اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 صفية السهيل: طاغور وبشارة الخوري والملك فهد والرئيس التركي زارونا في عكركوف
 نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي شاعر ورسام مهابة الجنرالات قادته الى العسكرية
 ابراهيم بحر العلوم الفدائيون الفلسطينيون دفعوني للكتابة والنشر
 مفيد الجزائري: الحسين أثر في توجهي الى الحزب الشيوعي
 الدكتور وليد الحلي: حوارات الشيوعيين والبعثيين والاسلاميين كانت تدار في بيتنا

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

بعيدا عن السياسية
 
من الاربعاء الدامي الى الاحد المروع.. من سيضمن للمواطنين حياتهم؟
من الاربعاء الدامي الى الاحد المروع.. من سيضمن للمواطنين حياتهم؟
القسم السياسي
لقد حدث الذي حدث مرة أخرى، بذات الاسلوب المروع وبنفس أذرع القساة التي لا تعرف الرحمة، مسفراً عن ذات النتائج المفزعة، ضحايا من الابرياء، شهداء وجرحى وتدمير في الممتلكات وترويع للمشاعر.
حدث الذي حدث مرة أخرى، رغم وعد الحكومة بكل مسؤوليها صغاراً وكباراً على بأنهم سيعملون جاهدين وقد عملوا بالفعل على عدم مشاهدة العراقيين لذلك الذي حدث في الاربعاء الدامي.
ثمة أطراف ثلاثة أذن تحضر هذا المشهد الدموي المتكرر، مواطن لا حول له و لا قوة في دفع الاذى والدفاع عن نفسه، وحكومة اوكلت لها رسمياً ودستورياً وانسانياً مهام الحفاظ على سلامة المواطنين وامنهم، ومجاميع أرهابية تستهدف علناً المواطنين والحكومة على حد سواء.
على من اذن سننحي باللائمة والتقصير في تفسير أو استيعاب المعادلة المرعبة، أن تفكيراً منطقياً وعقلانياً يستبعد في خطوة اولى المواطن عن هذه المعادلة المرعبة، ليضع في خطوة ثانية طرف الحكومة في مواجهة مباشرة مع الطرف الارهابي الذي لا يدخر جهداً ولا وسيلة للنيل منها، لكن عبر وسيلة المواطنين وانفسهم التي يتخذها وقوداً لاشعال حربه المدنسة ضد الحكومة.
لا ينكرنّ احد جهد الحكومة في سعيها لخوض معركتها ضد الارهاب، ولا يشككن مراقب في صدق نواياها، غير أن الوقائع في اربعائها الدامي، وأحدها المروع، تشير بما لا يقبل اللبس، الى استمرار بلوغ الارهابيين لاهدافهم الامر الذي يعني ان وسائل الحكومة في قمعه وايقاف عملية موته المدمرة لم تزل قاصرة عن بلوغ اهدافها وطموحها الواقعي في النيل النهائي منه.
لذا فأن السؤال الاكثر رعباً لدى المواطنين عقب استحضارهم في اذهانهم اربعاءهم الدامي اولا، ثم استحضارهم من بعد وعد الحكومة لهم بعدم حدوث مثيله، ثم وقوفهم الان منكسرين عزلا امام مشهد الخراب في أحدهم المروع.
اقول ان سؤالهم الاكثر رعباً هو: هل هناك يوم قادم قريب سبت دام أو خميس مروع  أسود سيحصد المزيد من ارواحهم في ايامهم القريبة أو البعيدة القادمة.
ان شجب الارهاب وادانة ماحدث، رغم أشارته البالغة الى صدق مشاعر المتحدثين به وأسفهم وربما مكانته في نفوس المواطنين ايضا الا أنه نوع اسلوب مواجهة لاقيمة له ابداً في ذوات الارهابيين وايديولوجيتهم التي تقوم في جوهرها على قتل الانسان وتدميره، لا على مبدأ الحوار معه او التعامل اخلاقيا مع كل ما يصدر منه بوصفه انسانا.
الامر الذي يعني بوضوح بالغ، أن على الحكومة ان ترفع من ذهنها امكان وضع الشجب والادانة بين أساليب قمعها للارهاب، ذلك الذي اعتدنا على سماعه عقب أيامنا الدامية.
لقد حدث الذي حدث، فكيف يمكن للحكومة ان تقطع على نفسها وعداً يطمئن المواطنين بعدم حدوثه مرة أخرى؟
هذا هو السؤال الذي يحضر الآن في ذوات العراقيين كلهم وهو سؤال انيط بالحكومة وحدها مهمة الاجابة الصحيحة العملية عنه؟
لكن ورغم ذلك كله، يودع الشعب ثقته كلها في حكومته وكل الشرفاء الخيرين من ابنائه معلناً ان أرادته التي تمتد عميقاً في التراب والتأريخ والحضارة هي الأبقى وأن الرهان سيعقد في نهايته الأمر لصالحها لأن ماهو طارئ ومؤقت لايمكن النيل ابداً مهما هو راسخ وأصيل.