اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 صفية السهيل: طاغور وبشارة الخوري والملك فهد والرئيس التركي زارونا في عكركوف
 نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي شاعر ورسام مهابة الجنرالات قادته الى العسكرية
 ابراهيم بحر العلوم الفدائيون الفلسطينيون دفعوني للكتابة والنشر
 مفيد الجزائري: الحسين أثر في توجهي الى الحزب الشيوعي
 الدكتور وليد الحلي: حوارات الشيوعيين والبعثيين والاسلاميين كانت تدار في بيتنا

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

بعيدا عن السياسية
 
عقوبة الاعدام في مجلس النواب - بين الدعوة الى استمرارها أو تعليقها
عقوبة الاعدام في مجلس النواب - بين الدعوة الى استمرارها أو تعليقها
في الثامن من الشهر الحالي القى دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي كلمة في الندوة التخصصية لحقوق الانسان التي أقامتها دائرة المنظمات غير الحكومية في الامانة العامة لمجلس الوزراء بمشاركة وزارة حقوق الانسان وحضور أعضاء السلك الدبلوماسي العاملين في بغداد.
وقال رئيس الوزراء في مستهل كلمته ان الانسان قيمة عليا وقد خلقه الله وفضله على جميع مخلوقاته وقال عنه في محكم كتابه (وكرمنا بني آدم) فالانسان مكرم عند الله لذاته بغض النظر عن انتمائه لأنه حمل شرف الأمانة والمسؤولية، وان اضطهاد النساء هو قتل للابداع يتناقض مع طبيعة الحياة والانسان وتضحياته واستشهاده من أجل العقائد والقيم.
 وحذر السيد رئيس الوزراء من تسييس ملف حقوق الانسان، وتسييس الملفات الاخرى لتحقيق أغراض خاصة أو بهدف القاء اللوم على الآخرين، داعياً الى التعاون والعمل المشترك، بشكل موضوعي ومهني ومحايد.
ـ وأضاف السيد رئيس الوزراء ان حقوق الانسان ليست محصورة بالدفاع عن مجرمين معتقلين سلبوا الأبرياء حقهم في الحياة وعجبي ان يكون التعاطف مع المجرمين وليس مع الضحايا والأرامل والأبرياء الذين اضطهدوا من قبل الارهابيين والخارجين عن القانون كما يحدث قبل سنة أو سنتين.. وتساءل اذا كان جميع المعتقلين أبرياء وعلينا أن نطلق سراحهم بحجة حقوق الانسان فماذا سنقول لأرامل الشهداء ولليتامى ضحايا التفجيرات الارهابية في تازة خورماتو والبطحاء ومدينة الصدر وغيرها من المدن ومن الذي استهدف حياة الناس الأبرياء؟!
ـ وتابع سيادته: ونحن لا ندعي اننا حققنا جميع ما نصبو اليه في مجال حقوق الانسان لكننا قطعنا شوطاً طويلاً في ملاحقة الانتهاكات التي تحصل هنا أو هناك وشكلنا لجنة وزارية مشتركة مهمتها استقبال جميع الشكاوى المتعلقة بحقوق الانسان، وهي لجنة قادرة على تنفيذ قراراتها قضائياً، وان هذه العملية ستتواصل تصاعدياً ولن نتراجع عنها، وان وزارة حقوق الانسان ليست ديكورية أو لذر الرماد في العيون كما يدعــي البعض ؟؟؟ هي الوحيدة من نوعها في المنطقة التي تمارس هذا الدور وتراقب الحكومة ومؤسسات الدولة.
تجدر الاشارة الى ان العاشر من شهر تشرين الأول من كل عام هو اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام، وكان قد أطلق مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي  لحقوق الانسان وبعثة الأمم المتحدة الدعوة لمساعدة العراق بايقاف عقوبة الاعدام في العراق الا ان تطبيق هذه العقوبة لايزال مثار جدل بين الأوساط السياسية والقانونية فبين مؤيد ومعارض وداعٍ لايقاف مؤقت لهذه العقوبة بعد سابقة الغائها من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة عام (2003) ومن ثم أعيد العمل بها عام (2004).
مجلة الشبكة أرادت أن تستكمل الصورة وأن تضع بين يدي قرائها مجموعة من الآراء والمواقف لعدد من أعضاء مجلس النواب بشأن هذه المسألة بعد أن قرأت في خطاب السيد رئيس الوزراء أن فقرات منه كانت موجهة الى عدد من الجهات السياسي داخلية وخارجية التي تحاول تسييس ملف حقوق الانسان بمزجها بين ما هو قانوني وسياسي، ولأن موقف السيد رئيس الوزراء كان واضحاً خلال خطابه الذي استحضرنا هنا بعض فقراته، وأجرينا هذه اللقاءات السريعة مع عدد من أعضاء مجلس النواب للتعرف على أرائهم بالمسألة ذاتها وكان من الطبيعي أن تتباين الآراء بينهم اذان هناك أطرافاً تعتبرها ضرورة ملحة الآن في ظل تصاعد عمليات العنف والجريمة، بينما ترفضها أطراف أخرى بدعاوى انسانية ومشككة باجراءات وطرق التحقيق مع المتهمين، في حين تسعى منظمات وهيئات دولية الى الغائها أصلاً.
