اقرأ في هذا العدد
 
 




منوعات
  كلب نائم
29/12/2015 - 01:05
  بالأمس كنت عائداً من العمل، مثقلاً بالهمّ والغم. وفي الطريق رأيت كلباً نائماً تحت ظل شجرة. رفسته برجلي. استيقظ. هجم عليّ فطرحني أرضاً. اعتلى صدري. أمسك بياقتي. قال والشرر يتطاير من عينيه: (متعافي إنتَ متعافي؟!) قلت لا. قال: (وجعاا، لعد شبيك تدفّر؟!). أمسكت برجله، توسّلته أن يطلق ياقتي. قلت أرجوك ابتعد وسأحكي لك ما بي شرط أن تعطيني الأمان. هداه الحظ فاستجاب لطلبي. حرّرني وضرب على صدري ضربة انتصار خفيفة كما يفعل الشقاوة حين يصفح عن الضحيّة، ثم قال هات ما عندك.. نوّرنا. ... تفاصيل
 
 
  على خطى هدايت رحلة الى جنائن أصفهان
29/12/2015 - 01:01
 جاء قراري بالسفر إلى أصفهان إثر قراءتي لكتاب (صادق هدايت) المعنون (أصفهان نصف الدنيا) والذي ترجمه الشاعر (أحمد حيدري)، وكنتُ ممّن قرأوه قبل طبعه، لذا فإنّ الأمر منذ بدايته كان أشبه بمغامرة.
 
... تفاصيل
 
 
  وجه واحد للثقافة
29/12/2015 - 12:54
  للثقافة وجوه عدة، لكن لا نرى في مجتمعنا إلا وجهًا واحدًا لها. ودائمًا تأتي الحكاية بعد إنتهاء الحدث، في حين أنَّ لها: القصة، والرواية، والمقالة، والسينما، والاستطلاع، والتحقيق، والتنظيم، والحوار، والكرنفال، والجلسة في مقهى، والحديث في الحديقة، والحوار عبر المواقع، بمعنى ليس للحياة وجه واحد ليكتب قصيدة أو قصة ثم نكتفي. وعندما نتصور أنَّ القصة بيت، كما جعل ابن رشيد بيت الشعر خيمة، وراح يقارن بين أجزاء ومكونات الأثنين، خلص إلى ما نسميه اليوم بفضاء النص، ستكون القصة/ البيت، في الثقافة محلة في مدينة، واسواقًا للتبادل والمنفعة، عندئذ تكون الثقافة قد اتسعت، بعدما كان أصلها قصة/ بيتا.
هكذا تكون الرؤية الثقافية للحياة اليومية، لا تَكتبُ الحياة اليومية القصيدة ولا القصة ولا الرواية ، ثم ندعي أننا كتبنا عن المجتمع، واستوعبنا اضواءه وظلاله، فالثقافة ميدان يتسع لأكثر من سباق، وطريقة يفهم كل الناس كيفية العيش، الثقافة  طرائق للتوصيل.
في بلدان الغرب المتقدم يكون النتاج الثقافي شاملًا، ليس ما يكتب فيه من شعر وقصة هو الكلي الذي يعكسه المجتمع، إنَّما الحياة  اليومية تولد ثقافتها، ونجد أن كل مستويات الأستقبال متاحة، ومن يملك مجالات الرؤية من غير الكتابة هم الأكثر استمتاعًا بها، ليس مؤلفو الشعر والقصة هم  البوصلة التي ترشدنا إلى فنارات الحياة، إنما ما يراه الناس، أولئك الذين يلاحظون كيفية تنظيم المدينة، أعني الناس المشغولة بالحياة.
... تفاصيل
 
 
  نمونات
29/12/2015 - 10:53
  استأجرت سيارته بطريقة غريبة، وكان شخصاً غريباً، ينطبق عليه بالفعل ما يصطلح عليه باللهجة العراقية «شعّار». كان الاختناق المروري بأوجه، لم استأجره وأنا على الرصيف، بل أثناء عبوري الشارع الذي تجمدت فيه السيارات، الكل سمع حديثنا، حاورني على «الأجرة» كأنه في مزاد علني، حتى سمع الكل وتدخل بعضهم في اقتراح الأجرة المناسبة. المهم أننا اتفقنا، وانفك عنا الزحام. سار في الطريق السريع بسرعة، لكنه بدل أن ينزل نحو الباب الشرقي ذهب إلى النهضة، وكنت أخبرته أن الطريق خاطئة، فلم يسمع لكنه حين تورط قال:
ـ ليش ما لحيت علي.
ـ هو انت قافل شلح عليك، قلت، حتى لو تريد تدعم بحايط ما اكدر اوكفك. 
كنا في زحام آخر، فقطع الحديث معي والتفت الى تكسي آخر توقف عند الرصيف لإنزال راكبة معه:
ـ شلونها الحمولة اليوم.
... تفاصيل
 
