اقرأ في هذا العدد
 
 




نصب
  تمثال المتنبي أبداع يشابه الجنون
19/10/2015 - 11:17
 يقال إن الجنون "فنون"، لكن الجنون هو أقرب الملاجئ إلى العقلاء، ألا ترى الناس يهرعون إليه حين لا يجدون تفسيرا لشجاعة تفوق الخيال، أو ارادة تفوق الإرادات، أو فكرة تطيح بالأفكار، بل إن أغلب الحكومات المستبدة تتهم خصومها السياسيين بالجنون للهروب من الاقرار بوجود خصم قادر على مواجهتها. وطالما اتُّهِم الأنبياء بأنهم سحرة أو مجانين، لإيمانهم العميق بقدراتهم على تغيير العالم بالكلمات " كذلك مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ـ الذاريات52"، فالنبوءة والجنون يلتقيان في كثير من الملامح لعل أبرزهما خرق المعتاد وتجاوز المعقول، ومنها الإيمان بالغيب تماما مثل خيال الشعر ومجازاته واستعارات القصائد التي تخوض في كل واد من أودية عبقر. ... تفاصيل
 
 
  رومانسية الحداثة
05/10/2015 - 11:58
 ربما أعيد صياغة أفكار اكتافيو باث وأنا أفكر بالكتابة عن الرومانسية الثورية التي يمارسها الشباب العراقي هذه الأيام وهم يعيدون للنقد وجهه الشجاع فلا يمكننا أن نؤسس لدولة مدنية حديثة من دون أن يكون للنقد الدور الواعي في بناء الانسان والحياة.
ففي كل جمعة يقف الشباب تحت نصب الحرية يطالبون الحكومة بتحقيق العدالة الاجتماعية معترضين وبغضب شديد على مؤسسات الفساد التي ترسخت بعد ٢٠٠٣ وليومنا هذا يبزغ نور هذا النصب بكل معانيه الحداثوية مرة أخرى وبشكل متجدد ويعيد للأذهان نقاشاتنا عن فكرة الحداثة التي تمحورت في المنجز الشعري فيتصدر السياب رمزية الحداثة العراقية لننسى بذلك أهمية الحداثة في نصب جواد سليم الخالد (نصب الحرية) والذي ولد هذه الأيام مع فعل الشباب العراقي في التظاهر تحته وبما أن فعل التظاهر يعد فعلا رومانسيا فأننا سنتذكر أن أوروبا وأميركا لم تصلا الى الحداثة على رأي اكتافيو باث لولا حركة النقد التي انطلقت في القرن الثامن عشر وهي تنادي بفصل الكنيسة عن الدولة وتنتقد الحياة الاجتماعية والسياسية وتطالب بانهاء الامتيازات الملكية وصولاً الى القرن التاسع عشر حيث ولدت الحداثة من رحم الرومانسية
... تفاصيل
 
 
  ابو نؤاس ونهر المدنية بين البصرة وبغداد
04/10/2015 - 12:48
  صراع البداوة والحضارة، صراع الأعراب والمدنيين، صراع مستمر يأخذ أشكالا كثيرة في جوهر واحد هو أن المكان بالمكين، وأن المدني يميل إلى صنع المدينة، تماما كالفنان المبدع، يجري دمه في عروقه بحثا عن إبداع جديد أينما حل، في المدرسة يشعل جمرة الإبداع الكامنة في تلامذته، وفي السجن يحول جدارنه إلى جداريات، هكذا أراد الخليفة العباسي هارون الرشيد أن يبلغ قمة التمدن، وأن يجعل من بغداد أم الدنيا، بحيث يسأل الرجل صاحبه: "هل زرت بغداد؟ فيجيبه: لا، فيقول له إنك إذن لم تر الدنيا" لكن الرشيد الذي أثر عنه مخاطبا الغمامة: "أمطري أنى شئتِ، فسيأتيني خراجك" تأمل أطراف مملكته طولا وعرضا بحثا عن صديق يحمل صفات لا يجاريه فيها أحد غيره، فوقع اختياره على الحسن بن هانئ "أبي نؤاس" ... تفاصيل
 
 
  نصب السعدون : عندما تهاجر التماثيل
11/08/2015 - 09:08
  منذ سنوات نزلت في فندق الميريديان حين اتصل بي صديقي يسألني إن كنتُ وصلت إلى بغداد، فأجبته بالإيجاب، وأنني أستمتع بوقتي برفقة اثنين من مبدعي البصرة على مر العصور، فردَّ مندهشا، ومن هما؟، قلت: أبو نواس الحسن بن هانئ، وعبد المحسن السعدون رئيس وزراء المملكة العراقية خلال عشرينات القرن العشرين. ما لبثت دهشته ان استحالت إلى ضحكة حين استرجع أن فندق الميريديان يقع بين شارع أبي نواس وشارع السعدون اللذينِ اتخذا اسميهما منهما ... تفاصيل
 
