العراقي وازاء حزبه، كانت سببا في صناعة انسان من نوع معين، فالحروب التي خاضها هذا النظام ضد بعض الدول الاسلامية والعربية والتغذية الفكرية والدعائية والعاطفية والشحن الاعلامي كلها علمت الانسان العراقي الكراهية وحب الحرب والاعتداء على الاخر، لذلك أكدت من خلال (خارطة طريق) ان مشكلتنا ثقافية بالدرجة الاساس، فان لم تبدل تلك الثقافة وتبتدىء عمليات تربوية بدءا من العائلة وانتهاء بالانسان المسؤول، يبقى العنف هو الذي يسير المجتمع العراقي.
◙ ما الاليات لتنفيذ هذه الخارطة إذن؟
☉ اعتقد ان المؤسسات التربوية والتعليمية كانت ومازالت السبب في انتكاسة الشعب العراقي وتسيره في هذا الخط النشاز اللاتوافقي، في حين ان دولا اخرى كانت مأساتها شبيهة بماسأة العراق استطاعت بعد الخروج من حروبها ان تبني مستقبلها وحاضرها واصبحت جزءا من مضمار التنافس مع دول متقدمة جدا فاليابان وكوريا والمانيا وغيرها خرجت حطاما من الحروب لكنها استطاعت بنظريات التعليم وصناعة الانسان ان تدخل في منافسة الانسان الاخر المتحضر.. العراق يحتاج الى تبني نظرية تربوية وتعليمية قادرة على ادخاله مرة اخرى في التنافس الحضاري.

العلاقات التعليمية
◙ هل انت راض عن حجم المتحقق من هذه النظرية، خاصة وانتم على رأس واحدة من اهم الوزارات التي تعنى بالعملية التربوية وبناء الانسان؟
☉ صناعة الانسان من اعقد المسائل وتحتاج الى زمن طويل، فالعملية التربوية هي عملية تغذية مستمرة تواكب مراحل العمر ولها تطبيقات واجواء خاصة، فالبيئة التشريعية والسياسية والاقتصادية تساعد في مجال تربية الانسان باتجاه معين ويجب ان تتضافر هذا العوامل، نحن في وزارة التعليم العالي قمنا بعدة خطوات تساهم في هذا المجال وحاولنا ان نغير البيئة الجامعية، لكن تدريب الانسان الموجود كتدريسي او اداري في الجامعات يحتاج الى مدة معينة، لذا شرعنا الان بالتدريب وبدانا نقيس مستوى الجودة في الاداء وبدانا نعشق علاقاتنا التعليمية مع النظريات الحديثة في الجامعات العالمية وبدأنا بارسال بعثات عراقية الى الخارج حتى نتعلم ونطلع على ما موجود من تقدم، وبدانا نسرٌع من التنمية البشرية داخل اجهزة التعليم، من اجل تنمية وخلق انسان عراقي يتناسب مع مفاهيم الديمقراطية واحترام الاخر وتحقيق الذات العراقية الحضارية.
◙ باعتقادكم كم نسبة الكادر التدريسي في الجامعات العراقية الذي تفاعل مع هذه النظرية؟
☉ هناك نسبة كبيرة تتعاطف مع هذا المجهود لكن بعضهم مازالوا الى الان محكومين بثقافة الماضي فان لم يساهم الجميع بكل اجهزة ومؤسسات الدولة لايمكن تحقيق هذا المجهود الفلسفي اي تبديل الانسان العراقي من نظرية معينة وممارسة قائمة على اساس ايديولوجي الى نظرية جديدة قائمة على اسس جديدة وهذه العملية تحتاج الى تضافر الجهود.. اعتقد ان العراقي الان معوّم سياسيا فانت تؤمن الان بالديمقراطية وبالعراق الجديد الذي حرر الانسان واطلق حريته وارادته، لكن في الجانب الاخر هناك البعض ما زال يرفع العلم القديم ويدين لايديولوجيات مرفوضة في العراق الجديد.

