اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 المرأة
 انتقل التعبير عنه من الشعراء والادباء الى خبراء الاقتصاد والمال.. الحب والحياة الزوجية.. بين صدق المشاعر وكم تدفع و"وماذا استفيد"؟!
 خلف عذاب كل رجل امراة!!
 بلا قيود,ماذا بشان مساحيق تجميل الفكر!
 وراء كل إمرأة معذبة.. رجل خائن سحق أحلامي بقلب مجرم.. ومضى

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

حواء
 
حينما تتحول الزوجة الى برج للمراقبة.. والزوج الى دون دوان!!

لم تستطع لحظتها أن ترد على سؤالي حول سر تورم عينيها العسليتين كأن هموم العالم بأسره جثت فوقهما الا بعد ان أفلحت في ابتلاع غصتها الثلاثينية تاركةً لسيلٍ من مكبوتاتها الزوجية بالانجراف نحوي كواحدة من أكثر زوجات الدنيا بؤساً وحسرة حيال زوجٍ تنكر لسنوات الحب والزواج والعشرة باختراقه خطاً أحمر اسمه الخيانة!!
تقول (ص) الأم لخمسة أطفال: ثلاث سنوات وأنا أصارع لأجله كل من حولي، فقد وقفت بوجه أهلي وكل من كان يعارض زواجي منه لأمور تتعلق بمستواه العلمي والمادي ولم ابه لكل الضغوطات لحظتها فلم أكن أحلم بأكثر من أن أكون زوجته ولا أنكر بأنني كنت على علم بضعف قواه العاطفية كرجل أمام النساء أو استلطافهن لكنني اعتقدت بعد أن تعرف عليّ بأنني شريكة حياته وانه وعدني بانهاء تلك الاسطوانة المتعارف عليها عند أغلب الرجال وحتما قناعتي بصدقه كانت نابعة بما كان يبديه من حب واهتمام وحرص على مشاعري لكن للأسف ضاع كل ما كنت أظنه وتحولت حياتي والهالة الوردية الزوجية التي وعدني بها جنتي القادمة الى ساعات طويلة من الأرق والحزن ومشاعر مكبوتة كالقنابل الموقوتة لكل لحظة بيني وبينه وللأسف وبعد مرور ثلاث عشرة سنة وبعد أن أصبح لدينا خمسة أبناء واذا بريما تعود لعادتها القديمة ولعل المدخول المادي الجيد الذي أنعم به الله عليه كان أحد المحفزات لهذه المسألةفلم يعد يعبأ بأي شيء في البيت ولا يهمه سوى امتاع نفسه وملذاته والاعتناء بشكله وأناقته المهيئة سلفاً لاجتذاب أكبر عدد من النساء منذ ثلاث سنوات وأنا أضيق ذرعاً بتصرفاته ويأست كل محاولاتي باقناعه بالعودة الى صوابه ولم أعد أفاجأ بعودته منتصف الليل
أو غيابه لأكثر من يومين عن البيت وبذرائع شتى ولو رايت الى ما يحويه هاتفه الجوال فستصعقين كيف يكون لرجل بهذا العمر علماً انه تجاوز التاسعة والثلاثين من عمره ذلك العدد المخجل من العشيقات اللواتي مللت من نهرهن ولكن دون جدوى، والذي حدث لي قبل فترة قد يصعب على من يسمعني تصديقه فقد وصلت علاقته باحداهن الى درجة طلبها الزواج منه ولعلها كانت قادرة على خداعه واثقاله بالطلبات وصولاً الى طلبها الزواج منه سراً والأدهى من ذلك بأنه حين عجز عن تدبير طلباتها المتواصلة قام بسرقة مجوهراتي الذهبية ولحظتها لم أشك بأن يكون الفاعل غيره واتهمته مباشرة فثارت ثائرته وأصر على كذبه وانا بدوري بقيت مصرة ولم أتهم سواه وصدق ظني بالنهاية فحين تتبعت المسألة عرفت من أحد أصدقائه والحريصين على عدم انهيار حياتي بأنه باع مجوهراتي واشترى بثمنها مجوهرات مهراً لعشيقته التي تكبره بثمانية أعوام بعد أن اتفقا على الزواج سراً غير ان ما حال دون ذلك هو رفضه لطلب قاضي المحكمة باظهار الجنسية أثناء العقد وادعائه بضياعها لكي يتأكد بأنه غير متزوج؟!!