 
  القاضي الساعدي : المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية مخالفة للدستور
16/12/2015 - 10:50
 قبل بضع سنوات منح القاضي أحمد جاسب الساعدي، الشاب البالغ (ع- ق)  حرية العودة الى دينه المسيحي، بعد أن كان عٌدَ مسلماً تبعا لإسلام احد أبويه. وكان الشاب قاصرا، وقتذاك.
أثار هذا القرار حينها جدلا في أروقة القضاء، بين رافض له وموافق عليه، لكن القاضي الساعدي كان  واثقا من أنه اتخذ القرار الصائب الذي يتماشى مع سماحة الاسلام وعدالته وكذلك مع الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية، بعيدا عن أجواء الإكراه والتزمت. 
 
... تفاصيل
 
 
  كلتوري اكثر من مقهى
16/12/2015 - 09:42
 تُصادفك في الحياة العامّة صور ومشاهد، بعضها تتجاوبُ الذائقةُ معه بشكل سريع، تطمئن للتفاصيل وتعجب بالفكرة التي تلمس مضمونه في فعل أو في روح مكان تتآلف معه فيترك أثره في الأعماق.
 
... تفاصيل
 
 
  قريباً من مسرحنا
15/12/2015 - 12:19
 في منتصف السبعينات فتحنا أعيننا على حركة مسرحية نشطة، الفرقة القومية للتمثيل، فرقة مسرح الفن الحديث، فرقة مسرح اليوم، فرقة 14 تموز، المسرح العمالي، المسرح الريفي، المسرح المدرسي، وفرق المحافظات، وفرق شبابية، ومسرح أطفال ودمى، ومهرجانات ومواسم، وكان المسرح هواية مفضلة لذوي المواهب، وكان معهد الفنون الجميلة يشكل علامة مهمة، فضلاً عن أكاديمية الفنون، وقد شهدت تلك الحقبة عروضاً لاتجاهات ومدارس فنية مختلفة، ابتداءً من مسرح شكسبير وبريشت وانتهاء بالمسرح الصامت (البانتومايم)، وكان نصيب العائلة العراقية من هذه الحركة وفيراً، إذ شاعت تقاليد ارتياد المسرح، للترفيه والتثقيف، ولطالما كنا نردد مقولة لينين: اعطني خبزاً ومسرحاً.. أعطيك شعباً مثقفاً. ... تفاصيل
 
 
  محرم وشعارات الاصلاح
15/12/2015 - 10:48
 خلال الأيام العشرة الأولى من شهر محرم الحرام من كل عام, تستعاد ذكرى استشهاد الامام الحسين في واقعة الطف بكربلاء عام 61 للهجرة, وذلك بإقامة (المواكب الحسينية) التقليدية بهذه المناسبة.
وفي هذا العام شهدت تلك المواكب رفع شعارات ومطالب سياسية, بشكل مباشر أو غير مباشر, إلى جانب الشعارات والردات الدينية المعتادة.
... تفاصيل
 
 
  هيمنة الادبي على الاعلامي الحاجة الى اللغة البيضاء
26/11/2015 - 11:22
 هناك منافسة واختلاف في وجهات النظر قد يصلان أحيانا إلى حد القطيعة، بين المنطلقات الإعلامية ونظيرتها الأدبية عند الاشتغال في الوسط الصحفي، وقد تكون في أحيان كثيرة الغلبة والهيمنة والسيطرة للأدبي على الجانب الإعلامي، بحكم تبوء الشخصيات الأدبية للمواقع العليا في المؤسسات الإعلامية، وهذا ليس معيبا أو خللا ... تفاصيل
 
 
  سجن بورت الرهيب متحف لهمجية القرون الوسطى
26/11/2015 - 11:11
 في الوقت الذي تحول فيه أوروبا سجونها إلى متاحف، تبني بلداننا العربية المزيد من السجون. وفي الوقت الذي تتسع فيه حرية المواطن الأوروبي إلى درجات تكاد تكون خارقة في تخطيها للموروث البشري على الأرض، تتراجع حرية المواطن العربي إلى ما تحت الصفر. هم يعرضون تأريخهم الأسود الذي عاشوه في القرون الوسطى بكل ويلاته وبشاعته ويقدمون الدليل تلو الدليل على نبذه والاستفادة من أخطائه، ونحن نتشبث بقشور تأريخنا مبتعدين عن الجوهر المشع من هذا التأريخ وكأن تأريخنا تأريخ للفقه والمحرمات حسب.. فلا علوم لدينا ولا ثقافة ولا مدنية ولا عمران. تقول كتب التأريخ إن العرب في القرون الوسطى كانوا الرواد في كل المجالات وكانت حضارتهم حضارة الكتب والتأليف والفلسفة بكل جدارة، في حين كانت أوروبا تغرق في ظلام دامس. فلماذا تقدمت أوروبا وتأخر العرب؟ لماذا أصبح العد تنازليا بالنسبة لنا وتصاعديا بالنسبة لأوروبا ؟ أين الخلل؟ هل هو في العقل العربي الراهن.. في الدين.. في الثقافة.. أم في السياسة أم في الاقتصاد؟  ... تفاصيل
 
