اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 المرأة
 انتقل التعبير عنه من الشعراء والادباء الى خبراء الاقتصاد والمال.. الحب والحياة الزوجية.. بين صدق المشاعر وكم تدفع و"وماذا استفيد"؟!
 خلف عذاب كل رجل امراة!!
 بلا قيود,ماذا بشان مساحيق تجميل الفكر!
 وراء كل إمرأة معذبة.. رجل خائن سحق أحلامي بقلب مجرم.. ومضى

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

حواء
 
لا أحد يشعر بهن.. نساء خلعن ثوب الانوثة ودخلن مكرهات الى قساوة الحياة
لا أحد يشعر بهن.. نساء خلعن ثوب الانوثة ودخلن مكرهات الى قساوة الحياة

خلعن ثوب الانوثة وولجن غمار الحياة الصعبة بقلب ابيض بعد ان سلب القدر معيل البيت وسنده دفعة واحدة فلم يترك لهن خيار العيش بكرامة سوى ركوب موج الصعاب والشدائد..
المجتمع وكعادته في ملاحقة النساء اللواتي لم ينلن نصيبهن من الدراسة والتعليم ووسم تجربتهن الجريئة في معترك الحياة بالمرفوضة والمتنازع على قبولها اجتماعياً، ترى هل يحق لأحد مصادرة حقوق المرأة في اكتساب معيشتها بكرامة تحت عنوان العرف والتقليد ولم لانسمع لأصحاب تلك النظريات الضيقة صوتاً يطالب بتوفير سبل العيش ويد كريمة تمسح مذاق العوز والحرمان عن جباههن بدلاً من احتكار حقهن المشروع في صناعة الحياة.    
 كانت تلك هي تساؤلاتنا التي حملناها لعدد من النساء اللواتي وقف العرف الظالم حائلاً بينهن وبين قدراتهن على العطاء وبالمقابل استمعنا لآراء نسوية جريئة لم تبال لغرابة تجربتها المعيشية وسط ساحة الحياة طالما كان الهدف تخليص عائلتها ذل السؤال والحاجة للآخرين..
مطلقة نظرة شك!
اول من اماطت اللثام عن مكمن جرحها الخفي هي سناء مدلول (مطلقة)  ولها ثلاث اناث وولد بعمر الخامسة حينما بدأت حديثها هكذا:
طلقت بعد مر   ور عشر سنوات من الزواج على اثر المشاحنات المتواصلة بيني وبين والدة زوجي انتهت بالتفريق  فعدت للسكن في بيت العائلة الذي يشغله اخوتي الثلاثة هم وعوائلهم الى جانب والدتي وهي امرأة كبيرة في السن وبطبيعة الحال فأن امر معيشتي ومعيشة عائلتي يعتمد على النفقة الزوجية وكما معروف ان النفقة هي عبارة عن مبلغ رمزي ولايمكن ان يوازي صعوبات الحياة اليوم وانا اعيل ثلاث بنات اكبرهن تبلغ الثامنة من العمر وحتما هن بحاجة الى مصاريف واحتياجات شخصية كثيرة كغيرهن والتي اعتمد فيها على ماتتصدق به علي شقيقاتي وقريباتي من ملابس مستهلكة واشياء اخرى ممكن ان تعينني في توفير احتياجاتهم علماً انني اجبرت اثنتين من بناتي على ترك الدراسة فأنا لااملك مصاريف المدرسة وبالكاد يكفي ما لدي لسد رمقهم وهنا فكرت بالعمل وفي أية وظيفة تؤمن لي مصدراً للرزق فأنا شخصيا امرأة قادرة على العطاء وبأمكاني تحمل مسؤولية عائلتي وتوفير سبيل العيش لها بطريقتي وكما هو حال الكثير من نسائنا العاملات وحينما فاتحت اخوتي بالامر للاسف جوبهت برفض قاطع بحجة وجود نظرة اجتماعية تظل تلاحق المرأة المطلقة اينما ذهبت وترسم هالة من الشك والسوء حول حركاتها..
كرامة العيش اولا واخيرا
السيدة ام علي التي لم يتجاوز عمرها الاربعين عاماً سمحت لنا على مضض بأزالة غبار الزمان والحرمان عن صفحات حياتها المطوية فاجابتنا بحسرة:
توفى زوجي قبل سنتين تاركا لي خمسة ايتام اضطررت على اثره ترك مهنتي التي مارستها من قبل عشرة اعوام وهي المحاماة لان العمل فيها وبصراحة لايناسبني بعد الترمل فضلا عن أن مسؤوليتي، تضيف ام علي تجاه اطفالي اصبحت مضاعفة والحياة كما تعلمون باهظة التكاليف ولايسعها مرتبي.
عانيت كثيرا من سوء الحال ولايوجد من يمد يد العون لعائلتي ولكن بما انني امرأة ذات ارادة قوية وعزيمة تؤمن بقهر المستحيل فتحت محلا لبيع المواد الغذائية في نفس مكان عمل زوجي ووفقت فيه فالمهم عندي هو ان اوفر احتياجات اطفالي واضمن لهم كرامة العيش كما لو كان والدهم موجوداً.وفيما يخص الدور الذي يقع على عاتق الدولة ووزارتي المرأة والشؤون الاجتماعية استطردت قائلة:  بحكم الظروف التي يمر بها العراق الان اعتقد ان الدولة عاجزة عن توفير الحلول الانية فلديها مشاكل واعباء كبيرة وهي بحاجة الى وقت طويل كي تلتفت لمعاناتنا اما وزارتا المرأة والشؤون الاجتماعية فالذي تمنحانه قليل جدا واشبه بالمعدوم قياسا بغلاء الاسعار والمعيشة لذلك ارى بأن العلاج والحل لحالتي ومثيلاتها هو الاعتماد على الله تعالى اولا ومن ثم السعي بالمجهود الشخصي والمكافحة في ميدان الحياة وترك التقاعس والاتكاء على الاخرين.