دمرتني بوساوسها المريضة
لم يرق اتهام السيدة (ص) بحق زوجها الذي تحمله ذنب تآكل حياتها الزوجية لـ(حميد عبيد) كاسب، فرد باستياء قائلاً:
عجيب أمر النساء اللواتي لا يحسن أغلبهن الطريقة المثلى للتعامل مع الزوج بثقة وارضاء فللأسف لا يحكم عقولهن وأمزجتهن سوى الوساوس والشكوك والنكد فهل تصدقون بأنني بسبب عقل زوجتي تركت العمل في أربع مكاتب علماً أنني موزع مجلات متنوعة وكما تعرفين ان أغلب مشتري المجلات هن النساء سيما طالبات الجامعات وهنا الطامة الكبرى فبمجرد أن تتصل بي واحدة من الزبائن تثور زوجتي وكأن شيطاناً استولى عليها فتوجه لي الاتهام وأنني على علاقة بها وما ذلك الطلب سوى حجة أو ذريعة مقنعة للتواصل معها وصل الحال الى درجة انها تقلب موبايلي بشكل دوري وخلسة وليت الأمر يقف عند هذا الحد وانما أصبحت تعود وتتصل بمن كلمتهن أو ترسل لهن رسالة أشبه بالفخ عسى أن يردنها برسالة عاطفية تؤكد شكوكها المريضة كنت أكتشف المسألة بعد يوم أو يومين فوقعت بسبب قلة ذوقها بمآزق عديدة ولم تنفع معها أي وسيلة الى أن أجبرتني على ترك ثلاثة مكاتب كنت قد استأجرتها بقرب إحدى الكليات، لقد سبب لي عقلها وتصرفاتها وملاحقتها غير المبررة اطلاقاً ازعاجات كثيرة ولم تكن تترك لي في كل مرة من خيار سوى هجرها والتفكير بطلاقها علماً أن تلك التصرفات والظنون تسري على كل امرأة تدخل البيت حتى لو كانت إحدى جاراتي فيجب أن أكون انا المتسبب والدنجوان في كل الحالات يئست من افهامها ضرورة الثقة دون جدوى ولعل وجود أربعة أطفال بيننا هو ما يهدئ من روعي ويأملني عسى ان، تعي تلك المرأة عواقب أعمالها ووساوسها المريضة.

رنين منتصف الليل!
الموظفة (ايمان عبد) حكت لنا احدى الحوادث الغريبة التي صادفتها قبل ثلاث سنوات ولها صلة مباشرة بموضوع تحقيقنا رغم انها غير متزوجة واليكم تفاصلها:
فوجئت في ساعة متأخرة من الليل باتصال يردني من سيدة أجهلها تسالني عن اسمي وعملي وعمري وهل أنا متزوجة أم لا وما علاقتي بصاحب الرقم الذي تتصل منه مؤكدة بأنه زوجها الذي تغيرت فجأة علاقته بها في الآونة الأخيرة بسببي مستندة في ذلك الى عثورها في حافظة رسائله على مسج غرامي موجه لرقمي، استغربت بادئ الأمر من حديثها المتورم ومن المعلومات والاتهامات الخطيرة الموجهة كالسهام نحوي واعتبرت الأمر أشبه بالمزحة لكن اتضح غير ذلك فسيطرت على أعصابي وهدوئي مستعينة بالحكمة في محاولة لافهامها بأن لا علاقة لي بكل ما قصته من وساوس وهواجس تكاد تخنق قلبها وان تصوراتها لا أساس لها من الصحة اطلاقاً لكنها لم تقتنع فأقسمت لها بأنني لا أعرف صاحب هذا الرقم ولم اتسلم أي مسج غرامي قد يكون أرسله أو لم يرسله فلربما أرسله أحدهم من هاتفه خلسة لكنها للأسف بقيت مصرة وأنا بالمقابل كنت في داخلي مصرة على تغيير قناعاتها بل يجب أن أغير قناعاتها وأجعلها تثق بصدق كلامي وعدم صحة شكوكها نحو زوجها لأنني بصراحة أحسست بالألم الخفي الذي يطحن روحها فوجدت نفسي أمام انسانة بحاجة للمساعدة في انتزاع تلك الأوهام من رأسها فاستمر التواصل بيننا لأكثر من اسبوعين والحمد لله نجحت باقناعها وطمأنتها بل وأعطيتها عنوان مكان عملي بعد أن تحول كرهها وحقدها عليّ الى صداقة..

