اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 المرأة
 انتقل التعبير عنه من الشعراء والادباء الى خبراء الاقتصاد والمال.. الحب والحياة الزوجية.. بين صدق المشاعر وكم تدفع و"وماذا استفيد"؟!
 خلف عذاب كل رجل امراة!!
 بلا قيود,ماذا بشان مساحيق تجميل الفكر!
 ماذا يحدث وراء الابواب المغلقة لعش الزوجية الهادئ؟!

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

حواء
 
وراء كل إمرأة معذبة.. رجل خائن سحق أحلامي بقلب مجرم.. ومضى
وصفتهم بحريري الململس وناعمي الكلمات والوعود المعسولة بنظراتهم الهائمة كما هي حال الأفاعي التي لاتزال تكنولوجيا كل القرون عاجزة عن مضاهاة جلودها الملوكية بأجود ما تنتجة من فخامة!!
هذا الاعتراف الذي لا يروق حتما لكل رجال الدنيا كان بعضا من بقايا جروح غافية بقلب (أ.ز) موظفة، أيقظتها حينما حركت بركة صمتها بسؤالي عن جدلية الوفاء المتنازع على مصداقيتها ما بين المرأة والرجل فاستطردت قائلة:
شيطان بملامح رجل!
صدقيني لا أفتري اذا قلت لك بأن أغلب الرجال اليوم يفتقرون الى صدق النوايا فتجدينهم في بادئ الأمر يتقربون للمرأة بأجمل ما يملكون من تصرفات لائقة وينفقون من أجل ارضائها وتطمينها أجمل الكلمات المعسولة وبمجرد ان تطمئن لهم المرأة وتقع في شراكهم تظهر اقنعتهم الحقيقية ولو سألتيني كيف وما الدليل أنا شخصيا أحدى ضحايا تلك اللعبة الذكورية الشائعة للأسف فقد ارتبطت قبل سنتين بأحد زملائي في العمل وكنت وقتها حديثة الانتساب لدائرتي فبدأ ذلك الشخص يتقرب لي بخصوصية عن الأخريات ولا أخفي اعجابي تجاهه لحظتها ولعل منظره وهدوءه ورقته لم تكن توحي لي وحدي بمقدار رزانته ووقاره وانما الجميع كان يحمل نفس تصوري ولعل تلك المغريات الخلقية هي التي جعلتني أسير خلفه في ما بعد كالعمياء فقد بقينا تحت اسر النظرات لمدة ثلاثة أشهر الى ان جاء اليوم الذي صارحني فيه وأعلن رغبته في الزواج مني لحظتها لم تتسع الدنيا لفرحتي وأحسست بأنني اسعد النساء فالزواج من هذا الرجل الملاك هو أكثر مما كنت أتمناه في فارس أحلامي فطلب مني ان نبقى لأشهر محدودة بعلاقة تعارفية لا تتعدى الحديث بالموبايل او أثناء العمل وفعلا استمرت الحال على تلك الشاكلة لشهرين وأنا غارقة في أوهامي وأحلامي سوى بالنظرات او الاستماع لحديثه الوردي والذي كان يطول أحيانا لساعات في الموبايل وهنا بعد ان قويت علاقتنا وضمن تعلقي به فوجئت بطلبه الغريب ان نخرج سوية لأحد المتنزهات فقلت له لماذا ألسنا نتقابل يوميا في مكان العمل فما الداعي الى الخروج عن اطار كل هذا فأصر على طلبه ووعدني بأنها الأولى والأخيرة وقال اعتبريها بمثابة لقاء نتفق به لوضع أسس حياتنا المستقبلية فوافقته على أساس ذلك فخرجنا الى متنزه الزوراء الذي أقسم بالله لك بأنني لم اذهب اليه الا حينما كنت بعمر السبع سنوات والغريب عند وصولنا هناك سألته عن اسم هذا المتنزه فضحك باستهزاء وقال هل تريدين اقناعي بانك لا تعرفين لماذا يأتي اليه المحبون دخلنا المتنزه وتجولنا فيه فطلب مني ان نجلس في أحد الأماكن المنزوية معللا الأمر بالتحدث عما جئنا لأجله فوافقته وهنا للأسف فاجئني بمحاولة مسكه ليدي فسحبتها على الفور وأنا ذاهلة لسوء تصرفه وقلت له بنبرة حادة كيف تفعل هذا فتراجع على الفور واعتذر وطلبت منه على الفور أن نتكلم عن كيفية ارتباطنا في المرحلة المقبلة فشعرت بانزعاجه وان كان لم يبديه لحظتها وغرق في الصمت فثارت ثائرتي الى ان فجر القنبلة التي لم أكن أتوقعها منه أبدا فهل تصدقين بأن حلم الزواج والشراكة الأبدية التي كنت أرسمها على مدار أربعة أشهر مع هذا الشيطان الأخرس استنادا الى كلماته البراقة ووعوده الوردية حتى أيقنت في خاتمة المطاف بأنه يخفي أبشع صفات البشر، حيث انتهى الامر الى طلبه الزواج مني سرا وبصيغة عرفية!

