اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 صفية السهيل: طاغور وبشارة الخوري والملك فهد والرئيس التركي زارونا في عكركوف
 نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي شاعر ورسام مهابة الجنرالات قادته الى العسكرية
 ابراهيم بحر العلوم الفدائيون الفلسطينيون دفعوني للكتابة والنشر
 مفيد الجزائري: الحسين أثر في توجهي الى الحزب الشيوعي
 الدكتور وليد الحلي: حوارات الشيوعيين والبعثيين والاسلاميين كانت تدار في بيتنا

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

بعيدا عن السياسية
 
النائب وائل عبد اللطيف: حكمت احدهم بالاعدام واخرجت اخر يحكمه القانون بالسجن 16 سنة على مسؤوليتي
النائب وائل عبد اللطيف: حكمت احدهم بالاعدام واخرجت اخر يحكمه القانون بالسجن 16 سنة على مسؤوليتي

والده زعيم عشيرة، ارتدى جلباب المدينة، لكن الابن ظل وفيا لجذوره العشائرية ومتعلقا بها حتى انه زين غرقة استقبال ضيوفه في حي القادسية بصورة لجده حسين الفضل الذي عين مديرا لاحدى نواحي البصرة العام1921 وصورة لابيه وعمه بزيهما العربي، وعلى الرغم من ذلك فهو يرفض ربط الدولة بمنظومة العشيرة،
- كانت طفولتي بين اول منطقة وزعت بالطابو في البصرة وهي منطقة ام الدجاج وبين منطقة البجاري وهي الآن ساحة ام البروم وسكنتها عوائل معروفة مثل بيت السامر وبيت المظفر، ثم انتقلنا بعد ذلك الى منطقة الفيصلية وهي المنطقة التي نشأت فيها واتذكر فيها مدرستي الابتدائية (الفتوة) وفي هذه المدرسة زارنا الملك فيصل واتذكر كيف فرشوا له السجادة الحمراء ،كما اتذكر ان الدراسة كانت جادة جدا.
* كيف كان سلوكك في المدرسة؟
- كان والدي يوجهني لانه انسان متعلم، دخل كلية الزراعة، والواقع انا انتمي لعائلة تحب العمل في دوائر الدولة، مع ان جذورها عشائرية ،والذي يعمل في دوائر الدولة لابد ان يكون متعلما، فنجمع الزعامة العشائرية والعمل في دوائر الدولة، وهذا ما انعكس على سلوكي في المدرسة.
* ماذا كان يعمل والدك؟
- كان موظفا في مصلحة الموانئ التي كان يديرها ضابط اسمه مزهر الشاوي ،ومازلت اتذكره واتذكر سيارته المارسيدس السوداء. واتذكر مدرستي المنصور الابتدائية وكان مديرها البير، حصلت فيها على كأس الامانة لاني وجدت مبلغا وسلمته الى ادارة المدرسة وكنت طالبا هادئا اصغي لاساتذتي... واتذكر اننا كنا نقرأ اناشيد تندد بالعدوان على فلسطين وانضممت الى الحركة الكشفية واحب كرة المنضدة. وبسببها ضربني احدهم وشج رأسي بالمضرب ونقلت الى المستشفى حتى ان آثار الضربة مازالت باقية.
* هل احببت درسا معينا في المدرسة؟
- في المدرسة الابتدائية كنا نحضر درس الزراعة وفعلا يعلموننا الزراعة وايضا الرسم والرياضة، وكان المعلمون انذاك حازمين وحريصين على تعليمنا حفظ القرآن، وكنا نتبارى في كل ذلك، وكنت اتنافس في الدراسة مع زميل اسمه محمد شلش كان دائما هو الاول وانا بعده، وسمعت من والدي ان الفائزين هم الاول والثاني والثالث فحرصت ان اكون احدهم.
* هل كنت تغار من شلش؟
نعم، وكنت انزعج لانه كان يسبقني.
قصة حب

