اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 جمال الأسدي … في لوعي والإدراك في فلسفة التأريخ
 ابن سيرين انتقل بالرويا من العراق الى مصر
 خلال افتتاحه جسر الهندية الثاني المالكي: العراق يمتلك الثروة ولكن الحكام لم يخلصوا لخدمة الشعب
 وصل ما انقطع.. وصحف بغداد في الماضي القريب!!
 ابعدن فوهات الهزيمة عن صدر الرجل!

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

ارشيف المجلة
 
اياد محمد علي .. اتحاد الكرة همش دوري خوفا من نجاحي
فاللاعب إياد محمد علي كان نجماً من نجوم الكرة العراقية صال وجال في الملاعب الداخلية والخارجية لكن الاصابة ارغمته على الاعتزال في سن مبكرة ليتجه بعدها نحو التدريب فاختار ألمانيا ليكون البلد الذي يتعلم فيه الجانب التدريبي فقضى أكثر من عشر سنوات في الغربة طامحاً إلى أن يكون المدرب القادم للكرة العراقية حتى وان كانت قيادته لأحد منتخبات الفرق العمرية لكن وعلى ما يبدو ان تطلعات محمد علي ذهبت أدراج الرياح في ظل السيطرة (العلاقاتية والمحسوبية) التي الطاغية على عموم عمل اتحاد الكرة العراقي وحتى بعض الأندية العراقية التي تسيرها رياح العلاقات والاعتماد على مبدأ (الأقربون أولى بالمعروف).. فلأكثر من شهر والمدرب إياد محمد علي يتجول في ملاعب بغداد عسى أن يجد آذاناً صاغية لما تحتويه جعبته التدريبية حتى اتحاد الكرة العراقية لم يخطر في باله أن يستضيفه أو لمجرد السلام وعلى ما يبدو ان الاتحاد الكروي انشغل بمشاكله ونسي نجوم الأمس.. عموماً ان إياد محمد علي جاء ليطور الكرة العراقية ويخدمها من خلال ما تعلمه في ميونخ لكنه اصطدم بحاجز قوي الا وهو المصالح الشخصية والعلاقات التي تأتي بالمدربين فبقيّ محمد علي يضرب (أسداس بأسباع)، ما جعله يفكر بالعودة الى مرارة الغربة في مناكب الأرض حالماً بالعودة الى الوطن بعد تفهم الامور واحتضان النجوم من قبل قادة الرياضة.
مجلة الشبكة العراقية التقت بنجم المنتخب العراقي السابق إياد محمد علي في هذا الحوار الصريح..
* حدثنا عن نشأتك؟
- انطلاقتي الكروية كانت من منطقة حي السلام (الطوبجي) مع نجوم السلام في السبعينات وقتها كانت هناك دعوة للاعبي العراق دون (15) سنة عن طريق الاتحاد الكروي كان حينها المدرب عادل جرجيس فجاء الى الاختبار (400) لاعب دخلوا الاختبارات في ملعب الشعب وعند الغربلة كنت أحد اللاعبين المرشحين الذين كان عددهم (24) لاعباً فقط مثلنا منتخب ناشئة العراق تحت اشراف المدرب عادل جرجيس في ذلك الوقت كنا نلعب المباريات قبل مباريات المنتخب الأول فكان ذلك عاملاً مشجعاً لنا قبل مباراة الوطني وفي عام (1975) غادرنا الى تونس لغرض اجراء مباريات ودية كان معي حينها نجوم المنتخب الوطني حسين سعيد ومهدي عبد الصاحب ووميض خضر وسلام علي وحسين لعيبي ومهدي جاسم وكاظم ناصر وهادي الجنابي وغيرهم وشاركت المجموعة نفسها في بطولة شباب آسيا عام (1977) في ايران وكانت المباراة النهائية يوم (1977/4/28) استطعنا خلالها الفوز على المنتخب الايراني بحضور أكثر من مئة ألف متفرج.. فكان ذلك الحدث الأبرز في تاريخ الكرة العراقية وبعد عودتنا من شباب آسيا شاركنا في بطولة العالم للشباب التي أقيمت في تونس، حيث كان في مجموعتنا المنتخب السوفيتي وخسرنا أمامه (3/1) وحصل حسين سعيد في البطولة على لقب الحذاء الفضي وفي المباراة الثانية حققنا الفوز على النمسا (1/5) الذي كان بطل أوربا وخسرنا مع الباراغواي ولم نصعد الى الدور الثاني لأن المجموعة يتأهل منها فريق واحد.
وبعد عودتنا استدعيت الى المنتخب الوطني ومعي أكثر اللاعبين الذين شاركوا في نهائيات كأس العالم للشباب استمريت ثلاث سنوات مع المنتخب لكن الاصابات المتكررة جعلتني أبتعد عن المنتخب الوطني.
* مع أي الأندية شاركت؟
- في الصناعة كانت البداية وأول موسمين كنت معه منذ ان كان في دوري الدرجة الثانية وفي السنة التي تلتها صعد الفريق الى الدرجة الأولى وبعده مثلت نادي الجيش لغاية تسريحي من الخدمة العسكرية ولعبت بعدها لفريق الأمانة في موسم واحد وللتجارة في موسمين وبسبب الاصابة التي لحقت بي أجريت ثلاث عمليات واعتزلت الكرة عام (1987).