حتماً قيود ظالمة
الباحثة الاجتماعية (عبير هادي) عبرت من جانبها بالقول:
للاسف لاتزال مجتمعاتنا الشرقية تصادر الحقوق الانسانية للمرأة علما ان لاالشرع يعترف بتلك التصورات الخاطئة ولا الاجتماع يقر شيئاً منها وانما هي رواسب اجتماعية وعرفية ظالمة بنت بعض المجتمعات عليها وضعية النساء سيما اللواتي خضن تجربة شخصية انتهت بالفشل كأن تكون المرأة مطلقة او هجرها الزوج وحتى الارملة ممكن ان تدخل في تلك الحلقة المفرغة فلا اعرف ما الضير في ان يحصل الانسان على رزقه مادام العمل لايتقاطع مع كرامته وانسانيته وعفته والغريب ان بعض الاصوات المنادية بجعل المرأة جليسة البيت لانسمع لها صدى او اي حل في وضع حد لفقر النساء او محاولة تخليصهن من واقع معيشي مرير فلا احد يسال عن احوالهن وكم يتكبدن من الآلام في سبيل أعالت عوائلهن وماالذي تحلم به وتحتاجه تلك المسكينة وانما فقط حينما يتعلق الامر بما سيقوله الاخرون او يتصوره ذوو النفوس المريضة هنا تكون المحاكمة بأدانة المرأة جاهزة وشرعية من وجهة نظرهم. 
طالبنا بزيادة الاعانة
مكتب مدير شبكة الحماية الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية استقبل اسئلتنا على لسان معاونه الاستاذ (رعد جليل) بالقول:
ماتمنحهُ شبكة الحماية الاجتماعية من اعانات يقسم الى فئات محصورة يتقدمها العاطلون عن العمل ومن ثم الارامل والمطلقات واسرة النزيل والمفقودون والطالب المتزوج والعاجز والمعاق والشيخ والمبالغ المعتمدة لدينا تقسم الى ان الشخص الواحد يتسلم مبلغ خمسين الفاً اما الشخصان فمبلغ سبعين الفاً اما الثلاثة اشخاص فيتسلمون مبلغ تسعين الفاً اما الاربعة اشخاص فيستلمون مبلغ مئة الف والخمسة يستلمون مئة وعشرين الفاً اماالستةاشخاص فيستلمون مئة وعشرين الفاً وبالنسبة للمتقدمين للحصول على تلك الاعانات فأكثرهم بالدرجة الاولى من الارامل النساء ومن ثم يأتي العجزةولو جئنا الى اعداد المستحقين للاعانات من الفئات الاخرى فأعتقد بأن نسبة العاطلين هي كبيرة جدا لكن العمل بضمهم الى دائرتنا توقف واحيل الى مجلس محافظة بغداد وهنالك لدينا فضلا عن الاعانات المنح التي خصصهاالسيد رئيس الوزراء للذين ليست لديهم اعانات وعلى اثره لايمكن بعد هذا القرار الجمع بين راتبين ولو جئنا الى الاستفادة الاقتصادية للمتقدمين من تلك الاعانات فنحن نعتقد بانها قليلة معيشيا وطالبنا في وقت سابق بزيادتها وتعُطى الان للمطلقة مئة الف بدفعات توزع كل ثلاثة اشهر وهي قليلة لو اردنا مقارنتها بالمستوى المعيشي الحالي وقد قدمنا الى وزارة المالية مقترحات عديدة بشأن زيادتها ونحن بأنتظار استحصال الموافقات.

أمنة عبد النبي