اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 جمال الأسدي … في لوعي والإدراك في فلسفة التأريخ
 ابن سيرين انتقل بالرويا من العراق الى مصر
 خلال افتتاحه جسر الهندية الثاني المالكي: العراق يمتلك الثروة ولكن الحكام لم يخلصوا لخدمة الشعب
 وصل ما انقطع.. وصحف بغداد في الماضي القريب!!
 ابعدن فوهات الهزيمة عن صدر الرجل!

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

ارشيف المجلة
 
تعدد علاقات الفتيات .. متعة حين ..وندم سنين

 فكان الوقت يمضي والانتظار بدأ يتحول من لهفة طاغية باحثة عن حياة مستقرة الى ترقب مرير، فحاولت ان أجد منفذا للخلاص من هذه المعاناة فتعرفت على شخص عن طريق الصدفة وكنت اظنها الاجمل والامل الذي قد يغير مسرى حياتي وطوال عدة اشهر بقينا معا، كان هو كل حياتي لم اكن استطيع ان اشعر بشيء من دون وجوده معي كان حريصا على العلاقة بيننا بشكل جعلني اصدقه واصدق حبه، وكم اجاد فن التمثيل والعزف على اوتار الحب!! ولكنه في الحقيقة كان ممثلا محترفا الامر الذي جعلني اصدق حبه، اذ كان يحرص ويخاف علي وغالباً ما كان يمنعني من الخروج من البيت لكوني جميلة بسبب غيرته الشديدة علي. وطوال فترة علاقتنا لم يحدث بيننا اي خلاف يذكر او اي سوء تفاهم يعكر صفو هذه العلاقة التي كانت بنظري علاقة مثالية لا تشوبها شائبة فتعلقت به تعلقا كبيرا من دون ان افكر في نهاية هذه العلاقة، وكنت امضي الليل في الحديث معه عبر الهاتف لساعات طوال، عندما استيقظ صباحا انتظر مرور الوقت بفارغ الصبر، فكانت حياتي عبارة عن وقتين وقت امضيه معه ووقت انتظره فيه الى ان جاء اليوم الذي صدمني من دون سابق انذار قتلني مع سبق الاصرار، وكانه لم يكن يعرف انه كل شيء بالنسبة لي طلب مني بسهولة ان اكون شفافة وان انسى الحب المفترض الذي يجمعنا، بصراحة وجد اسبابا كثيرة عندما احبني وصارحني في حبه ولكنه لم يجد سبباً واحداً يبرر تخليه عني، وتستدرك: بعد هذا الحب بدأت أتخبط وأتعثر في كل طريق كنت اسلكه فبدأت افكر في اسباب هجره لي، ولم تبقَ لدي الرغبة في الحياة فاستسلمت لليأس وامتنعت عن الطعام اسبوعا واحداً ولم استطع التوقف عن البكاء وعندما نصحتني صديقاتي بالبحث عن بديل وان اداويها بالتي هي الداء فعلا تعرفت على شخص آخر في الطريق الى عملي لكن هذه العلاقة لم تستمر سوى ايام، ومن ثم بدأت ادمن على العلاقات القصيرة العابرة دون ان افكر بمستوى الشخص الذي ارتبط معه بعلاقة، فغالبا ما كانت تنتهي بعد ايام. احسست بعدها ببغض واحتقار شديدين لذاتي لاني احسست اني اهنت نفسي وارخصتها من دون تحفظ وامثالي ليس لهن قيمة في هذه الحياة كنت دائما انسانة تبحث عن المثالية في الحياة واعرف انه لا يوجد انسان كامل لكن ممكن ان يصل الى حالة قريبة من الكمال، بحثت عن عمل وعن زوج مخلص واسرة اكونها مع من احب وكما اريد. هذه كانت كل احلامي وطموحاتي والتي كنت اتصورها سهلة ومشروعة!!
الحب مرض.. يجب علاجه
وللشابة اسيل عبد الغني: خريجة كلية حكاية اخرى مشابهة للكثير من القصص حيث ارتبطت وهي في المرحلة الأخيرة من الجامعة بشخص اوهمها بانه سيتقدم لخطبتها في حال انتهاء دراستها، ففرحت لهذا النبأ السار وتمنت ان تجد فيه فارس الاحلام الذي سيبني معها اجمل حياة، تقول أسيل: كنا نتحدث عبر الهاتف يوميا وفي احد الايام لم يتصل بي فقررت ان اتصل به لاني شعرت بخوف عليه وكم كنت ساذجة في حينها لاني قلقت عليه قلقا مروعا فسارعت للاتصال به، اجابتني شقيقته حينها واخبرتني بانه قد سافر الى إحدى الدول الاوروبية، سافر من دون ان يخبرني او يودعني، حيث قرر الرحيل من دون ان يقول لي كلمة وداع واحدة. وكم كانت صدمتي قوية فلم يعد للحب مكان في حياتي، والان لم يعد هناك مكان سوى للعلاقات العابرة التي تنتهي قبل ان تبدأ.. فكيف يكون للحب مكان وانا اعتبره مرضا لا بد ان نتخلص منه!!