* هل تتذكر اول فتاة احببتها؟
- نعم، في الجامعة عشت قصة حب عنيفة.
* كيف تعرفت عليها؟
- كنت في كلية القانون والسياسة وهي في قسم آخر، تعرفت عليها في المكتبة المركزية، ودامت قصة حبنا اكثر من عامين، وصلت الى درجة الخطوبة لكن والدي خشي ان ابتعد عن العائلة لأنها من اهالي الكاظمية ومن عائلة معروفة. وبعد تخرجنا علمت انها خطبت من استاذ في الجامعة، وانتهت العلاقة بيننا ولكنها بقيت ذكرى جميلة... يعلق ضاحكا انت تريد ان تخلق لي مشكلة مع العلوية (زوجة النائب وائل عبداللطيف).
* مادمت عشت قصة حب عاصفة، هل لك ان تصف لنا الحب؟
- عشت الحب العذري كما قرأت عنه، وتعرفت على الحب العذري من خلال الشيخ حسن فرج الله رحمه الله وكان من اصدقائي.. فقد روى لي ذات مرة ان قيسا ذهب الى ليلى فلما جاء ابوها اخفته داخل ثوبها، وعندما عاد الى اصدقائه سألوه اين كنت، قال: عند ليلي ثم حكى لهم الحكاية وكيف اخفته في ثوبها، فقالوا له يعني انك نلت مرادك، فرد عليهم خرجت مثلما دخلت. انا عشت هذا الحب.
* هل كنت تكتب لحبيبتك قصائد؟
- لا لم اكن اكتب الشعر لكني كنت احفظ الكثير من القصائد، كقصائد النواب وعريان السيد خلف، والشعر القريض، كانت اعشق القصائد الشعبية وخاصة قصائد النواب.
* لماذا اخترت الفرع الادبي في الدراسة؟
- نعم درست في الفرع الادبي لانه عند ذهابي من البيت للمدرسة أمر على مستشفى الموانئ وكنت اشم رائحة الدواء، ماجعلني اكره الاطباء والدواء، واتجه الى الدراسة في الفرع الادبي، كما ان تأثري بشخصية غاندي له دور ايضا في هذا الاختيار، فقد دفعتني قراءة سيرة غاندي الى الاهتمام بالادب.

 


سلاح وكتاب


* ماذا كنت تقرأ؟
كان ابي يرسلني لمكتبة الهدى فكنت اقرأ لعمر الدسوقي، ثم يأخذني لسوق السلاح.
* اليس في هذا تناقض؟
- نعم تناقض، لان ابي كان يذكر لي ان حكيما اوصى ابنه...، يابني عندما تذهب الى السوق فمر على بائع السلاح وبائع الكتب، حصن نفسك بالعلم والمعرفة حتى تعرف متى تستخدم السلاح.
* والدك كان يحب السلاح ؟
نعم.
* وما الصورة التي تذكرها عن والدك؟
- أتذكر ان والدي كان يرتدي زيين، الزي المدني في المدينة، وعندما يذهب الى القرية يخلعه ويرتدي الزي العربي واتذكران مضيفنا المبني من القصب كان يمتلئ بالكثير من الناس وكان هو يحرص على اصطحابي معه.
* هل كان والدك يحل المشاكل؟
- نعم كان يحل المنازعات العشائرية وكنت احضر الفصول معه وأراقب كيف يتم التدرج بالفصل من مبالغ هائلة الى مبالغ اقل.
* هل تستطيع ان تؤدي دور شيخ العشيرة كما يجب؟
- في هذه الاجواء افشل لان العشائر جنحت، ويقولون ان الشيخ لم يكن يفرض شيئاً خارج البخت والضمير لكن في الوقت الحاضر قسم من الشيوخ خرجوا عن البخت، ثم انا فريضة دولة ولست فريضة عشيرة ولهذا دخلت القضاء على افتراض اننا نغادر العشائرية ونتجه لبناء الدولة. جزء كبير من تأخر الدولة هذا الربط غير المتوازن بين العشيرة والدولة.
* اجواء البصرة ماذا تذكر منها؟
- البصرة مدينة مفتوحة على العالم.. في الموانئ صعدنا البواخر وشاهدنا الناس من كل الدول.. والبصرة كانت محطة لناس من كل الجنسيات ولهذا لا نستغرب من وجود احياء مثل الحي الهندي والباكستاني والياباني والالماني، ومانستغربه اختفاء هذه الاحياء بعد السبعينات، ولحسن الحظ عشت اجمل الايام بين النخيل، فجدي فضل ابو حسين اسس شيئاً في تاريخ المنطقة عجز عنه كثيرون، فقد كانت علاقته جيدة مع شيخ السعدون ناصر الاشقر ودعاهم للمجيء الى البصرة واعطاهم ارضاً وبنوا فيها مساكن تبعد نحو كيلو متر ونصف الكيلو متر عن النهر فعمل جدي على فتح النهر لهم ووزع الأرض بالنخيل وكانوا يزرعون بينه الفواكه والخضراوات والشلب، وعندما كبرنا اصبحت غابات نخيل، وعندما سألنا كيف حفروا الانهر وزرعوا غابات النخيل قالوا بـ(بالكرك والمسحاة)، والان مع كل هذه المكننة والآلات ونحن نتراجع وتعجز عن انشاء مشاريع كتلك التي انجزت بـ(المسحاة) لان النوايا كانت طيبة والايمان كبيراً.
* كم كان عمرك عندما دخلت السينما؟
- لا اتذكر، لكن كانت هناك سينما في منطقتنا بالفيصلية وكنت اذهب لمشاهدة الافلام السينمائية.
* هل تتذكر اول فيلم شاهدته؟
- لا اتذكر.. لكن السينما اسهمت في ثقافتي،في الجامعة كنت اواظب على الذهاب الى السينما، وكنت اذهب الى المسرح واتابع اعمال يوسف العاني، الدبخانة الشريعة، النخلة والجيران.
* والاغاني؟
- احب اغاني الريف وتحديدا اغاني داخل حسن لانه صوت اصيل ومعبر، في القاهرة قرأ احد الشعراء العرب... لوكان لي قلبان لعشت بواحد وتركت الآخر بهواك يعذب.. فقام شاعر عراقي ورد عليه وكان الشاعر احمد رامي يجلس في الصف الاول.
تتمنى الك كلبين غمك يهل الراي... نص كلب عندي عليل وانطيته لهواي
فنهض رامي وقال: ايه ده ياللعراقيين، ايه الشاعرية دي.
* ماالذي جاء بك الى عالم السياسة؟
- انا اعتقد ان الاحداث التي مرت بالعراق جعلت العراقيين سياسيين، فقد لعب السياسيون بحياتنا فحولونا الى سياسيين.
الحكم بالاعدام
* ماالاحداث والمواقف السياسية التي رسخت في ذاكرتك؟
- اتذكر يوم سقوط عبد السلام بالطائرة كنت مع والدي ارتدي بدلة وكان يقف بين المستقبلين له عند زيارته البصرة، كان عبدالسلام يرتدي بدلة رصاصية ورفع يده يحيي الناس، بعدها ذهب الى الزبير والقى خطابا هناك لم يرض عنه الناس.. قال فيه: انتم رجال وكذب من قال انتم اشباه الرجال، في اشارة لقول الامام علي بن ابي طالب (يا أشباه الرجال)، وفي زيارته تلك شاهد امرأة بدوية تجمع الملح فقال يا مسعدة وبيتج على الشط منين ما ملتي غرفتي، ثم ذهب الى القرنة.
* وكيف كنت تمضي اوقاتك ايام الجامعة؟
- في الجامعة كانت الدراسة صعبة وتـخذ وقتا منا واتذكر ان هناك مناوشات بين البعثيين والشيوعيين، واكملت دراستي العام1973-1974.
بعدها تعينت في الدائرة القانونية بالموانئ على امل الحصول على بعثة لكنها ذهبت الى البعثيين فقدمت الى المعهد القضائي وكنت الثاني على دفعتي.