* بعد الاعتزال أين اتجهت؟
- عام (_1987) اتجهت نحو التدريب ودخلت دورات تدريبية تحت اشراف الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم وكان الخبير محمد صالح ممثلاً عن الاتحاد الدولي بعدها دخلت دورة تدريبية تحت اشراف الخبير الألماني عام (1988) ودورات أخرى في (1989) وعملت مع شيخ المدربين عمو بابا موسماً واحداً في تكوين منتخب الشباب واختيار اللاعبين عام (1990) وفي عام (1991) سافرت على أساس تكملة دراستي لأني خريج ادارة واقتصاد/ مستنصرية على نفقتي الخاصة الى رومانيا ومن هناك حصلت على فرصة تدريب في ألمانيا فسافرت هناك وعملت في الجانب التدريبي مع الأندية الموجودة من الدرجة الرابعة والخامسة والثالثة كما دخلت هناك أكثر من دورة تدريبية باشراف الاتحاد الألماني ولدي شهادات متنوعة وفي احدى الدورات كانت تحت اشراف كليزمان ومنذ عام (2004) الى (2009) كنت أمثل نظام التحكيم والإشراف على المباريات في ألمانيا كما دخلت دورات ادارة الأندية (_تحديد المسيرة وعمل الأندية).
* سبب عدم قيادتك الفرق العراقية؟
- كان حينها الظرف صعباً فلم أحضر للعراق لأسباب كثيرة.
* والعمل مع الفرق الخليجية؟
- لم يعجبني العمل في الخليج لأن مستوياتنا أفضل من الخليج خاصة وانهم لم يعطوا الاستحقاق الكامل للمدرب العراقي أسوة بالمدربين الأجانب الا ان الظرف الصعب الذي واجهه بلدنا جعل مدربينا يتجهون اليهم فهم يعطون المدرب الأجنبي كل شيء رغم تواضع مستواه.
لماذا لم تعمل مع المنتخبات العراقية؟
- في عام (2006) التقيت بأعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم في مدينة ميونخ وعرضت عليهم العمل وتسلّم منتخب الظل وفي أعمار من (15) سنة من أجل تهيئة فريق عراقي للمستقبل فقالوا لي ان شاء الله وعندما نعود سنفكر بالأمر ونرسل بطلبك كون الفكرة جيدة وتصب في خدمة الكرة العراقية ومن ذلك الوقت الى هذه اللحظة لم أسمع رد الاتحاد.
كنت أتمنى تسلّم فريق شبابي لكن اتحاد الكرة قتل طموحي.
* هل تعبت من الغربة؟
- بالطبع أنا متألم من ترك العراق والغربة تؤذيني.
* سبب مغادرتك العراق في هذا الوقت؟
- حقيقة يؤلمني ترك العراق لقد جئت الى بلدي لأخدم الكرة العراقية لكني وجدت الأشياء ليس في مكانها والتي تعودنا عليها من حيث الوسط الكروي (تعبان) والادارات غالبيتها تعمل وفق مبدأ المحسوبية والعلاقات وقليل من الاخلاص والكثير من المماطلة والفشل والوعود، ان شاء الله سأعود الى بلدي عندما يكون الوضع أفضل مما هو عليه الآن.
* هل ذهبت الى اتحاد الكرة؟
- خلال الفترة التي تواجدت في بغداد تنقلت الى هذا الملعب وذاك وشاهدت الكثير من زملائي الا اني لم أجد شيئاً من اتحاد الكرة بحيث لم أسمع الشيء الطيب منهم خاصة وان أغلبهم لا يعرفونني كون البعض ليس له تاريخ رياضي.
* رأيك بالدوري العراقية؟
- الدوري عبارة عن (مأساة) فمن اجل النهوض بالدوري العراقي يجب تقليص الفرق العراقية الى النصف من أجل أن يكون الدوري قوياً.* أبرز حدث رياضي في حياتك؟
- حدث عام (1977) كان انجازاً رائعاً ولد معنا الأمل في ذلك اليوم حيث استطعنا أن نفوز لأول مرة على المنتخب الايراني وسط جمهور يقارب المئة ألف وكنا مجموعة فريق من الناشئين لكن عزم اللاعبين وتصميمهم كانا وراء الفوز.
* رأيك بالمنتخب العراقي الجديد؟
- مع احترامي للمدربين واللاعبين الذين ضمتهم تشكيلة المنتخب ان مستوياتهم ليس فيها أمل على المدى البعيد لدينا لاعبون جيدون لكن التهيئة غير جيدة.. أنا مع بقاء المدرب فترة أطول مع المنتخب حيث ان أكبر خطأ ان يتسلم المدرب أمور الفريق (3) أشهر فقط، كنت أتمنى ان تكون النتائج جيدة في بطولة القارات المقبلة لكن الواقع وحسب خبرتي لم يحصل منتخبنا على أي نتيجة حتى لو شارك المنتخبون.
* ماذا تتمنى؟
- أتمنى شيئاً واحداً أذكره قبل مغادرتي تربة العراق الحبيبة ان على قادة الرياضة العراقية خاصة اتحاد الكرة ان لاينسوا أو ينسفوا تاريخ نجوم الكرة العراقية.. أتمنى العودة الى بلدي الحبيب مرة أخرى وأرى كل شيء قد وضع في مكانه الصحيح.

حاوره / احمد رحيم نعمة