اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 وفاة الفنانة والناشطة النسوية زكية ليفة في مستشفى سويدي
 قبل وبعد مهرجان بغداد الشعري الذهبي: الشاعر مضر الآلوسي- لقد تبنت الحكومة العراقية الدعاية والدعم المادي بشكل كامل للمهرجان
 الفنان عبد الجبار سلمان..شخصية (حسين ارخيص) علامة بارزة في تاريخ اعمالي المسرحية
 الكاتب والناقد محمد ابو خضير: خطاب المسرح العراقي سائر شأن مسارح اخرى في ظل العولمة الى تحقيق التناقض والتنوع
 المسرح الانتقائي في تجربة سامي عبد الحميد

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

مسرح
 
المعرض التشكيلي السنوي الثالث جماليات الاساليب الفنية المتنوعة

العدد الساد س والثلاثون بعد المئة
تميز هذا المعرض بكثرة المشاركات التي مثلت مدارس فنية متنوعة ساهم فيها(66)من الفنانين والفنانات من بغداد والناصرية ومدن مختلفة، وقد أعدت هذه ظاهرة بادرة رائعة أن تحتضن المدن معارض كبيرة لتزاوج الافكار، وتلاقحها بالحوارات، والتقارب بين الفنانين، وحجر يرمى في بحيرة ساكنة،ففي قاعة النشاط المدرسي في الناصرية احتشد الابداع في التشكيل، والنحت،والسيراميك.... وقد إختلفت الرؤى، والافكار، والاجيال الفنية، والتكنيك الشخصي في إختيار المدرسة التي ينتمي إليها الفنان المشارك بالمعرض.. فالجماليات في استخدام الموروث الشعبي، والالوان، والحرف، والبيئة الاجتماعية التي حاول الفنانون والفنانات تجسيدها في ملتقى ذي قار الثالث للابداع التشكيلي.. فقد إستخدم بعض الفنانين مثل حسن عبد علوان بإسلوبه الجميل النساء الجنوبيات وإشتغالاته على الموروث الشعبي وكذلك الفنانين كريم داود وعبد الرزاق ياسر في استلهامهما للموروث بشكل ساحر.. أما الدكتور جواد الزيدي في حروفياته الأخاذة ومبهرة الجمال ومعالجاته للحرف العربي وإدخاله باللوحة التشكيلية يعد تميزه المنفرد،وعلى غرار ذلك إشتغل الفنان حازم حميد، وقد لاحظت المدرسة السريالية في لوحات فلاح عاشور- كاظم الركابي- حيدر القسام- حميد حسن- حسون الشنون.. في رسم معاناة الانسان ووحشته بوجوده القاتم،،أما بعض الفنانين إختار اللون كعامل مهم في إنتاج العمل الفني مثلاً الفنان محمد سوادي الذي تميزبجعل اللون عنصراً اساسياً للتعبير عن ذاته مصيراً أغلب لوحاته فضاءً واسعاً ونجد كتلة من الالوان المتزاحمة ما يعطي للمتلقي شحنة بأجواء رومانسية حالمة..وكذلك الفنان لهيب كامل: الذي إهتم باللون كعنصر رئيس للتعبير وإضافة جسد متخفي الملامح في وسط زحمة الألوان.. أما الفنان عادل داود إعتمد على التكنيك كعنصر رئيس في لوحته رقعة الشطرنج المحترقة التي تمنح المتلقي أجواء فكرية مستقبلية تحمل في ثيمتها عدة تأويلات من خلال هذه الرقعة الفارغة.. وهناك حضور متميز لفنانات من ذي قار ساهمن بالمعرض مثل سؤدد الرماحي إختارت البساط الشعبي الجنوبي بكل ألوانه البراقة وتضادات ألوانه، وشاركت الفنانة ريا عبد الرضا بإختيار إمرأة جنوبية مخفية الملامح في وسط أجواء تأملية..وهناك العديد من الفنانين إعتمدوا على تكنيك الملمس البارز ووضعوا آثارهم ورموزهم للتعبير والدلالة مثل الفنان التشكيلي شداد عبد القهاروحسين الركابي وعلي عجيل وكاظم إبراهيم وحسين الشنون بأعمالهم المدهشة، إنها تنتمي إلى الفن السومري،وفي بادرة تنم عن تنوع الابداع شارك الفنان والمطرب حسين نعمة بلوحة إشتغل فيها على الربط بين غنائيته وبين العمل التشكيلي..
كما شارك الفنان والاديب حسين الهلالي بإستلهامه أجواء الريف في جماليات الحياة ببساطتها ووجود المرأة إلى جوار الرجل في لوحاته كرمز للتعاون والخصب وكذلك عدد من الفنانين حيدر صبار- طلال عبد- عامر عباس- عصام عبد الاله- محمد ذياب فقد مثلت لوحاتهم الجميلة الحياة العراقية بتنوعها..وكان هناك حضور متميز لفنانين لهم مكانة مميزة في الحركة التشكيلية المعاصرة مثل الفنان سالم الدباغ والفنان قاسم سبتي والفنان حسام عبد المحسن.. وشاركت من بغداد الفنانات ثناء عبد الرزاق -منال حميد- رسل مظفر- وجدان الماجد- غادة العاني- نضال العفراوي- يسرى العبادي: إختلفت أعمالهن الفنية مابين الاعتماد على التكنيك كعنصر أساس وإختيار بعضهن للموروثات الشعبية مستمدات أعمالهن من حضور الوجود الانساني في لوحاتهن بشكل بارز... ومن الفنانين الذين إشتغلوا على التجريد مثل منير أحمد- مهند حسين- عبد الحسن عبد الرزاق- عبد الحسن عبد-شاكر الجابري- زكي كاظم-رياض الشاهر- حليم قاسم- نجد في لوحاتهم الفكر الفلسفي والانساني من خلال جماليات قابلة للتأويل... وقد شارك الفنان أسعد الشطري والفنان تركي عبد الامير باعتمادهما على الاستبقاء في داخل اللوحة من جانب ومن جانب آخر نجد كثافة اللون، ومن الفنانين الذين اعتمدوا على المدارس الحديثة في الفن الاوربي أسعد الصغير- محمد القاسم- وعد عدنان.. وإختار الفنان التشكيلي ستار درويش جداره العصري ووضع عليه رسوم الاطفال البريئة ولصق قصصات جرائد على جداره الجميل.. وشارك الفنان العراقي الكبير الخزاف أكرم ناجي بعمل واحد من الفلكلور الشعبي واضعاً على طينته المزججة الرموز الشعبية التي توحي إلى طرد الشر من الحسد،والتفاؤل.. وكان للنحت دور بارز في إشغال القاعة من خلال الاعمال التي تفاوتت من ناحية المادة كالخشب، والبرونز، والحجر... والمواد المختلفة وكان من المشاركين خالد المبارك- خضير جابر-بإستخدامهما الخشب في اعمالهما الرائعة،والفنانون رضا فرحان-ناصر السامرائي- كريم خضير-محمد المطلبي بإستخدام مادة البرونز، ومن النحاتين الشباب شارك سامر الظالمي وعبد الرحيم ثامر وعمار عبد الكاظم وهادي صاحب ونصير علي وشارك الفنان قاسم ناصر بعمل سيراميك بعناق الرجل للمرأة، ومن الرواد الفنان عبد الرضا كشيش، وعادل عكار الذي إختار حيواناً اسطورياً غريب الشكل وعمله بشكل رشيق وجذاب يمنحك التناقض بين الوحش الغريب وجمالية عمل النحات.

صباح محسن كاظم