 
  عندما أسرني "بورخس"
26/11/2015 - 11:05
 بالطريقة ذاتها، تلك التي رأى (خورخي لويس بورخس) أنها الأكثر حكمة وشجاعة لوضع نهاية سعيدة لحياته العجيبة، سأضع النهاية ذاتها لرجل غريب كان أسمه (عادل عبد الله)، ولِدَ في العام 1955 ولم يزل الرواة مختلفين في تحديد عام صحيح لموته، تماما كما اختلفوا من قبل في شأن بورخس، إذ أنه لم يمت في العام 1986 كما أشاع الرواة ذلك، إنما غادر الحياة قبل نحو عقدين في الأقل. ... تفاصيل
 
 
  أشياء أسست علوماً
24/11/2015 - 01:03
 أصبحت البديهيات والأشياء المألوفة اليومية مادة للعلوم، إن لم تكن هي التي أسهمت في تأسيس الصناعات والثقافات، ففي ساحة سوق أثينا انتج ارسطو وافلاطون المفاهيم الخاصة بتكون العالم من خلال فهم العلاقات بين الناس، فأسسا القوانين، وكان قد طلب من أرخميدس المهندس وعالم الرياضيات  أن يفحص التاج الذي صنع لملك يوناني؛ هل هو من الذهب أم من معدن مغشوش، وبقي ارخميدس مشغولًا بهذه المسألة إلى أن اكتشف وهو يسبح أن حجم الماء المزاح يساوي حجم الكتلة، عندئد جاء بالتاج وغمره بالماء فتبين أن حجم الماء المزاح أقل من حجم كتلة التاج، عندها عرف أن التاج مغشوش وان المادة التي صنع منها ليست الذهب، فقطع الملك رأس الصائغ. وهنا اكتشف أرخميدس قانون طفو الأجسام داخل المياه، ولاتزال صيحته  ... تفاصيل
 
 
  في فرنسا بـ سيت الشعر دالة التائهين على المتوسط
04/11/2015 - 10:56
 من صنبور عتيق يأتي الماء، يتدحرج على بطون الصخر ويأتي، يكتب مآسي العروق النائية ويأتي، مثل دموع أطفال أضاعوا أمهاتهم في سوق الدمى عصيّاً ومنهمراً يأتي، يفتت صمت الليل وأفول اللحظات ويأتي الينا، نحن الواقفين تحت الشجرة الكبيرة، ننتظر هطول الموسيقى من عاليات الضوء وأجنحة العصافير ... تفاصيل
 
 
  دعم.. من حلم بسيط الى فريق يساعد المعوزين والجرحى وعوائل الشهداء
04/11/2015 - 10:19
 كان حلما بسيطا راود صاحب الفكرة، هو جزء من فهمه لدوره في الحياة  ورسالته في رؤية ايدي الخير تمتد لتصل الى ناس يعيشون على هامش الحياة، لكن الحلم بات حقيقية وصار حديث اولئك الذين يتابعون عمله ويتلقون خدماته.. انه (فريق دعم للمهمات الانسانية). ... تفاصيل
 
 
  مغني الفقراء
04/11/2015 - 09:22
 
الغناء أيضا فن الفقراء.. فن التعبير عن وجعهم ورعبهم وأنينهم وعشقهم.. وﻻيحتاح الطرب الفطري الى امكانيات أو أموال أو تقنيات.. يقف المرء قرب نهر ويطلق صوته فيأتي موجعا ومموسقا أو يجلس في حجرة أو يقف على عربة حصان في الأعراس الشعبية شرط الموهبة
... تفاصيل
 
 
  فتاة سموها كئيبة الصبية (مالالا) واجهت طالبان واصبحت رمزا لشعبها
04/11/2015 - 09:08
 يوم 12 تموز 1997، توجه أهالي بلدة مينغورا في مقاطعة خيبر بختونخا الباكستانية إلى بيت الشاعر ضياء الدين يوسفزي لتقديم الأسف له لان زوجته انجبت بنتا وليس ولدا، لكن هذه البنت التي اطلق عليها الأب اسم مالالا، ومعناه كئيبة في لغة البشتون، أصبحت رمزا يفتخر بها والدها وشقيقها وعائلتها التي تنتمي إلى قبائل البشتون.
 
... تفاصيل