اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 وفاة الفنانة والناشطة النسوية زكية ليفة في مستشفى سويدي
 المعرض التشكيلي السنوي الثالث جماليات الاساليب الفنية المتنوعة
 قبل وبعد مهرجان بغداد الشعري الذهبي: الشاعر مضر الآلوسي- لقد تبنت الحكومة العراقية الدعاية والدعم المادي بشكل كامل للمهرجان
 الفنان عبد الجبار سلمان..شخصية (حسين ارخيص) علامة بارزة في تاريخ اعمالي المسرحية
 الكاتب والناقد محمد ابو خضير: خطاب المسرح العراقي سائر شأن مسارح اخرى في ظل العولمة الى تحقيق التناقض والتنوع

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

مسرح
 
المخرج المسرحي عبد علي كعيد للشبكة العراقية: المطلوب هو النهوض بالدراما العراقية على أسس سليمة..
المخرج المسرحي عبد علي كعيد للشبكة العراقية: المطلوب هو النهوض بالدراما العراقية على أسس سليمة..

الحركة المسرحية في العراق حركة نشطة جداً
*ماهو تقييم المخرج المبدع عبد علي كعيد لواقع المسرح العراقي في الوقت الحاضر؟
-بصراحة هناك الكثير من الاعمال رغم غياب الدعم المادي من قبل الدولة الا أن المبدعين العراقيين  عازمون على أن يوصلوا أصواتهم ورسالتهم الى الجميع من خلال المشاركة في المهرجانات التي تقام في الدول العربية او في الدول العالمية الاخرى لأن الحركة المسرحية في العراق حركة نشطة جداً ولايمر أسبوع الا وترى عملاً مسرحياً منجزاً او مهرجاناً وهذا في الوقت الحاضر وهذا  دليل على أن هناك استباباً للامن واستقراراً سياسياً واجتماعيا مما يتيح للمبدع ان يقدم أعماله الفنية.
اذا لم يكن هناك دعم مادي لايمكن ان تنجز أي عمل فني
*العملية الفنية الابداعية ومنها الحركة المسرحية ماذا تتطلب لديمومة نشاطها؟
-كل عملية ابداعية تخضع الى ثلاثة عناصر مهمة وهي أولاً الأفكار ثم الآليات ثم الإنتاج بالنسبة للأفكار بفضل الله العراق مليء بالأفكار نتيجة الظروف التي مر بها البلد باستطاعتك ان توجد عملاً وعشرات المسرحيات  ومن حيث الآلية تتطلب وجود مخرج وممثل وفنيين وهم موجودون بالنسبة لأي عمل حتى وان كان عملاً تجارياً اذا لم يكن هناك دعم مادي لايمكن ان تنتج  او تنجز أي عمل فني ولذلك بالنسبة لقرار تقليص ميزانية دائرة السينما والمسرح يبدو ان الأخوة المسؤولين السياسيين في العراق لايفهمون او لايعون قيمة الفن كبناء للانسان وتغيير الأنسان وبناء مجتمع لذلك نحن نعذرهم لانهم يجهلون ماللفن من أهمية في حياة الشعوب ولكن اذا اريد لأي دولة في العالم ان تكون بلداً حضارياً على الدولة ان تهتم بكل مامن شأنه ان يعيد تشكيل الحياة وللفن اولوية في ذلك اما ان يتم التركيز على جانب ويهمل جانب آخر فهذا يعني اما الجهل او القصدية في المسألة.
*ماهي آخر نشاطاتكم الفنية سواء في التلفزيون او المسرح او أي مجال اخر؟
-عندي أعمال كثيرة منها مسرحيتان تأليف واخراج احداهما مسرحية تجريبية عنوانها "اللعبة" ومسرحية اخرى كوميدية تتحدث عن الظروف القاهرة التي مر بها العراق عن مرحلة ماقبل 2003 ومرحلة مابعد 2003 باسلوب كوميدي وهي مسرحية ملتزمة تخلو من الإسفاف ولكن للأسف الميزانيات التي تخصص لدائرتنا لايمكن ان تخرج ولو مشهداً من أي مسرحية تصور انه في بلد عربي مثل مصر الذي لايمتلك عشرة بالمائة من ثرواتنا فيها اجورالممثل لاتقل عن مليوني جنيه يعني ألفي ورقة بالدولار وهو مبلغ كبير في حين ان المبلغ المخصص لنا من قبل الدولة هو عشرون مليونا لايعادل البقاشيش التي تقدم للعمال الذين يعملون في هذه الدول انظر  لدوائر الدولة كيف تعبر عن وجهة نظرها برفض الفن جملة وتفصيلاً  وتهمشك عندما لاتقدم الدعم لك.
*هل هذا الامر راجع الى عدم وجود تفعيل مؤسساتي من قبل دائرة السينما والمسرح لدورها  ام ان المسالة خاضعة لمزاج مسؤول معين  ام هناك رأي آخر لكم في ذلك؟
-هذا يعود لسبيين اما جهل لمايقوم به الفن او قصدية في ذلك كما نوهت في بداية كلامي هو مؤمن بعقيدة معينة ان هذا الجانب حرام  انا اريد فقط ان اسأل هذا الذي يدعي ان الفن حرام وان هناك على الفنانين اشكالا شرعياً أبسط مثل مصر فيها مرجع ديني سني والسعودية فيها مرجع ديني سني ولبنان فيها مراجع شيعية هل نرى أن الفن في هذه الدول تم تكفيره مثلاً وبالقياس في وضع الفن في العراق ولنأخذ مسلسل يوسف الصديق الذي تنتجه ايران هل ايران دولة كافرة كلا بالتاكيد أو سوريا او مصر ويوجد فيها الكم الهائل من المسلسلات وهذه أعمال فنية في بلدان اسلامية لايدعي مسؤول فيها ان هناك اشكالاً شرعياً على الفن لماذا هذا موجود في العراق وفي الوقت الحاضر يدعي مسؤول ان هناك اشكالاً شرعياً على الفن ماهو هذا الاشكال وماذا يعمل الفنان هل يدعو الى الرذيلة في أعماله مثلاً كلا بالطبع.