مفردات جديدة
◙ هل تعتقد ان هناك تطرفا في بعض الجامعات العراقية، ومن الذي يغذي هذا التطرف؟
☉ عملية بناء الجيل الجديد اسهل ان وفرت له البيئة المناسبة.. مايحدث في الجامعات: ان هناك كادرا غير قليل من التدريسيين كل رسائلهم واطاريحهم باتجاه النظام السابق، تمجد وتوالي ذلك النظام وليس بمقدوري من الناحية الادارية فصل هؤلاء، والاكثر من ذلك انه بعد حل الجيش السابق والاجهزة القمعية وجد هؤلاء متنفسا لهم داخل الجامعات بعد ان اصبحوا تدريسيين بسبب ما وفره لهم النظام السابق من فرص كبيرة في مواصلة دراستهم فكيف بهؤلاء الذين تربوا بحضن اجهزة قمعية يساهمون في عملية بناء الانسان العراقي الجديد، وحتى المناهج وجدناها قائمة على اساس التطرف فهناك كليات في مناطق معينة تدرس الشريعة والعلوم الاسلامية لكنها تأخذ النظرة التطرفية لبعض من كَتَب في الشريعة الاسلامية وهذا تجن على الشرعية الاسلامية فالاسلام هو الوسطية لذا شكلنا ورش عمل ولجانا لحذف هذه المواد من المناهج الدراسية وادخال مفردات جديدة تتناسب مع الوسطية الاسلامية.
◙ ما المشاريع المنجزة ضمن خطط الوزارة الستراتيجية التي وضعتموها؟
☉ لدينا مشاريع كبيرة منجزة ذات ابعاد ستراتيجية مهمة، فقد قمنا بحملة لابتعاث 10 الاف بعثة طلابية للخارج خلال الاربع سنوات الماضية وباختصاصات علمية مختلفة، هذه البعثات تجعل العراق على المحك الدولي في مجال الاستثمار بالعقل الانساني ونحن نملك عقولا قادرة على تمويل مؤسسات العالم، لدينا اكثر من 4 الاف طبيب في مستشفيات انكلترا واكثر من ألفي طبيب في مستشفيات الولايات المتحدة فضلا عن ان افضل الاطباء في مستشفيات الاردن هم من العراقيين.. الى جانب ذلك هناك الزمالات، وهي المنح الدراسية التي تخصص لنا من كثير من دول العالم وهذا يدل على رغبة تلك الدول في ايجاد علاقة مع العراق على المستوى العلمي.
وعلى مستوى المراكز البحثية ولاول مرة في العراق ارسلنا بعثات بحثية للخارج خلال هذا العام، اي ان الباحث يستطيع ان يكمل بحثه العلمي في احد المراكز العلمية في انكلترا او امريكا او المانيا وغيرها من الدول المتقدمة.
كما شرعنا بعملية النهوض بالمستوى الاداري وطرق التدريس فنحن نعتمد الان على عملية التدريس التفاعلية وليست طريقة التلقي، واتبعنا طريقة (الفيديو كونفراس) لمواكبة التطور السريع في العالم خاصة في مجال الطب وهو يعني انك تستطيع ان ترى المحاضر وهو في امريكا عبر شاشة وتناقشه وتستمع الى محاضراته.
كما افتتحنا دراسات علمية جديدة في الكليات العراقية وافتتحنا ايضا جامعات متخصصة وليست كليات، مثل جامعة الغاز والنفط والطاقة المتجددة في القرنة والجامعة الزراعية وجامعة الهندسة المستدامة او الجامعة الخضراء الصديقة للبيئة في القاسم وجامعة إبن سينا الطبية في البياع وجامعة جابر بن حيان في الكوفة وفي النية تأسيس جامعة جديدة في بغداد باسم الزوراء ايضا للطاقة واخرى في منطقة الحضر في الشمال يعني ثلاث جامعات نفطية باعتبار العراق يعتمد على النفط.

مكتبات رقمية
◙ متى تدخلون الوسائل التكنولوجية الحديثة في عملية التدريس، خاصة ما يتعلق باستخدام اجهزة الحاسوب والمكتبة الرقمية؟
☉ منذ سنة تقريبا ونحن نعمل على مشروع ابن سينا الافتراضي الذي يضم 5 جامعات وكل طالب سوف لايحمل كتبه بل يعتمد على جهاز (الاي باد) ونحن الان بصدد الاتفاق مع احدى الشركة لتصنيع (الاي باد) في العراق وتوزيعه على الطلبة. هذا فضلا عن توفير المصادر العلمية عبر المكتبة الافتراضية (الرقمية) فلدينا الان اشتراك مع 14 دار نشر عالمية علاوة على المجلات والموسوعات الرقمية، يستطيع الطالب او التدريسي من خلالها الحصول على اية مادة او كتاب والاطلاع على كل ماهو جديد في مجال العلم. كما بدانا بنشر ابحاثنا العلمية في مجلات رقمية عراقية رصينة يبلغ عددها تقريبا 250 مجلة يستفاد منها الباحث العراقي والعربي كما قمنا ببيع ابحاثنا واختراعاتنا العلمية عالميا ولايفوتني هنا ان اذكر اكتشافنا الكبير لعلاج الاورام السرطانية عن طريق البكتيريا وهذا الاكتشاف مدعاة لافتخار العراق.

عودة الكفاءات
◙ تعاني الكفاءات العائدة الى الوطن من روتين قاتل يعترض طريقها.. ما الياتكم وتوجيهاتكم لتسهيل عودة وعمل هذه الكفاءات؟
☉ اصدرنا اعلانا عاما وعبر وسائل الاعلام بان اية كفاءة عائدة من الخارج ومفيدة للبلد تراجع مكتب الوزير مباشرة وشكلت لجنة من كل الاختصاصات لمعرفة مدى الكفاءة التي يتمتع بها الشخص وتذليل كل المشاكل التي تعترض طريقه سواء ما يتعلق بالاعتراف بشهادته ام التعيين وتوفير الدرجة الوظيفية له.