 
  جدارية فائق حسن والسلام المفقود
28/07/2015 - 12:18
 في الفن كما في الفيزياء تبدو الحاجة ماسة للتضاد والتقابل لخلق الانسجام، سواء بين الضوء والظلام، أم بين الكتلة والفراغ، بل في حاجة اليمين إلى اليسار، حتى كأن التوازن لا يكتمل إلا بوجود قطبين، متعارضين متساويين في القوة والجاذبية متعاكسين في الاتجاه، وهذا "ربما" ما جعل حديقة الأمة بحاجة إلى جدارية هرمونية أخرى تقابل "ساحة التحرير" لا من حيث الاتجاه وحسب، بل من حيث الموضوع، والمضامين الرمزية والاسلوب واللون والرسائل، فكانت "جدارية الثورة" التي نفذها الفنان فائق حسن أشبه بجدل ديالكتيكي بين معنى "الثورة" ومعنى "الحرية" وبأي منهما أحق بسبق الآخر؟ هل تحتاج "الثورة" إلى "الحرية" لإطلاق شرارتها أم الثورة هي التي تصنع الحرية ... تفاصيل
 
 
  نصب "العامل" في ساحة أم البروم صراع المقبرة مع المدينة
13/07/2015 - 10:00
 حين خلد الشاعر بدر شاكر السياب ساحة "أم البروم" الواقعة وسط حي العشار في مدينة البصرة، بالقصيدة التي تحمل العنوان نفسه كتب في هامشها: "أم البروم، المقبرة التي صارت مدينة" ذاك أن الساحة كانت مقبرة اخذت اسمها من "البروم" أي القدور الكبيرة، التي كانت عائلة "الملاك"  ... تفاصيل
 
 
  تمثال أم هاشم: في الحلة المدني من يصنع المدينة لا من يسكنها
01/07/2015 - 11:04
 رغم أنه لم يعد موجوداً إلا أن العديد من أبناء مدينة الحلة لا يزالون يتذكرون واحدا من أبرز النصب في مدينتهم الفيحاء تمثال "الأم" أو كما اعتادوا أن يسمونه تمثال "أم هاشم"،  ... تفاصيل
 
 
  أبو تمام وأنباء السيف في الموصل
17/06/2015 - 09:48
 تمثال آخر، هو صياغة إبداع أخرى بإزميل النحات العراقي نداء كاظم الذي تعلقت أنامله ولعا بنحت مبدعي العراق، من الفراهيدي إلى بدر شاكر السياب، إنه تمثال أبي تمام حبيب بن أوس الطائي، الشاعر الممتلئ إنسانية وخلقاً رفيعا، والمتقدم بشاعريته على شعراء عصره، والعصور التي تلته فكان اسمه يتردد بموازاة عمالقة الشعر العربي كأبي الطيب المتنبي والبحتري. 
 
... تفاصيل
 
 
  فلاحة ديالى..دلالات الكرم الاصيل
03/06/2015 - 11:06
 سواء كان "ثلثين الطك "القتال" لأهل ديالى" أو كان لهم الربع أو أقل منه، فإن نصيب محافظة ديالى من النصب والتماثيل التي تخلد مجد أهلها وعطاءهم لا يقارن بحصة بغداد التي تفردت بمركزية قاسية باعتبارها عاصمة العراق كله، فقد أخذت بغداد حصة المحافظات العراقية الأخرى لا من الامتيازات التمثيلية وحسب، بل تبنت رموزها أيضاً، فكان تمثال المتنبي، وشارع المتنبي (ابن الكوفة وبادية السماوة)، وتمثال السعدون، وشارع السعدون (ابن البصرة)، وغير ذلك من الرموز المرتبطة بمناطق عراقية أخرى، حيث تمتعت عاصمة البلاد بالنصيب الأعظم من النصب والجداريات والتماثيل الفنية التي ميزتها عن غيرها من المحافظات العراقية، خاصة عن جارتها الجميلة محافظة ديالى التي ليس فيها غير تمثالين أحدهما للعلامة مصطفى جواد الذي يعود أصل عائلته التركمانية إلى قضاء الخالص، والآخر "تمثال الفلاحة" في ساحة الفلاحة في مدخل مدينة بعقوبة. 
 
... تفاصيل
 
 
  بين عيني شهرزاد السومرية وجسد شهريار النحيل
21/05/2015 - 02:10
  يأخذه شوقه وحنينه لقِصص والدته التي لا تنفد معانيها إلى هناك، فيتسلل آخر الليل ليجلس القرفصاء مسنداً ظهره إلى قاعدة تمثال شهريار، منصتاً إلى ما تقوله شهرزاد، فثمة معان لا ينتهي الحديث عنها حتى في ألف ليلة وليلة، هكذا وجد النحات محمد غني حكمت مأسورا بتلك العقدة السحرية التي حوتها علاقة شهريار بشهرزاد،  علاقة الذكر بالأنثى، علاقة الزوج بالزوجة، حتى علاقة الحاكم بالمحكوم، علاقة الراعي بالرعية، بل علاقة الإنسان بالإنسان ..
 
... تفاصيل