اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 صفية السهيل: طاغور وبشارة الخوري والملك فهد والرئيس التركي زارونا في عكركوف
 نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي شاعر ورسام مهابة الجنرالات قادته الى العسكرية
 مفيد الجزائري: الحسين أثر في توجهي الى الحزب الشيوعي
 الدكتور وليد الحلي: حوارات الشيوعيين والبعثيين والاسلاميين كانت تدار في بيتنا
 النائب وائل عبد اللطيف: حكمت احدهم بالاعدام واخرجت اخر يحكمه القانون بالسجن 16 سنة على مسؤوليتي

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

بعيدا عن السياسية
 
ابراهيم بحر العلوم الفدائيون الفلسطينيون دفعوني للكتابة والنشر
ابراهيم  بحر العلوم الفدائيون الفلسطينيون دفعوني للكتابة والنشر

في بيت نجفي طعما ولونا.. ومن الأسر العلمية التي كان لها الدور الكبير ومازال في الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وفي تأسيس الدولة العراقية الحديثة، درس في مدرسة منتدى النشر الذي كان يشرف عليها المرحوم الشيخ محمد رضا المظفر، واكب الحركة الإصلاحية والاجتماعية التي مهدت لظهور الحركة الإسلامية الواعية، أنه السيد إبراهيم بحر العلوم وزير النفط السابق ومدير مركز الدراسات العليا للعلوم السياسية والعلاقات الدولية وإدارة الدولة..