إن كيدهن عظيم
اما رؤى رعد/ موظفة:
فلها وجهة نظر مغايرة واسلوب مختلف فهي ليست ضحية لعلاقات فاشلة او شهيدة حب مخادع اذ تقول:
انا لا انتظر ان يخدعني الرجل فانا اذكى منه وان الله عز وجل قال في القرآن الكريم (إن كيدهن عظيم) فاذا عظم الله كيدنا فلماذا ننتظر ان يخدعنا الرجل، انا انسانة جميلة ولم اجد رجلا وفياًَ، فهل انتظر هذا الرجل طوال عمري ان هذا ليس قدري وحتى ان كان قدري فانا لن أرضى به وسوف اعيش حياتي كما اريد،التزمت الصمت لفترة طويلة واخذت دموعها تتساقط وقالت في الحقيقة على الرغم من اني اشعر احياناً باني ذكية احصل على كل ما اريد من حب ومتعة ومال، الا انني بالتاكيد اتمنى ان اجد شخصاً واحداً يجمع كل هذه الصفات وان هذا الامر سوف يجعلني اشعر باستقرار اكبر وفي ختام حديثها اكدت رؤى على ان تعدد العلاقات يجعل الفتيات مذنبات بحق انفسهن قبل ان يكن مذنبات بحق عوائلهن ومجتمعهن!!
حالة مرضية خطيرة
وللاجابة عن هذا المرض اللعين واسبابه تحدث الدكتور مشتاق طالب اخصائي الامراض النفسية والعصبية والاستاذ في كلية الطب/ جامعة بغداد قائلا: ان هذه الظاهرة معقدة وتتحكم فيها الكثير من العوامل المتداخلة وقد تكون هذه الظاهرة اخلاقية ويمكن ايضا اعتبارها ظاهرة مرضية وان هذا التصنيف يخضع للظروف المحيطة فاذا كانت المرأة تعاني من اعتلال الشخصية (hypomanic personality) او بعض الحالات النفسية (كالحالات الذهانية) فيمكن اعتبارها حالة مرضية حيث تتميز المرأ’ة في هذه الحالة بقلة القدرات المعرفية فتصبح فريسة سهلة لاي شخص وكذلك لا ننسى العامل الاجتماعي فله تاثير ايضا فاذا كانت المرأة غير متزوجة فهذا دليل على انها تعاني من هوس يدفعها للانتقام من الرجل، وان هذا ناتج عن هجر حبيبها لها فترغب بالانتقام من اي رجل وذلك عن طريق تعدد العلاقات، واضاف: واما بالنسبة للمرأة المتزوجة فان هذا غالباً ما يمكن تفسيره على أساس وجود نقص في شخصية الزوج او بسبب ضعفه الجنسي فتبحث عن شخص يشبع غرائزها، ومن الحالات التي شهدتها هو امراة متزوجة جاءت برفقة زوجها الى عيادتي فكانت تعاني من هذه الحالة، حيث كانت على علاقة جيدة مع زوجها لكنها في نفس الوقت احبت شخصاً آخر يعمل بائع خضرة ولا تعرف سبب حبها له على الرغم من ان هذا الشخص لا يدخل بمقارنة مع زوجها وانها في حقيقة ذاتها كانت تدرك انها تعاني من مرض ولا بد ان تتعالج منه.
اما عن الاسباب التي شجعت هذه الظاهرة اكد الدكتور مشتاق ان الظروف الصعبة التي عصفت بالبلد كانت وراء ظهور هذه الحالة بسبب حالات التفكك الاسري والسفر وكذلك فقدان الوظيفة الذي يؤدي الى انعدام الاستقرار المادي، اضف الى ذلك تحول عدد كبير من العراقيات الى ارامل فظهرت هذه الحالة كمحاولة للهروب من هذا الواقع الاليم، وكذلك ظهرت امور شجعت على استفحال هذه الظاهرة مثل (الموبايلات والفضائيات) اضافة الى رغبة بعض الفتيات في تقليد صديقاتهن، ولذلك فان للعائلة دوراً مهماً وذلك بالاهتمام في كل جوانب حياة بناتهم لان مظهر الفتيات حالياً يعتبر عاملاً محفزّاً يجعل الشباب يتهافتون عليهن، فعلى العائلة ان تشعر الفتاة بالاهتمام والرعاية، وان لا تترك حرة طليقة من دون قيود وفي الوقت نفسه يجب ان لا تسلب حريتها بشكل كبير الامر الذي يدفعها الى التمرد والبحث عن مصدر للعطف والحنان.
وفي ختام حديثه اكد مشتاق ان السبيل الوحيد لعلاج هذه الظاهرة هو التوعية الصحيحة في كل جوانب الحياة، وان لا نتأثر بالمنظار الديني والاجتماعي الضيق الذي يحرم علينا التوعية الصحيحة والرصينة حتى نستطيع ان نستعيد الكثير من الجماليات التي فقدناها....
تحقيق / رقاء الصالحي