الدول التي ألغت عقوبة الاعدام ليس فيها إرهاب كالذي لدينا
رئيس لجنة حقوق الانسان في البرلمان محمد الحيدري ان الدستور العراقي يسمح بعقوبة الاعدام وان دول العالم التي ألغت عقوبة الاعدام ليس فيها إرهاب كالذي لدينا حتى في الدول التي لا تطبق عقوبة الاعدام كأمريكا نجدها بعد 11 أيلول تضرب أفغانستان والعراق وقتل جراء هذا مئات الآلاف من الأبرياء لأنها تعرضت للارهاب، لذلك نحن بحاجة الى عقوبات رادعة للحد من الجريمة.
على المجتمع الدولي أن يطالب بوقف نزيف الدم العراقي لا بايقاف عقوبة الاعدام
ولايختلف رأي النائب عمر هيجل (جبهة التوافق) عن رأي الحيدري كثيراً بل انه شدد على بقاء عقوبة الاعدام فهؤلاء الذين يقتلون الأبرياء في مدن العراق يجب استئصالهم كالمرض الخبيث من المجتمع وعلى المجتمع الدولي أن يطالب بوقف نزيف الدم العراقي لا بايقاف عقوبة الاعدام ولايمكن أن نفكر اليوم بالغاء عقوبة الاعدام لأننا نتعرض لهجمة ارهابية من مجرمين لا يفرقون بين الأطفال والنساء والشيوخ وعلى المجتمع الدولي ان يقف مع الشعب العراقي لا مع قتلته.
الغاء عقوبة الاعدام رسالة توجه الى القتلة للاستمرار في قتل المواطنين الأبرياء
النائب عن الائتلاف العراقي حنين قدو (_ممثل الشبك) عد الغاء عقوبة الاعدام رسالة توجه الى القتلة للاستمرار في قتل المواطنين الأبرياء عقوبة الاعدام هي في الوقت الحالي رادع لهؤلاء للحد من الهجمات الارهابية التي تستهدف المواطنين العراقيين.
القتلة والارهابيون لا يحترمون ولا يؤمنون بالقيم الإنسانية
من جانبه قال النائب يونادم كنه ان عقوبة الاعدام في أمريكا نفسها تطبق في أربع ولايات ومع انه مع الغاء عقوبة الاعدام ولكن في هذه المرحلة ليس في مصلحة العراق لأن الارهابيين لايحترمون ولايؤمنون بالقيم الانسانية وان ايقاف عقوبة الاعدام لا يتحقق الا بعد تحقيق السلم الأهلي وفرض الأمن.
هذه الدعوات تفكر بالقاتل ولا تفكر بالمقتول
في حين أبدى النائب عن الوفاق الوطني العراقي الشيخ خيري البصري استغرابه من هذه الدعوات التي تفكر بالقاتل ولا تفكر بالمقتول وان ايمانه بهذه العقوبة ينطلق من منطلق اسلامي لأن الأحكام الشرعية لايمكن نقضها ولا يمكن التشكيك بها لأنها صادرة عن الخالق العظيم الذي يعرف مصلحة العباد، ثم ماذا نصنع بمن يقتل المئات من الأبرياء وهـذه الدعوات هي نكسة في الضمير الدولي الذي يترك التفكير بالضحايا ويفكر بالقتلة.
الضرورة تحتم بقاءها
النائب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني سامي الأتروشي اعتــــــــــــبر عقوبة الاعدام بمثابة رادع للجريمة وان الضرورة تحتم بقاءها الآن، ولكنه مع ايقافها لهــذه الفترة لوجود بعض الشكاوى والتظلم نتيجة للاجراءات التي يشكك بها البعض، ومع انه لا يشكك في نزاهة القضاء العراقي الا ان هناك أطرافاً تحاول النيل من أطراف اخرى تستخدم طرقاً للنيل منهم عن طريق المخبر السري وشهود الزور لذلك يجب تعليق عقوبة الاعدام لهذه الفترة لكي يصار الى اتخاذ اجراء أكثر فعالية في عمليات التحقيق لتحقيق العدالة والانصاف.
عقوبة قاسية لكن الجرم أقسى
أما النائب عن حزب الدعوة تنظيم العراق خالد الأسدي فيرى ان عقوبة الاعدام قاسية ولكن بالتأكيد ان الجرم الذي يحتم تطبيق هذه العقوبة هو أقسى وان المجتمع العراقي لا يزال يخضع للكثير من المفاهيم العشائرية ومنها الثأر والتي لايمكن في ظلها الغاء العقوبة ومع ان الاسلام شرع هذه العقوبة ولكنه أيضاً أكد على الدية وترك الخيار لأهل الضحيـــــة وان الذين يطالبون بالغاء هذه العقوبة ينطلقون من منطلقات خيالية لايمكن الأخذ بها.
المطالبة بتعليقها
الا ان النائبة عن التيار الصدري مها الدوري ترى ان الكثير من المجرمين الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين أطلق سراحهم بالعفو الذي أصدرته الحكومة العراقية نتيجة لصفقات سياسية، وان الكثير من عقوبات الاعدام التي صدرت نتيجة انتزاع الاعترافات بالتعذيب وما نحتاجه هو اعادة التحقيق مع هؤلاء وعدم الأخذ باعترافاتهم التي أخذت نتيجة التعذيب.
وطالب الدكتور صالح المطلك رئيس كتلة الحوار الوطني في البرلمان بايقاف عقوبة الاعدام في الوقت الحالي، طالما ان المشرفين  على التحقيق لا يطمئن لنزاهتهم لذلك يجب تعليق هذه العقوبة في الوقت الحالي.