تستنشق ملابسي!!
هل تصدقون لو قلت لكم بأن زوجتي تستنشق ملابسي قطعة قطعة كل يوم عند عودتي من العمل ويتجاوز عدد مكالماتها الواردة أحياناً خمس عشرة مكالمة، هذا ما فاجأني به كجواب (خضير علي) –موظف- مشيراً بالقول:
مضى على حياتنا الزوجية أكثر من خمس سنوات لم يبدر مني طوالها عمل مشين أو عاطفي تجاه أي امرأة يدعوها لتلك الظنون المشؤومة لقد حولت زوجتي عقلها الى كتلة من الوساوس المريضة فهل هنالك زوجة في العالم تتصل بزوجها في اليوم الواحد أكثر من خمس عشرة مرة ربما لا تصدقينني وتظنينني أبالغ لكن تلك هي الحقيقة المرة التي أعيشها مع تلك المجنونة فما أن أخرج صباحاً حتى يبدأ برج مراقبتها التلفونية بالبث أين أنت الآن أين وصلت ولمن هذا الصوت النسائي كأنه صوت امرأة بقربك والى أين تنظر الان، وووو..؟ لائحة طويلة من التساؤلات أتجرعها يومياً بصمت وصبر وحرقة وكلما واجهتها بالسبب تذرعت بحبها وحرصها وأنها تخشى أن تخطفني امرأة أخرى أو تغريني احداهن فأتزوجها سراً وليتني أعرف من أين تأتي بتلك الأفكار السود والقصص الوهمية فلو فكرت كل زوجة في العالم كتفكيرها لأصبح لدينا الآن صنفان من الأفراد في المجتمع صنف رجال دونجوانيين بامتياز وصنف زوجات تحريات بامتياز ودرجة وزارة الداخلية.

نحتاج مكاشفة حقيقية
اذن برج نسائي موجه لمراقبة رجل مطلوب القبض عليه بتهمة الدونجوانية لابد أن يكون لأجندة البحث الاجتماعي وجهتها الانسانية فيه بعد أن ترجمتها (رفل الساعدي) بالقول:
للأسف ان الكثير من العلائق التي تحكم بعض الأزواج اليوم يحوطها الشك والظن ومبنية على أساسات متهرئة تحكمها الأمزجة والوساوس والشكوك ويمكن القول بان حالة الاصطدام الزوجي المتوقعة والملاحقة المريضة بحكم خروجها من دائرة الحرص والاطمئنان الطبيعي بين الشريكين يشترك بانبات شراكها الزوجان معاً ولايمكن أن نحمل الزوجة بمفردها مسؤولية ذلك الانهيار النفسي والمفضي بطبيعة الحال لو لم تتم معالجته من قبل الرجل الى انهيار أسري محتوم وانما سيشترك كذلك الرجل بل له الحصة الأكبر في تطمين وازالة تلك الهواجس فيما لو كانت لوناً من ألوان الافراط في الحب لا الامتلاك باعتبار ان الحب فقط من يصور للمرأة و يحول تعلقها بالرجل الى ظنها بأنها مشروع زوجة ثانية.أما اذا كان الأمر لا يحمل تلك المساحة المعقولة من الحرص والشك فالمسألة خطيرة ومهددة لكيان الأسرة وهنا أدعو كل زوجين يعانيان من تلك الحالة الى أن يجلسا جلسة مفتوحة وضمن مكاشفة نفسية وروحية صادقة مدعومة بالاعتراف من كلا الطرفين بالتقصير والخطأ والعتاب وذلك لافراغ محتوى تلك العقد من ذهنيهما وفتح صفحة جديدة بمواثيق وعهود صادقة ومن دون تلك المكاشفة والمصارحة النفسية لن يصلا الى أي نتيجة بل ستوسع رقعة الخلاف وقد تفضي مع الأيام في نهاية المطاف الى الطلاق.


امنة عبد النبي