اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 اختتام فعاليات بغداد عاصمة الثقافة - العراق يحتفي بشمس المعرفة والابداع
 المالكي يفتتح جامعة الدفاع للدراسات العسكرية
 وسط اجواء السلام والمحبة - المسيحيون في العراق يحتفلون بعيد القيامة
 بعد احتضانها للمعرض الدولي السابع للكتاب - أربيل تشهد كرنفالا ثقافيا كبيرا
 لمناسبة الذكرى 32 لاستشهاد السيد محمد باقر الصدر - معاهدة الشهيد على السير قدما لاقامة دولة القانون

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

مناسبات
 
9 سنوات على التغيير .. خبز وكرامة واشياء اخرى
9 سنوات على التغيير .. خبز وكرامة واشياء اخرى
حرية غير مسبوقة فتحت الافاق امام مشاركة سياسية واسعة لمختلف الاطياف العراقية، توجت بثلاث عمليات انتخابية هن الاكثر نزاهة وشفافية في تاريخ الانتخابات في المنطقة جرى خلالها تبادل السلطة وفقا لما افرزته نتائجها، وانفتاح جديد على العالم بعد سنوات من العزلة الدولية وتطور اقتصادي اعاد العراقي من حافة الفقر الى قفزة كبيرة في مداخيله غيرت نمط حياته، لكن الاهم انه بعد تسع سنوات على سقوط النظام المقبور فأن العراق بدأ يتلمس طريقه على سكة آمنة لتطور ونماء متوقعين والى مكانة جديدة تليق به وبشعبه وحضارته في خارطة المنطقة والعالم.
نشاط نسوي
تعتقد الناشطة النسوية انعام الصريفي انه بالنسبة لها وللمجتمع فأن التغيير يعني الكثير مما لا يمكن حصره او استحضاره، فقد اعطى سقوط النظام مساحة واسعة من الحرية في الراي والحرية في العمل والمشاركة السياسية لجميع الاطياف ومن ضمنهم المرأة ما دفعها للعمل والعطاء في مختلف المجالات بعد ان كانت محظورة اذ فتح آفاقا واسعة للعمل الحكومي والعمل في القطاع الخاص حيث بتنا نرى المرأة تشارك في العمل الانساني من خلال منظمات المجتمع المدني وكذلك اصبحت سيدة اعمال من خلال فتح شركة خاصة بها او المشاركة في عدة شركات كذلك المشاركة في العملية السياسية من خلال الترشيح الى مجالس المحافظات وايضاً المشاركة في البرلمان ونحن لاحظنا حضورها المتميز في العمل بالرغم من تردي الوضع الامني وزيادة نسبة البطالة.
وتضيف الصريفي: ان التركة الثقيلة التي خلفها النظام المباد تحتاج الى عدة عقود لاصلاح ماافسده ولكن نقول بان وجود الحرية والديمقراطية ان استخدما في مجالهما الصحيح فسوف يحققان لنا المزيد من التطور.

الحبر البنفسجي
ويقول المعلم سلمان الحافظي :التغيير الذي حصل في العراق في9-4- 2003 نقل العراق من نظام دكتاتوري شمولي الى نظام ديمقراطي تعددي وبهذا اصبح التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع واصوات الناخبين, بعد ان كان الاستيلاء على الحكم ياتي عبر الانقلابات والمؤامرات, اما سياسيا فقد حقق العراق مكسباً وتاريخياً كبيراً من خلال اجراء انتخابات برلمانية عبرها تتشكل الحكومة, وبهذا يكون الشعب صاحب القرار من خلال التصويت لمن يشاء دون ضغوط او ترهيب, على مستوى التعليم حدثت طفرة نوعية ولكن ليست بمستوى الطموح بسبب العمليات الارهابية التي عطلت العديد من برامج الحكومات التي تعاقبت مابعد التغيير وكذلك الفساد الاداري والمالي والمحاصصة في تولي المناصب.

القطاع التربوي
ويؤكد الحافظي ان القطاع التربوي شأنه في ذلك شأن مختلف القطاعات الاخرى شهد بعد التغيير انجازات لا يمكن ايجازها فبعد ان كان المعلم العراقي يتقاضى مايعادل 2 دولار في زمن النظام المقبور شهريا اصبح اليوم اقل راتب في التعليم يتجاوز 450 دولاراً وهناك رواتب وصلت الى 1000 دولار و1200 دولار, وتم تغيير المناهج التي كانت تنصب في تمجيد القائد الضرورة وتضم بين اسطرها الانجازات الوهمية لحقبة البعث المقبورة.
اما اليوم فاغلب مناهج المراحل الدراسية تتماشى مع تطورات العصر واحتوت على معلومات جديدة تضاهي ما موجود في المناهج الدراسية للعديد من دول العالم, وتم بناء المئات من المدارس الجديدة لاستيعاب اعداد التلاميذ التي بدات تزداد عاماً بعد عام بسبب وجود رغبة لدى العوائل العراقية لارسال اطفالها للالتحاق بالتعليم وهذا يعود لتحسن المستوى المعاشي لعموم المواطنين.

حكاية الموز
ويعتقد المحامي احسان حميد ان ماحدث عام 2003 وماتلاه من احداث هو بمثابة حلم كبير، لقد خرج العراقيون من الظلمات الى النور، واستعادوا انسانيتهم وكرامتهم، ليس بوسعي ان اتحدث عن الانفتاح وعن تحسن حياة العراقيين الذين صاروا اليوم يركبون افضل السيارات وهم الذين كانوا يتحسرون على السيارات مهما كان نوعها او موديلها وسواء جاءت من سكراب الدول الاوربية ام الدول المجاورة، وكوني مواطنا عراقيا اتذكر كيف اننا لم نكن حتى لنشبع بطوننا، وتمر علينا ايام وليال، ولا اظن ان العراقيين نسوا، ايام كنا نعجن النخالة وايام كان الحصة توزع طحينا فيه حتى نوى التمر.
واضاف اتذكر ان اغلب العراقيين ماكانوا يشترون الموز بالكيلو هو في الاصل لم يكن في قائمة اطعمتهم، ومرة جاءت اختي من البصرة لزيارتنا وكان لديها ثلاثة اطفال اعمارهم مابين الثلاث والخمس سنوات وعندما ارادت زيارة الامام الكاظم حذرتها اختي ان تجعل اطفالها يرون الموز ويبكون عليه، فردت عليها ضاحكة بالم (لاتخافي جهالي مايعرفون الموز اصلا).

اصواتنا لها قيمة
ورد سالم نجم صاحب محل على سؤالي باستغراب متسائلا وهل يمكن ان نحصي الانجازات وهي تتناسل يوميا، فمتى كنا ننتخب ومتى كان لصوتنا قيمة ونحن اصلا كنا نعاني من استلاب الكرامة.
الانجازات لمن دخل العقد الخامس مثلي وامضى عمره في الجبهات والسجون، ثم بعدها وجد نفسه بلا عمل فذهب الى احدى الدول المجاورة وعاد خائبا مكسورا خجلا من عائلته واصحابه بعد ان عمل ثلاثة اشهر في ذلك البلد لكن راعي العمل رفض ان يعطيني حقي كاملا بعد ان اعترضت على اهانته وشتمه المستمر لنا، نكتفي بخبزة شريفة مغمسه بالكرامة، لكن ولله الحمد بتنا الان نذهب سياحا محترمين في كل بلاد الدنيا، وليس مهانين نجلس على الارصفة، لقد استعدنا كرامتنا واشياء كثيرة لاتحصى.
اياد عطية الخالدي