اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 ابن سيرين انتقل بالرويا من العراق الى مصر
 خلال افتتاحه جسر الهندية الثاني المالكي: العراق يمتلك الثروة ولكن الحكام لم يخلصوا لخدمة الشعب
 وصل ما انقطع.. وصحف بغداد في الماضي القريب!!
 ابعدن فوهات الهزيمة عن صدر الرجل!
 وجوه بريئة تبحث عن مأوى ..أنقذوا هؤلاء!

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

ارشيف المجلة
 
جمال الأسدي … في لوعي والإدراك في فلسفة التأريخ
دراسة فكرية فلسفية لماهية الوعي والإدراك وعلاقتهما بدراسة وفهم كتابة التأريخ للكاتب والاعلامي جمال الاسدي، صدرت بطبعة خاصة من القطع الكبيره بواقع (130) صفحة، احتوى على ثلاثة فصول.
جاء الفصل الاول تحت عنوان (الادراك وعلاقته بعملية التكوين التاريخي) وضم محورين الاول (الفكر البرجوازي والإدراك التاريخي)، والثاني (الحتمية وتطور الإدراك).
والفصل الثاني بعنوان (الماهوية وعلاقتها) بالضرورة والمصادفة، وتوزع بمحورين (القوة الفاعلة والحتمية) والآخر (الانسان كموقف تأريخي).
أما الفصل الثالث (سير التأريخ والكليات الثابتة) فتوزع على أربعة محاور الاول (أركان البحث التأريخي) والثاني (المنطلق الذي يعتمده المؤرخ في دراسة الوثائق والماهويات) والثالث (الغائبة واليقينية وتطور علم التأريخ) والرابع (المنهج العلمي وكتابة التأريخ)، وقد سعى المؤلف في بحثه لتطبيق المنهج الحديث في كتابة التأريخ إذ يرى فيه تحليلا (للماهويتين) الاولى ما هوية كاتب الوثائق والاسانيد أو صانع الوثائق المادية (كالمعابد والقصور والقبور التي يريد اعتمادها المؤرخ كمادة أساس أو مادة ثانوية في بحثه، ثم ماهوية الحدث أو الاحداث التي احتوتها تلك الوثائق وتصنيف عوامل حدوثها القريبة من طبيعتها والبعيدة منها، ثم التاكيد على اكتشاف الروابط بين تلك العوامل على ان لا يهمل المؤرخ العوامل النفسية للمجتمع الذي وقعت فيه تلك الحوادث لأهميتها في تحديد كثير من الافكار التي تكمن في مكونات الاحداث، فضلا عن تحديد ماهوية المؤرخ الفكرية والنفسية، وان هذه الغاية تطبيق المنهج الحديث في كتابة التأريخ (لا تقترب من الكمال النسبي) الا اذا توافرت بعض الصفات المعينة في المؤرخ، منها ان يكون المؤرخ موضوعياً، والمقصود بالموضوعية حسب المؤلف هو أن لا يتأثر المؤرخ بالمسلمات الموجودة أو الشائعة أي يكون قادراً على نقد ما هو مطروح أمامه للتقويم وان يكون قادراً على نقد ما يتوصل اليه من مقولات وان يتقبل نقد الآخرين اي يتبع الاسلوب (الجدلي) مع نفسه والاخرين فضلا عن النزاهة التي لو افتقدها المؤرخ لاصبح شيئاً آخر لا علاقة له بالعلم والاصالة.. ثم ان يكون محايداً بالنسبة للآراء المتعارضة حتى يتيقن عنده، الرأي الذي يسنده العلم وبعد ذلك يتخذ المؤرخ الموقف الصحيح.. من هنا يؤكد المؤلف وجوب (وجود الاستبصار) لدى المؤرخ في مستقبل الانسانية، وأن يكون ذلك المستقبل هدفاً له وغاية هذا ما يخص العلماء الطبيعة والفضاء ومن يؤرخ لهم.
ويرى الكاتب ان من الضروري دراسة الانسان كفرد وكجماعة من كل الوجوه، بالنسبة للمؤرخين، كحاجتهم الى تلك الدراسة في كتابة تأريخ الانسان، على ان تسجل الدراسات (الانثروبولوجية، والبايولوجية، والنفسية.. الخ)، وان تكون تلك الدراسات جدلية لا سلفية جامدة، استاتيكية لان النقد العلمي توصل الى أن الطريق أو المنهج الصحيح لدراسة علم التأريخ والحضارة هو الذي يعتمد المنطق الجدلي، لانه المنطق الذي يعتمد الحقائق العلمية التجريبية في البحوث والدراسات، والنظرة الموضوعية للظواهر والسعي لفهمها كما هي في الواقع والنظر اليها في علاقاتها المتشابكة وفي حالة حركتها وتطورها، وهذا يمكن تطبيقة حسب المؤلف لتسجيل الحوادث المعاصرة ويمكن سحبه على الحوادث التي مضت ايضا.
والدراسات التي عرضها المؤلف في متن هذا الكتاب شملت سلوك الانسان كفرد ثم سلوكه كجماعة، منذ الايام الاولى لتكوّن الجماعات الانسانية الى العصر الحديث ومتناقضاته ظهرت نظريات عديدة وقوانين لدراسة وضبط سلوك الانسان كفرد وسلوكه كمجتمعن وكانت افضلها الان ثلاث قواعد او الأولى وحدة وصراع الاضداد، الثانية قانون الانتقال من المتغيرات الكمية الى التحولات الكيفية، الثالثة.. هو قانون نقض النقيض وتكمل هذه القوانين معاً أخرى تدعى (CATEGORY) اي المفاهيم أو المقولات كالجوهر، والظاهر الشكل والمحتوى الضرورة، والمصادفة والمثالية، اعتمدت الصدفة في دراستها للتطور الاجتماعي والفردي اتخذتها سلاحا، ضد العلم وتطور التاريخ محاولة في كل فروضها سلب إرادة الانسان وقوته الفاعلة وتأثيرها في مسار التاريخ وتطوّر اساليب الحياة، علماً بانها من العوامل الجانبية التي تظهر ضمن عملية التطور بصورة غير متوقعة لاغفال بعض التحولات الكمية في العملية الحسابية التي تحدد نوعية التطور او الطفرة، واعتمدت المثالية ايضا فرضية (القدرة المطلقة) أو (الروح العام) كحرك للتاريخ الانساني.. وعلى هذا أصبح واجباً على المؤرخ دراسة منطق الحوادث دراسة علمية فيها الكثير من التجرد والذاتي والموضوعية لكي يضع التاريخ مع العلوم حسب التصنيف الجديد للمعارف الانسانية.. وللمؤلف دراسات أخرى لا تبتعد عن مدار هذا البحث منها (الفكر والثقافة وجدلية الحوار) و(محطات حوارية في لقاءات مع نخبة من المفكرين والمثقفين والفلاسفة العراقيين والعرب) الى جانب كتب علمية أخرى.. وسبق له ان عمل في الصحافة وكتب بحوثاً وتحقيقات في الصحف والمجلات العراقية والعربية.

كاظم حسوني