* ما اقسى حكم قضائي حكمت به؟
- الحكم بالاعدام على رجل تزوج من اختين احداهما انجبت ولدا.
* هل ندمت على ذلك؟
- انا كنت اعتمد على العدالة بديلا عن قسوة القانون، ومرة جاؤوا لي بشخص نحيف كبير السن من اهالي الناصرية متهم بسرقة الحنطة، فتحدث كيف حصل الموضوع وانا اكملت افادته اثناء التحقيق معه، قلت، بعد تفريغ الحمولة قمت بتنظيف السيارة، فقلت له صحيح (قال بويه صحيح بس العوجة ماتنعدل)، فتأثرت من قوله هذا، وما ان أكملت محاكمته، قلت هذا الشخص يجب ان يتناول طعام الغداء في البيت، كان معي قاضيان قلت لهما: اريد احدكم معي، وفعلا اقنعت احدهم وانقذت الرجل المسكين من سجن15 سنة.
* واولادك؟
- انا من مواليد1950 تزوجت سنة1967 لدي ستة أبناء ثلاثة أولاد وهم سرمد وهو الآن قنصل وعلي ويحمل شهادة هندسة ميكانيك ومجاهد وثلاث بنات مهندسات واحداهن وهي هالة عضو في مجلس النواب.
* من الاكثر تاثراً بك؟
- مجاهد ابني الاصغر وهو الاكثر تاثرا بي، مرة سألوا حكيماً قالوا له، من احب اولادك اليك، قال: المريض حتى يشفى، المسافر حتى يعود، والاصغر حتى يكبر.
* هل لديه ميول سياسية؟
- كلهم ميولهم سياسية.
* عندمن تضع اسرارك؟
- لا اعطي سري لاحد.
* ما اسعد اللحظات في حياتك؟
- اسعد اللحظات عندما تسلمت اول راتب وسلمته لوالدي، مع العلم، كان والدي يرفض ان يأخذ المال مني.
* هل تتدخل في القرارات التي تخص عائلتك؟
- اتدخل، لكن لا افرض رأيي-
* اقرب الاصدقاء اليك؟
- كان لي صديق اسمه ياس خضير جبوري توفي في قطر.
* لم تحدثنا عن زوجتك ؟
- زوجتي انسانة فاضلة ساندتني كثيرا، وهي مدرسة كيمياء، لكنها لاتتساهل ومرة طلبت منها ان تساعد احد الطلبة لكنها رفضت واحرجتني.
 


أياد الخالدي