سبع سنوات من عمري أهدرتها من أجل رجل ما ان أنعم الله عليه بالرزق حتى انصاع لرغبة والده بالزواج من ابنة عمه من دون ان يرف له جفن او يرق له قلب على سنواتي التي ذهبت ظلما وحسرة ادراج الرياح، تلك الادانة الصارخة كانت لـ(م.ع) امرأة جميلة تجاوز عمرها الرابعة والثلاثين لم تطل التفكير حينما سألتها عن الحصة المقررة من الوفاء لرجالنا فأجابتني بحرقة:
مرت ثلاث سنوات ومازالت ألسنة الحسرات تلتهمني وتمزق قلبي يوميا على ما كافأني به ذلك الذي أعطيته أجمل سنوات حياتي وكنت على استعداد لان أنتظره العمر بأكمله ولكن يبدو ان مقولة القانون لا يحمي المغفلين يمكن تطبيقها علي فبعد سنوات الحب والشقاء والحزن الذي كان يفتت روحي وأنا أراه شاباً فقيراً ومعدماً من أبسط الامكانات المادية وكنت دائما أصبره وأؤكد له بأن الفرج قادم لا محالة وان الله لا ينسى عباده والفرصة ستأتي يوما ما لانتشاله من هذا الضياع الذي كان يلف الشباب في حقبة الألفين تحديدا علما انه مني بالخسارة في مشاريعه لأكثر من مرة... سنوات تلو السنوات كانت تمضي وأنا الى جانبه لم أتركه للحظة كنت له الحبيبة والاخت والصديقة باعترافه هو وقد تركت لأجله أفضل فرص الزواج التي كانت تطاردني أينما ذهبت وكنت أقول له ثق بأنني لن أتركك أبدا حتى لو بقيت طوال حياتي من دون زواج فيكفي ان أكون الى جانبه الى ان حدث السقوط وتوالت الأحداث فاستبشرت خيرا له وفعلا أصبح في وظيفة محترمة بدخل مادي جيد جدا فواجهتني في تلك الأثناء اساءة شخصية من أحد أقربائه حيث تسببت لي بمأزق مع عائلتي من خلال تصرف معين فطلبت من شريكي ان يقف له ويأخذ بحقي منه ويرد اعتباري على أساس ان كرامتي من كرامته لكنه للأسف رفض ذلك متجاهلا كل معاناتي فلم أعد أعنيه كما في السابق فاختصمنا لأربعة أشهر هو مصر على موقفه وأنا مصرة على رد اعتباري الى ان جاء الاتصال الذي وضع حياتي وأحلامي وأمنياتي في محرقة العدم فالرجل الذي لم يكن يغمض لي جفن بالليل إلا حينما أتأكد بأن قلبه غفا بالطمأنينة، اذا به يبلغني بأن أحله من جميع الوعود التي كان قد وعدني بها على مدار سبع سنوات منهيا بذلك تلك الرحلة الزائفة والحب الكاذب ولم يكتف بذلك بعد كل خساراتي ارسل لي بطاقة عرس يدعوني فيها لزفافه فسحقا لقلبه الذي لم يكن يملك ذرة من ذرات الانسانية!!

