اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 جمال الأسدي … في لوعي والإدراك في فلسفة التأريخ
 ابن سيرين انتقل بالرويا من العراق الى مصر
 وصل ما انقطع.. وصحف بغداد في الماضي القريب!!
 ابعدن فوهات الهزيمة عن صدر الرجل!
 وجوه بريئة تبحث عن مأوى ..أنقذوا هؤلاء!

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

ارشيف المجلة
 
خلال افتتاحه جسر الهندية الثاني المالكي: العراق يمتلك الثروة ولكن الحكام لم يخلصوا لخدمة الشعب
خلال افتتاحه جسر الهندية الثاني المالكي: العراق يمتلك الثروة ولكن الحكام لم يخلصوا لخدمة الشعب
خلال افتتاحه جسر قضاء الهندية الثاني ووضعه حجر الاساس لمستشفى كربلاء التعليمي القى السيد رئيس الوزراء نوري المالكي كلمة في جمع من الحاضرين، مسؤولين ومواطنين، تحدث خلالها بايجاز عن مجموعة من القضايا المهمة التي تخص نوع العلاقة بين المواطنين والحكومة التي ترأسهم وتدير شؤونهم وحقوقهم المدنية ومستلزمات عيشهم الكريم،مشيراً بدقة إلى علاقة هذين الطرفين بالموارد الاقتصادية للبلاد التي يعيشان فيها،محملا بطبيعة الحال، بوجه عام،جهة الحكومة وسياساتها الداخلية والخارجية المسؤولية الكاملة عن مستوى الحالة المعاشية والخدمية للمواطن ومؤكدا بوجه خاص على مسؤولية النظام السابق عن سبب تردي الاوضاع الخدمية والمعاشية للمواطن العراقي كنتيجة لانشغاله بالحروب وسعيه لتثبيت اركان سلطته ونظامه على حساب حقوق المواطنين ونظامهم الاجتماعي والثقافي والحياتي.
قائلا بأن هذه الاوضاع التي يخبر عن سوئها واقع الحال تعد بمنزلة النتيجة المنطقية المعاشة لسياسة الحاكم عندما يكون جاهلا ولنوع النظام عندما يكون مستبدا وقائما على أساس الشخص والحزب الواحد.
وتابع سيادته (إن عملية البناء تحتاج الى الثروة،وبحمد الله العراق يمتلك الثروة ولكن الحكام في زمن النظام السابق لم يخلصوا لخدمة الشعب لان الحكم كان طائفيا والخراب عم كل مكان في البلاد).
ولأنه من المحتمل ان يكون لسوء الاوضاع الحياتية في أيّ بلد آخر سبب غير سياسة حكامها المستبدين،وهو مايتمثل بفقر الموارد الطبيعية والثروات والخبرات، اكد المالكي،على سبيل الامعان في تحميل سياسة النظام السابق المسؤولية عن سوء احوال المواطنين العراقيين، اكد (إن عملية البناء تحتاج الى الثروة،وبحمد الله العراق يمتلك الثروة ولكن الحكام في زمن النظام السابق لم يخلصوا لخدمة الشعب لان الحكم كان طائفيا والخراب عم كل مكان في البلاد) مضيفا في السياق نفسه
(إذا ما تحدثنا اليوم عن البناء والاعمار لايمكن ان يتحقق فقط عن طريق المال والقوة،إنما بوضع المقدمات الاساسية لهذه العملية وبضمنها عقلية الحاكم واخلاصه).
ولأن النظام اسابق بكل سياسته وسلوكياته ازاء المواطنين لم يعد له من وجود ولأن نظاما سياسيا منفتحا قائما على اسس جديدة جذريا هو الذي يحكم العراقيين الان ويقودهم، قال السيد المالكي ( واليوم في ظل الحرية والديمقراطية والانتخابات علينا أن نحسن اختيار الحكام المناسبين في جميع المواقع من الذين يستطيعون خدمة الوطن ودفع عملية الاعمار الى الامام،وأن يكون هناك تعاون مشترك بين الحاكم والشعب.
ونحن في حكومة الوحدة الوطنية نتجه بكل جهدنا لبناء العراق بالصورة التي تليق به،وقد خصصنا (25) مليار دولار لمشاريع الاسكان و(25) مليار دولار لبناء المطارات الحديثة والطرق والجسور و(18) مليار دولار للنهوض بالواقع الزراعي ومشاريع الري و(4) مليارات دولار لبناء المدارس الحديثة وتطوير الجامعات)
ولأن الجانب الأمني هو حجر الزاوية والدعامة التي ترتكز عليها عملية البناء كلها قال المالكي (إن النجاحات الامنية التي تحققت بمساندة العشائر والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني جعلت الشركات العالمية تتسابق للعمل في العراق والإسهام في عملية البناء والاعمار بعد أن كانت الاموال تعود الى الميزانية لانه لم يكن هناك احد يعمل في ظل الظروف السابقة،وإذا أردنا التقدم في عملية الاعمار علينا ان نعمل على الحفاظ على النصر الذي تحقق).
اما المصالحة الوطنية، وهي الركيزة المهمة الاخرى في عملية البناء فقد حضرت هي الاخرى في كلمة السيد رئيس الوزراء اذ قال (علينا أن نقدم مصلحة الوطن على المصالح والانتماءات الطائفية والحزبية والفئوية،وان يكون هدفنا هو تحقيق المشروع الوطني وخدمة الوطن والحفاظ على وحدته وسيادته،والغاء ظاهرة التهميش والالتزام بالدستور بكل فقراته،حتى التعديل الذي يجري فيه يجب ان يكون وفق الضوابط الدستورية).
ولم يفت السيد المالكي الاشارة الى الظاهرة السلبية التي تنخرسلوك المؤسسات الحكومية وتعطل ارادة البناء النزيه فيها ونعني هنا استشراء الفساد الاداري والمالي في دوائر الدولة، قال سيادته بهذا الصدد ( من العوامل الاساسية لتقدم مسيرة الاعمار، القضاء على المفسدين الذين يتلاعبون بالمال العام،ونحن بصدد شن حملة عليهم كالحملة التي قمنا بها ضد الارهابيين والخارجين عن القانون، وإحالتهم للقضاء العراقي).
مضيفا في فقرة اخرى من خطابه، إن الخدمات والاعمار لايتحققان الا باستقرار العملية السياسية،ومواجهة الطائفية التي لانريدها أن تكون في وزاراتنا ودوائرنا،وإنهاء الخلافات عن طريق الحوار الوطني ووفق الدستور.
جاء ذلك كما اشرنا خلال افتتاح سيادته جسر قضاء الهندية الثاني ووضع الحجر الاساس لمستشفى كربلاء التعليمي وقد حضر حفل الافتتاح هذا كل من وزراء الاسكان والاعمار والصحة والنقل ومحافظ كربلاء ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة وجمع كبير من المواطنين.
كما التقى سيادته في مبنى محافظة كربلاء برئيس ادارة شركة مطارات باريس الفرنسية السيد باتريس هاردل،واطلع على التصاميم والمخططات الهندسية التي تقدمت بها الشركة لانشاء مطار الفرات الاوسط في محافظة كربلاء المقدسة..
الجدير بالذكر ان هذه القضايا التي تحدث عنها السيد رئيس الوزراء تعد بمنزلة الثوابت السياسية في حكومة المالكي بل هي منهج العمل الذي تسعى حكومته جاهدة الى تحويله الى صيغ عملية منظورة يتمتع المواطن العراقي بمنجزها فعليا.