أي عمل للوجود تحدث فيه عملية تفاعل في داخل المبدع
*رؤيتك الأخراجية على أي أساس تستند فيها ومن أي فلسفة فنية تنهل؟
-لكل عمل فني مفردات ولكل عمل ظروفه طالما انت تعيش في مجتمع في كل يوم تتشكل عندك رؤى أي عمل للوجود تحدث فيه عملية تفاعل في داخل المبدع اما سياسية او اجتماعية او نفسية انعكاس جميع هذه الظروف على نفسية المتلقي هذا على مستوى المضمون ومن حيث الشكل أعمال يمكن ان تقدمها بشكل واقعي تماماً وأعمال تخضعها الى التجريدية او السريالية او العبثية وأعمال يمكن ان تزاوج فيها عدة مسارح او اتجاهات ولكن تبقى الرؤيا التي أعمل عليها وأجسدها هي القيم الاخلاقية والانسانية كقيمة وبذرة لبناء مجتمع سليم.
*في مسيرتكم الفنية هل حصلتم على جوائز او دعيتم الى مشاركات  معينة في مهرجانات؟
-بالنسبة للمهرجانات الحمد لله حصلت على الكثير من الشهادات التقديرية والجوائز لكن للأسف لم يحالفني الحظ في العهد المباد لكون أخي قد القي القبض عليه من قبل أجهزة الامن العهد المباد لأنتمائه الى حزب الدعوة الاسلامية وأثر ذلك كثيرا على مسيرتي الفنية ووضعي الفني  وحوربت في ذلك العهد وكانت توجه لي دعوات من ضمن الدعوات التي وجهت لي بيد الفنان المبدع  قاسم وعل ودعوة بيد الفنانة الكبيرة سليمة خضير ودعوة بيد نقيب الفنانين حسين البصري وجاءت دعوات باليد وقد الغيت العديد  من الدعوات في العهد المباد بسبب تهمة انتماء أخي الى حزب الدعوة الاسلامية اما في الوقت الحاضر فقد تكرر مشهد الذين كانوا يتمتعون بالسفر في عهد النظام المباد وبينما نحن كنا نكتوي بنار الحرب كان هناك أشخاص او فنانون  في فترة عشر سنوات قد سافروا الى خارج العراق أكثر من سبعين مرة وعندما تغير  الوضع السياسي بعد عام 2003 هؤلاء ونفس الأشخاص الذين تمتعوا برعاية النظام المباد تمتعوا بالامتيازات في العهد الجديد وهذا أمر غريب ومحبط لذلك انا من الفنانين المغضوب عليهم ويبدو ان اسمي في القائمة الممنوعة من السفر مازال ذلك سارياً.

الدراما العراقية في تراجع
*الدراما العراقية في الوقت الحاضر كيف تقيمها وماموقعها قياساً الى الدراما العربية؟
-أولا للأسف اذا تلاحظ وضع الدراما التلفزيونية بدأت تظهر للساحة أسماء ليست لها علاقة بالبناء الدرامي والحرفة كل من هب ودب بدأ يجرب الكتابة للتلفزيون ولايعرف ثقافة الكتابة للتلفزيون ومداها على المتلقي وهذه فوضى وعشوائية هذا من ناحية من ناحية اخرى لايوجد اختصاص بل أخذ كل من  عمل في عمل او عملين يتصدى للاخراج التلفزيوني وهذا خطأ كبير اقول هناك تقدم في الدراما السورية لامتلائها بالقيم الاخلاقية العليا وبعدما كانت الدراما المصرية  مسيطرة على الدراما العربية اما الدراما العراقية فهي  في تراجع بعض المؤلفين للأعمال الدرامية العراقية يسيئون الى المواطن العراقي من خلال اظهارالمواطن العراقي بشكل غير لائق كاظهاره مجرماً او سفاحاً او قاتلاً من اجل كسب بضعة دولارات وهذا بعيد عن رسالة الفن العراقي الاصيل التي من أهدافها السامية محاربة الفساد والدموية والطائفية والعودة الى القيم العراقية الاصيلة وهذا يتطلب اعادة النظر بالدراما العراقية والنهوض بها على أسس سليمة وهناك الكتاب المبدعون الذين يستطيعون القيام  بهذه المهمة بشكل رائع  وبالنسبة لي قدمت الى فضائية آفاق  سبعة اعمال درامية واختاروا عملين منهما أحد هذه الاعمال يتحدث بثلاثة أجزاء عن مدينة الصــــــــــــدر منذ تاسيســـــها بدءا منذ الستينات لغاية اليـــــــوم من مسميات الاماكن والمستشفيات والمدارس والشخصيـــــــــات الاجتماعية البارزة  وعلمائها ومفكريها والسياسيــــــــــــــين الذين ظهروا فيها وطلبوا مني الانتظار لمدة اسبوع لرد الجواب ومضت أربعة اشهر ولم أتسلم أي رد منهم مما حرمني من ارسال انتاجي لفضائيات أخرى ممكن ان تقوم بتمويلها وإنتاجها وأحببت ان أنوه عن ذلك من خلال مجلتكم الشبكة العراقية الغراء وهذا هو حال الوضع الدرامي لدينا مع الأسف الشديد.

حاوره: جاسم الصغير