لا يؤتمنون!!
لاشك في ان عملية اتخاذ الرجل لقراراته الخاصة تجاه امرأة يعتبرها شريكة لحياته القادمة هي مسألة ليست بالهينة وقد نبالغ اذا قلنا بأن الرجال جميعهم او أغلبهم لا يأتمنون ولكن هناك من يترقب لاصطيادهن باعتبارهن الجنس اللطيف الذي يمكن استغفاله بكلمة او كلمتين، هذا الرأي المتأرجح بين الرفض والقبول كان للمهندسة (م.ل) حيث صارحتنا بالقول:
الرجال برأيي لا يمكن مقارنة عشقهم بعشق النساء فأنا مرتبطة منذ سنة برجل متزوج ولا أنكر حبه لي وحبي له وتعلقنا ببعضنا علما ان طريقة ارتباطنا وتعارفنا بدأت من ناحيته فهو الذي كان يشكو من اتساع فجوة الاختلاف ما بينه وبين زوجته التي له منها ثلاث فتيات والتي جاء اقترانه بها تلبية لرغبة أهله، اقتنعت مع الأيام بكلامه وعذرته ووجدت فيه الصدر الحنون والقلب الذي افتقده من سنوات فاتفقنا على الزواج وقدمت له من ناحية موافقة أهلي تنازلات كثيرة مع أنني واثقة من نيته الجادة للارتباط بي فليست لدي مشكلة من وجود زوجته فلست الأولى والاخيرة التي ترتبط برجل متزوج ولكن مشكلة هذا الشخص هو انه مايزال بين نارين نار قدرته على مواجهة أهله وزوجته لاتخاذ قرار الزواج مني ونار انتظاري الذي طال فأنا الآن أمام الجميع عشيقته وهي زوجته وفي كل مرة يفكر في مواجهة أهله يتراجع في اللحظة الأخيرة فاضطر الى تركه متهمة اياه بالجبن فيذهب ثم يعود نادما ويؤكد لي بأن هذه المرة ستكون الحاسمة وسيواجه الدنيا وأهله وزوجته من أجلي، أنا بصراحة لا أعرف ما تخبئه الأيام القادمة فالرجال لا يؤتمنون.

المرأة تغلبها عاطفتها
لمسات البحث الاجتماعي كان لها مؤشرات واضحة وصريحة في خاتمة سطور تحقيقنا ترجمتها الباحثة الاجتماعية (أحلام عمران) قائلة:
من المؤلم ان تكون عاطفة الانسان سواء كان رجلا أم إمرأة عرضة للتلاعب والخديعة تلك الميزة الجميلة التي خصصها الله للانسان دون غيره من المخلوقات وفي ما يخص تهمة الغدر الموجهة الى الرجال من قبل النساء حول نكثهم لوعودهم وتنكرهم لسنوات الحب او الزواج فاعتقد بأن الأسباب الحقيقية لتلك الجدلية يشترك في رسم عذاباتها الطرفان على الأغلب، مرة حينما تنقاد المرأة كالعمياء خلف عاطفتها تجاه الرجل حينما تعشقه من دون ان تحكم بوصلة عقلها ولا أقصد هنا ان تلغي المرأة عاطفتها وانما يجب ان تكون هنالك موازنة بين الكفتين فلا ترجيح لواحدة على أخرى وهنا بالذات ثمة حقيقة لا يمكن اغفالها وهي بأن المرأة عاطفية بالفطرة أكثر من الرجل وممكن جدا ان تتأثر بالكلام المعسول والنوايا البراقة التي يقدمها بعض الرجال وأحيانا تصل الحالة الى حد اغفالها كل العيوب الظاهرة فيه لكل ذي عينين بصيرتين وبذلك فهي من حيث تشعر او لا تشعر تشترك في عذابها الى جانب وجود بعض الرجال في المقابل ممن يتنكرون لوفائها واخلاصها وعندما تخطئ تتم محاسبتها على آخر المواقف متناسين تضحياتها لسنوات. 
                              تحقيق: آمنة عبد النبي