من هو إبراهيم بحر العلوم؟
- من العوائل الدينية والسياسية البارزة في المجتمع العراقي، شارك زعيمها رئيس الأسرة وسيد الطائفة السيد مهدي بحر العلوم بالمرجعية الدينية، كذلك عرف الكثير منهم بنبوغهم في مجال الفقه والأصول والشعر والسياسة والقضاء، وساهمت هذه الأسرة في تأسيس الدولة العراقية الحديثة في سنة 1921 وكذلك كان لها دور مميز في الانتفاضة الشعبانية العام 1991 حيث قدمت أكثر من عشرين شخصية منهم علماء كبار في الحوزة العلمية، وفضلاء وشباب، وكذلك ساهمت هذه الأسرة في دفع عجلة المعارضة العراقية للنظام المباد طوال العقود الماضية في المنافي، وكانت لها بصمات واضحة في بناء العراق الجديد.
* هل تتذكرون دراستكم الإبتدائية؟
- نعم كانت في العام 1959 في مدارسة جمعية منتدى النشر الأهلية في النجف الأشرف، والتي كانت ضمن مشاريع المجدد الإصلاحي المرحوم الشيخ محمد رضا المظفر، حيث تمكن من تأسيس حلقة تعليمية متكاملة ابتدأها من المدارس الابتدائية الى الثانوية الى كلية الفقه..
وكان مشروعا إصلاحيا متميزا تمكن من خلاله تقديم نماذج حوزوية معروفة مزجت الدراسة الحوزوية بالدراسة الأكاديمية، فكانت نافذة تطل على المجتمعين العربي والغربي، الا ان النظام المباد عمد الى إلغائه، واليوم هناك محاولة لإعادة ذلك الصرح العلمي الكبير..
* هل تتذكر أساتذتك وأصدقاء الطفولة؟
- كان من أساتذتي في اللغة العربية المرحوم الخطيب الشيخ صالح الحسيني، والسيد محمد تقي التبريزي، وفي الإعدادية الشيخ عبد الهادي الفضلي، والعلامة السيد عدنان البكاء، ومن أصدقاء الطفولة، السيد محمد رضا الغريفي والعلامة الشيخ فاضل السهلاني، والشهيد أحمد بحر العلوم.
* ما هوايتك المفضلة آنذاك؟
- منذ الابتدائية والمتوسطة كانت هوايتي المحببة والمفضلة كرة القدم، ومازلت أتذكر حادثة حيث كنا ضمن فريق يضم أولاد الذوات والعلماء في الحوزة العلمية وصادف ان تكون مباراة في الساحة القريبة من بناية كلية الفقه حيث صادف وجود امتحانات لدى الطلبة وقد سببت هذه المباراة ضوضاء كثيرة، ما دعا مدير المدرسة في اليوم التالي الى معاقبتنا، والأكثر من هذا طلب منا جلب آبائنا، وهنا كانت الكارثة، ومن الهوايات الأخرى في بداية الستينات هواية جمع الطوابع والمراسلة مع الشباب في البلدان العربية، وقد كانت تأخذ منا وقتا كثيرا، وفي أحد الأيام زارنا العم الشهيد السيد عز الدين بحر العلوم وقال لي: أريد ان أرى مجموعة الطوابع، وقد كنت فخورا بجلب مجموعة كبيرة أمامه، الا انه طلب مني حاوية المطبخ، فوضع كل ما جمعته من طوابع طوال سنين وحرقها جميعا، وقد تأثرت كثيرا وبكيت، ثم طلب مني ان أتوجه الى الدراسة، وقال لي ان هذه الهواية تبعدك عن الدراسة، وعن القراءات الأخرى، وقد تعلمت درسا كبيرا منه.. ومن الهوايات الأخرى والذكريات الجميلة ايجار وركوب الدراجات الهوائية على شكل مجاميع من الأصدقاء وننطلق من محل بجوار آية الله السيد محسن الحكيم الى الكوفة.. ولم يكن مسموحاً لنا ركوب الدراجات الهوائية، وفي يوم الجمعة كنا نذهب للسياحة في نهر الكوفة.
وظهرت عندي اهتمامات بالكتابة بدأت من خلال اعجابي بالفدائيين الفلسطينيين، خاصة بعد انبثاق حركة فتح الفلسطينية العام 1967 كتبت موضوعا انشائيا عن الفدائيين وكان موضع اعجاب الأستاذ ما دعاني الى نشره في جريدة الجمهورية البغدادية، وكان أول نتاج نثري لي، وقد كنا صغاراً نقلد الكبار في الندوات الشعرية والعلمية، ونعقد ندوات مساء الخميس متنقلة في بيوتنا.
* هل تتذكر هذه المجموعة؟
- نعم، حجة الإسلام السيد محمد صالح الحكيم والسيد صادق الحكيم والمرحوم العلامة الشيخ علي اليعقوبي والحجة المحقق المامقاني، وكانت الندوات التي نعقدها مناسباتية، وكنا نجمع فيها بين الأدب والدين والثقافة العامة..
وفي أول محاولة لمواكب طلبة منتدى النشر في ليلة استشهاد الإمام علي عليه السلام في 21 رمضان ألقيت كلمة في جموع الطلبة في الصحن الحيدري، والذي شجعني على ذلك أستاذنا الدكتور الفضلي وأخونا محمد رضا القاموسي، وكذلك شجعنا للكتابة في مجلة البذرة التي كانت تصدرها جمعية منتدى النشر، ومازلت اتذكر رموز الحركة الاسلامية وهي تتجمع في سراديب النجف وكان منهم السيد محمد باقر الصدر والسيد مهدي الحكيم والمرحوم السيد العسكري.. وكان بيننا يعج بما يتمتع به والدي من علاقات وبصفته احد علماء النجف الاشرف واحد قيادات الحركة الاسلامية.. فضلا عن اشتراكي في مواكب الطلبة.. وكانت المواكب والمهرجانات الوسيلة الاجتماعية والاعلامية ضد المد العارفي في تلك الايام، حيث كانت المرجعية الدينية المتمثلة بالسيد محسن الحكيم رحمه الله هي الراعية لهذه الفعاليات.. وقد طبعت اول بيان بيدي ودفعته الى احدى القيادات المهمة في حزب الدعوة آنذاك بتكليف من آية الله الشيخ عبد الهادي الفضلي. ومن زملائي والذين استشهد الكثير منهم والذي مازال حياً الزميل ليث كبه وكنا تعرف بالمجاميع المدنية والقريبة من حزب الدعوة الاسلامية. وكانت لقاءاتنا تعقد في حرم الكاظمين.. ومازالت اتذكر اعتصامنا في الطب العدلي عند استشهاد قبضة الهدى عام 1974.. وقد خرج اغلب طلبة كلية الهندسة للاجتماع على ذلك.
* هل مارستم أعمالا حرة؟
- في العطل الرسمية كان يدفعني السيد الوالد لقضاء وقت الفراع في مساعدة بعض الأخوة في مكتبات النجف الأشرف.
* أول كتاب قرأته؟
- مجموعة روايات لمحمد عبد الحليم عبد الله، وقد كنت مولعا بهذا الكاتب الرائع، وبعدها رواية يوسف السباعي ونجيب محفوظ، الا انني تأثرت بعبد الحليم عبد الله، ثم قرأت لخالد محمد خالد، وقد كان شاعري المفضل نزار القباني.
* لماذا نزار قباني، هل كنت تحب؟
- (لا تدخلنا بايراد ومصرف، واستر علينا)، كنت أستفيد منه بكتابة الشعر وكانت لي محاولات متواضعة، ولم أستمر، وقد كنت أتذوق من شعره ومن شعر غيره وخاصة دواوين بدوي الجبل.
وبعدها كان اهتمامي منصبا على كتب السيد محمد باقر الصدر، وقد أدخلناها الى الجامعات العراقية فكان الاقبال عليها كبيرا جدا.
* هل سافرت في شبابك قبل سفرك الطويل؟
- كانت أول سفرة حلوة ونحن صغار في مناسبة (15) رجب وشعبان وهي سفرة داخلية، وقد ذكرتني فيها احدى الأخوات من خلال صورة أخذت لي ومجموعة من الأصدقاء كانوا نحو عشرين شخصا في العام 1971م، أما أول سفرة الى الخارج فكانت الى الكويت العام 1965 وأيضا في العام 1971 الى بيروت وقد سكنا في فندق سوق العرب، وكان علماء النجف يختارون هذا الفندق لقضاء الصيف في ذلك المكان وعندما أكملت البكالوريوس في جامعة بغداد هندسة النفط العام 1979 وكنا منهمكين في الخدمة العسكرية الإلزامية، تمكنت من العروب بسبب الملاحقات الى خارج العراق، فكانت الكويت المحطة الأولى بعد ان قطعنا مسافة مسير من القرنة الى منطقة صفوان، وقد ساعدني على ذلك سماحة المرحوم الشيخ جواد السهلاني والمرحوم الشاعر مصطفى جمال الدين، وبقيت في الكويت الى العام 1981 عملت في وزارة النفط الكويتية مهندسا، وتزوجت هناك ورزقت ببنت اسمها هديل، وأتذكر أول زيارة الى طهران بعد الثورة الاسلامية ولقاؤنا بالشهيد بهشتي، وقد تأثرت بالسيد موسى الصدر عندما التقيت به في الكويت.
* آخر كتاب قرأته؟
- المشروطة والمستبدة للسيد محمد كان اليزدي وهي قراءة في المشروطة والمستبدة وكذلك في ثورة النجف، والتشويش الذي حصل على شخصية اليزدي.

حسين علاوي