اقرأ في هذا العدد
 
 




هواجس امرأة
 
ماذا تردن أيتها النساء؟!ـ
ماذا تردن أيتها النساء؟!ـ

سؤال كنت أطرحه على نفسي مئات المرات منذ أن بدأت الكتابة بعمق أكبر، عن كل ما يخص المرأة من مشاكل وهموم مختلفة, وعلينا أن نعترف فعلاً – نحن النساء– بأنّ هذا السؤال يُطرح في أعماقنا كثيراً.
وربما هو سبب كل حزن خفي نراه في أعيننا..
والإجابة عن هذا السؤال بسيطة, سهلة, وواضحة إلى حد الغرابة:
"إننا نعرف ما نريد... ولكن لا نقول ما نريد..
إنه الأمان".. نعم أُكرر... الأمان..
 لا نحتاج سوى نظرة صَادِقة الحُب.. وحنجرة تملؤها الكلمات!!
وليس المال, ولا القصور, ولا غيرها من مغريات، قد تكون رائعة في بادئ الأمر.. ولكنها سرعان ما تنتهي أمام ما نريده.
وكل ما نريده هو عينان تهمسان بصدق:
"أنا هُنا من أجلكِ"
لعل الكثيرات سيخالفنني الرأي.. فقد عُرِف عنا نحن النساء أننا نركض وراء الجيوب الممتلئة.. وربما ذلك صحيح..
لكن وبعد مرور فترة من الزمن ستكتشف تلك السذاجة، أنها لا تزال تبحث عن صوتٍ ينطق حباً وحضنٍ ينسيها الزمن!!..
فتبدأ بكل حماقة بالبحث عن ذلك الشخص مُخَلِفةً وراءها عواقب الخيانة وكوارثٌ أخرى ستتبعها!!
ولكي أكون واضحة... إن الأمان المادي مهم –ولا أستطيع إنكار ذلك– وهو من ضروريات الحياة التي تُؤمن غداً أفضل...
ولكن الماديات ليست الأهم, بل هي احتياجات يجب أن تُضاف إلى مفاهيم لا بد من العثور عليها أولاً؛ وهي الحب, والاحترام, والتقدير، والتفاهم.
وهنا أصبح الأمر واضحا جداً بالنسبة إلينا جميعاً
-رجالاً ونساء-
ولهذا أقول لكل إمرأة إعثري أولاً عن ذاتك، وأعرفي جيداً ما تريدنه، حينها فقط سيَجِدُك شخص يمنحك ذلك الأمان الذي لا يضاهي أي سعادة أخرى من دون أن تضعي شروطاً تعجيزية لكي يسكنك الحب...
وكل ما سيتبعه من احتياجات يجب ألاّ تكون الأهم... بل مهمة فقط..
وسأقول لكِ ايضا:
"إنّ الحب هو مصدر كل قوة... وليست القوة هي مصدر كل حب!!"
حين تفهمين ذلك لن يجرؤ أحد على اتهامك بالازدواجية في التفكير, أوالحيرة المريضة أو العجز عن فهم ما يدور بداخلك من تساؤلات.
خِتاماً... سأقول لَكُنّ جميعاَ:
ستجدن ما تردنه حين تجدن أنفسكن.. حين تعترفن أنّ الأمان يكمن في ذات الإنسان، وليس في ما يملكهُ فقط!.
زينب الحسني